في لحظة تحمل بعدًا ثقافيًا وفنيًا لافتًا، حصدت قيثارة الغناء العربي القديرة نجاة الصغيرة لقب “شخصية العام الثقافية” ضمن الدورة العشرين من جائزة الشيخ زايد للكتاب، في تتويج يعكس مكانتها كأحد أبرز الأصوات التي أسهمت في تشكيل الذائقة الفنية العربية على امتداد عقود.هذا التكريم لا يأتي بوصفه احتفالًا بمسيرة غنائية فحسب، بل اعترافًا بقيمة تجربة فنية متكاملة، استطاعت من خلالها نجاة الصغيرة أن تفرض حضورها كمدرسة قائمة بذاتها، ارتكزت على دقة الأداء وصدق الإحساس، وقدّمت أعمالًا شكّلت جزءًا ثابتًا من الذاكرة الموسيقية العربية، خصوصًا في مجال القصائد المغنّاة التي عززت حضور اللغة العربية في الوجدان العام.
وعلى مدار مسيرتها، نجحت نجاة الصغيرة في بناء أرشيف فني غني، ما زال يتردّد حتى اليوم، في دليل واضح على استمرارية تأثيرها، وقدرتها على تجاوز الزمن، لتبقى واحدة من الأصوات التي حافظت على توازن دقيق بين الكلمة الراقية واللحن المدروس والأداء الهادئ.ومن المقرر أن يُقام حفل تكريم الفائزين بتنظيم من مركز أبوظبي للغة العربية، على أن يُعلن عن موعده لاحقًا، حيث يحصل الفائز بهذه الفئة على ميدالية ذهبية وشهادة تقدير، إلى جانب جائزة مالية تبلغ مليون درهم، فيما تصل قيمة الجوائز في الفروع الأخرى إلى 750 ألف درهم.
الدورة العشرون من الجائزة تأتي في إطار احتفالي خاص، بمناسبة مرور عشرين عامًا على انطلاقها، عبر برنامج دولي يسلّط الضوء على منجزها الثقافي، ودورها في دعم الأدب العربي وتعزيز حضوره عالميًا، ضمن رؤية مستمرة لتمكين الإبداع وتوسيع نطاقه.وقد سجّلت هذه الدورة مشاركة دولية واسعة تجاوزت 4000 ترشيح من 74 دولة، في مؤشر يعكس المكانة التي باتت تحتلها الجائزة على الساحة الثقافية العالمية، ودورها في دعم الإنتاج الفكري والإبداعي.
وتؤكد هذه المعطيات استمرار حضور الجائزة كواحدة من أبرز المنصات الثقافية في العالم العربي، حيث استقطبت منذ انطلاقها أكثر من 33 ألف مشاركة من نحو 80 دولة، وكرّمت 136 فائزًا من مختلف الحقول الفكرية والأدبية.بهذا التتويج، يتعزّز موقع نجاة الصغيرة كأحد الأسماء التي تجاوزت إطار الغناء إلى التأثير الثقافي الأوسع، في مسيرة تواصل حضورها كجزء أصيل من الهوية الفنية العربية.

يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









