حلت عائلة موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب ضيفة على برنامج “معكم” الذي تقدمه الإعلامية منى الشاذلي، حيث كشف أفراد العائلة عن تفاصيل متعلقة بحياته كما أعلن عن مشروع قيد التحضير يتناول السيرة الذاتية للموسيقار الراحل.
في هذا الإطار، كشف نجل محمد عبد الوهاب عن سبب امتلاك والده الراحل لشهادتي وفاة موعزًا ذلك إلى واقعة غريبة تعود إلى السنوات الأولى من عمر والده الراحل. وأوضح أن الموسيقار الكبير تعرض وهو في عامه الثاني لنوبة إغماء حادة، ظنّ معها أفراد أسرته أنه فارق الحياة، فسارعوا باستخراج شهادة وفاة رسمية له، قبل أن يستعيد وعيه لاحقًا، لتُلغى الشهادة، في قصة تظل من أغرب التفاصيل المرتبطة بحياته الشخصية.
لم تكن تلك الحادثة مجرد ذكرى عابرة، بل يُرجّح أنها تركت أثرًا نفسيًا عميقًا، إذ أشار نجله إلى أنها ربما كانت أحد أسباب معاناة والده من الوسواس المرتبط بالنظافة والخوف من الأمراض، وهي سمة عُرف بها على نطاق واسع.
بلغت حالة الحرص لدى عبد الوهاب ذروتها خلال فترة انتشار وباء الكوليرا في أربعينيات القرن الماضي، إذ كان يتبع إجراءات احترازية صارمة، من بينها الإصرار على غسل الخضراوات باستخدام مادة “برمنغنات البوتاسيوم”.
كما أكدت ابنته عفت أنه كان شديد الحساسية تجاه العدوى، لدرجة أنه قد يقاطع أفراد أسرته إذا شعر بعدم التزامهم بمعايير النظافة التي يفرضها.
في سياق اللقاء، وعلى الصعيد الفني، كشف نجل موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب أن أغنية «ست الحبايب» للفنانة فايزة أحمد لحنها والده في يوم واحد فقط، وغنّاها بتأثر شديد لأنه كان يغني للأم.
تابع نجل محمد عبد الوهاب حديثه موضّحًا أنه بناءً على طلب الرئيس الأسبق محمد أنور السادات أعاد والده تلحين النشيد الوطني المصري، وشعر بضيق شديد عندما طُلب منه قيادة الأوركسترا التي عزفت النشيد لأول مرة أمام الرئيس وتم تصويرها.
وأشار إلى أن والده لم يكن يحب لقب “موسيقار”، بل كان يفضّل لقب “موسيقي”، كاشفًا أنه عند تلحين أغنية «أنا لك على طول» للعندليب الراحل عبد الحليم حافظ لم يستخدم أي آلة إيقاع، وهو أمر نادر في الموسيقى الشرقية.
كما كشف أنّ موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب كان يفضل الاستماع إلى أصوات كبار المطربين، وفي مقدمتهم أم كلثوم وليلى مراد، لما تمتعتا به من مكانة فنية كبيرة وصوت استثنائي.
من جهة أخرى، كشفت عائلة موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب عن البدء في التحضير لعمل فني ضخم يتناول سيرة “موسيقار الأجيال”، مؤكدة أن المشروع لا يزال في مراحله الأولى من حيث الجمع والتدقيق؛ وقد أوضح عمر محمد خليل حفيد الموسيقار، أن المشروع قائم، ولكن الصعوبة الكبرى تكمن في طول الرحلة الزمنية التي عاشها عبد الوهاب، والتي امتدت لـ 90 عامًا.
تابع حفيد محمد عبد الوهاب حديثه لافتاً إلى أنّ العمل يعتمد على تسجيلات وأوراق خاصة يمتلكها أبناؤه، تتضمن تفاصيل عن سيرته يحكيها بنفسه، بالإضافة إلى استنادهم لمادة تاريخية غنية كانت قد قدمتها زوجته السيدة نهلة القدسي للشاعر فاروق جويدة، والتي نتج عنها كتاب تضمن آراءً غير معروفة للموسيقار.
فيما يخص بطولة العمل، قالت عفت عبد الوهاب ابنة الموسيقار، إنه لا يزال البحث جاريًا عن ممثلين يمتلكون “الشكل والطريقة والصوت” الخاص بعبد الوهاب، معتبرين أن إتقان الشخصية يمثل تحديًا كبيرًا أمام أي ممثل.
ختمت عائلة محمد عبد الوهاب اللقاء حيث كشفت أنها تتابع الأصداء حول التجارب الفنية المشابهة، مثل فيلم “الست”، بهدف دراسة التجربة والتعلم من الأخطاء والاستفادة من الإيجابيات لتقديم عمل يرضي الجمهور، موضحةً أنه لم يتم الاستقرار بشكل نهائي حتى الآن على ما إذا كان العمل سيخرج في قالب فيلم سينمائي أم مسلسل تلفزيوني.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









