ودّعت الممثلة المصرية نادية كرم الشاشة الخليجية إثر وفاتها بعد معاناة طويلة مع المرض، وأزمات معيشية خانقة، فضلاً عن تصدع أسري تصدر عناوين الصحف مؤخراً إثر تفاقم خلافها مع شقيقتها عبير أحمد.
تحمل الفنانة المصرية نادية كرم، واسمها الحقيقي منى سيد أحمد عبدالله، أصولاً مصرية ولبنانية، إذ ولدت في السعودية، قبل أن تستقر في الكويت، حيث ارتبطت معظم محطاتها الفنية بالدراما الخليجية، وبدأت مشوارها عام 1996.
في هذا الإطار، نعت عبير أحمد شقيقتها الراحلة بكلمات يملؤها الإيمان والتسليم بقضاء الله. وعبر حسابها الرسمي على موقع “إنستغرام”، نشرت عبير عبر خاصية “القصص المصورة” الآية القرآنية الكريمة: «يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً»، وأتبعتها بتعليق مقتضب قائلة: “ببالغ الإيمان بقضاء الله أنعى أختي نادية”، مبتهلةً إلى الله أن يتغمدها بواسع رحمته ومغفرته.
جاء رحيل نادية كرم بعد أيام قليلة من ظهورها في مقطع مصور أثار تعاطفاً واسعاً، كشفت فيه عن تدهور ظروفها المعيشية والصحية في شقتها في مصر.
وتحدثت الراحلة بمرارة عن عجزها عن توفير تكاليف العلاج، بل وحتى العجز عن شراء جهاز تكييف يخفف عنها وطأة الحر الشديد بعد احتراق مراوحها القديمة، واصفة معاناتها قائلة: “أستيقظ من نومي وجسدي يتصبب عرقاً، أنا أعيش بلا حياة حقيقية”.
تلك الاستغاثة فتحت باب الانتقادات تجاه شقيقتها عبير أحمد (التي تصغرها بـ 16 عاماً)، والتي ردت بدورها مؤكدة أنها لم تتخلَّ عن شقيقتها قط وتواصل دعمها المادياً. وقد تصاعد التوتر حين أشارت نادية إلى أن عبير أساءت فهم مناشدتها وظنت أنها تحسدها على أسفارها، وهو ما نفته نادية بشدة، مؤكدة تعاطفها مع شقيقتها التي تعاني من مرض مناعي.
بدأت نادية كرم انطلاقتها الحقيقية في الكويت عام 1997 بدعم من سيدة الشاشة الخليجية الراحلة حياة الفهد في “الشريب بزة”، وحفرت اسمها في ذاكرة الجمهور بشخصية “ميسون” في رائعة “الحيالة” مع الراحلين عبد الحسين عبد الرضا وخالد النفيسي. لكن هذه المسيرة الحافلة بأكثر من 100 عمل فني، انتهت نهاية مأساوية في عام 2022، حين أُبعدت نهائياً عن الكويت -التي طالما اعتبرتها وطنها وطالبت بجنسيتها- بسبب انتهاء صلاحية إقامتها واحتجازها، لتعود إلى مصر حيث عاشت أيامها الأخيرة بين المرض والوحدة، تاركة خلفها إرثاً فنياً وقصة إنسانية بالغة التأثير.
بعيداً عن الأضواء وابتساماتها في الكوميديا الخليجية، قاست نادية كرم -واسمها الحقيقي منى سيد أحمد عبد الله- ظروفاً قاهرة. فقد وُلدت في المملكة العربية السعودية عام 1959، واختارت اسمها الفني حباً بالنجمة اللبنانية نجوى كرم.
تزوجت لمرة واحدة وواجهت فاجعة الترمل مبكراً، لتعيش بقية حياتها وحيدة دون أن تُرزق بأطفال. وحينما شعرت بجحود الوسط، لم تستسلم، بل عملت كسكرتيرة لتأمين قوت يومها بكرامة.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









