في تطوّر قضائي بارز أعاد تسليط الضوء على أحد أكثر الملفات إثارة للجدل في لبنان، أصدر قاضي جنايات بيروت، بلال ضناوي، صباح الأربعاء 6 مايو/أيار، حكماً ببراءة الفنان فضل شاكر من تهمة محاولة قتل هلال حمود، وذلك بعد سلسلة من الجلسات والمداولات التي امتدت لأشهر، وشملت الاستماع إلى شهود من طرفَي الادعاء والدفاع.وبحسب المعطيات المتداولة، جاء الحكم نتيجة عدم توافر أدلة قانونية كافية تُثبت تورّط شاكر في التهمة المنسوبة إليه، إضافة إلى غياب أي إفادات مباشرة من المدعى عليهم تُدينه، ومن بينهم أحمد الأسير.
كما أُخذ بعين الاعتبار ما وصف بـ”الإسقاطات” في الملف، إلى جانب التباينات الواضحة في أقوال المدعي، فضلاً عن تنازله عن الدعوى قبل سنوات، وهو ما أسهم في ترجيح كفة البراءة.هذا القرار شكّل محطة مفصلية في مسار القضية، لا سيما أنه يأتي بعد فترة طويلة من الجدل القانوني والإعلامي الذي رافق اسم فضل شاكر. وقد سارعت وكيلة الدفاع، الدكتورة أماتا مبارك، إلى تسلّم قرار البراءة من قلم المحكمة، قبل أن تتقدّم بطلب رسمي لإخلاء سبيل موكّلها، مرفقاً بتعهّد يقضي بعدم السفر والالتزام بحضور الجلسات المقبلة أمام القضاء المختص.
وفي أول رد فعل من العائلة عقب صدور الحكم، عبّر محمد شاكر، نجل الفنان فضل شاكر، عن ارتياحه الكبير لقرار البراءة، في رسالة حملت أبعاداً إنسانية وقانونية في آنٍ معاً. ونشر شاكر عبر الخاصية القصصية على حسابه في إنستغرام تعليقاً جاء فيه: “الحمد لله تمت براءة والدي، نحن على ثقة تامة بالقضاء اللبناني في عهده الجديد… الفرج قريب بإذن الله”.ويعكس هذا التصريح حالة من الارتياح داخل محيط الفنان، إلى جانب تأكيد واضح على الثقة بمسار العدالة في لبنان، لا سيما في ظل المرحلة الحالية التي تشهد متابعة دقيقة لعدد من الملفات القضائية المرتبطة بالقضية. كما يحمل في مضمونه إشارة إلى ترقّب العائلة لما ستؤول إليه التطورات المقبلة، خصوصاً على مستوى الجلسات المنتظرة أمام المحكمة العسكرية، وما يمكن أن تفضي إليه من قرارات إضافية في سياق هذا الملف.


في سياق متصل، من المقرر أن يمثل فضل شاكر أمام قاضي المحكمة العسكرية في بيروت، العميد وسيم فياض، في جلسة محددة بتاريخ 26 مايو/أيار، حيث ستُستكمل الإجراءات القضائية عبر الاستماع إلى مزيد من الشهود، إلى جانب مرافعات الادعاء العام ودفوع فريق الدفاع.
وتبقى إمكانية تعديل موعد الجلسة قائمة، تبعاً للروزنامة الرسمية والعطل المحتملة.ويُنظر إلى هذا الحكم على أنه مؤشر قانوني مهم قد ينعكس على مسار ملفات أخرى مرتبطة بالأحداث التي شهدتها منطقة عبرا في عام 2013، خصوصاً في ظل تأكيد فريق الدفاع عدم وجود أي أدلة حسّية، سواء بالصوت أو الصورة، تُثبت مشاركة فضل شاكر في تلك الوقائع.
كما أن شهادات عدد من الشهود خلال الجلسات السابقة دعمت هذا التوجّه، ما يعزّز فرضية عدم تورّطه المباشر.في المحصلة، تفتح براءة فضل شاكر من هذه التهمة الباب أمام مرحلة جديدة في مسار قضاياه أمام المحاكم، وسط ترقّب لما ستؤول إليه الجلسات المقبلة، وما إذا كانت ستكرّس هذا التوجّه القضائي في ملفات أخرى لا تزال قيد النظر.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.








