فاجأ الممثل التركي أوزجان دينيز جمهوره بعدما أعلن موقفًا حاسمًا من عودته إلى الدراما التلفزيونية ما فتح باباً للتساؤلات حول خطوته المقبلة.
في هذا الإطار، أكّد أوزجان دينيز أنه لا يخطط للمشاركة في مسلسلات جديدة خلال الفترة المقبلة، في خطوة تفتح فصلًا مختلفًا في مسيرته التي ارتبط اسمه خلالها بعدد من أشهر الأعمال التركية.
وجاء الإعلان خلال مشاركته في العرض الأول لفيلمه السينمائي الجديد “الوجبة الأخيرة” (Son Yemek)، الذي يجمعه بالممثلة أويكو كاراييل، ضمن فعاليات الدورة الـ63 من مهرجان أنطاليا الذهبي للأفلام. وردًّا على سؤال بشأن احتمالات عودته إلى الشاشة الصغيرة، قال دينيز، وفق ما نقلته الصحافية بيرسين ألتونتاش: لن يكون هناك تلفزيون في حياتي بعد الآن.
ويضع هذا التصريح حدًّا للتوقعات المتعلقة بظهوره مجددًا في مسلسل تلفزيوني، خصوصًا بعد أن شكّل “البراعم الحمراء” (Kızıl Goncalar) آخر أعماله في هذا المجال، قبل أن يتجه مجددًا إلى السينما من بوابة فيلم يتولى فيه مهام الكتابة والإخراج والتمثيل.
ارتبطت شهرة أوزجان دينيز التلفزيونية بمسلسل “قصر أسمالي” (Asmalı Konak)، الذي عُرض عام 2002، وشكّل إحدى أبرز المحطات المبكرة في مسيرته التمثيلية، بعدما جسّد شخصية “سيمين” وحقق العمل انتشارًا واسعًا لدى الجمهور التركي.
ومن هناك، واصل دينيز حضوره في الدراما عبر مجموعة من المسلسلات، من بينها “ليالي حزيران” (Haziran Gecesi)، قبل أن يصل إلى إحدى أبرز تجاربه الجماهيرية من خلال مسلسل “عروس إسطنبول” (İstanbullu Gelin)، الذي أدى فيه شخصية “فاروق بوران”.
وقد عزَّز هذا العمل مكانته لدى جمهور الدراما التركية، إذ أصبح من الأدوار التي ارتبطت باسمه، إلى جانب تجارب تلفزيونية أخرى كشفت عن قدرته على التنقل بين الشخصيات والأنماط الدرامية المختلفة.
كانت شخصية الطبيب “ليڤنت ألكانلي” في مسلسل “البراعم الحمراء” آخر أدوار أوزجان دينيز التلفزيونية، ضمن عمل تناول التباينات الفكرية والاجتماعية بين عائلة متدينة وأخرى علمانية، وفتح منذ بداية عرضه نقاشات واسعة حول الموضوعات التي طرحها.
وأبدى دينيز اعتزازًا بمشاركته في المسلسل، ودافع عنه في أكثر من مناسبة، معتبرًا إياه من الأعمال التي يشعر بالفخر لوجود اسمه ضمن فريقها. واستمر في تجسيد شخصية “ليڤنت” حتى نهاية العمل في ربيع عام 2025، إذ شهدت الحلقة الأخيرة تضحية الشخصية بحياتها من أجل “مريم”.
إلى جانب نجاحاته على الشاشة الصغيرة، امتلك أوزجان دينيز مسارًا سينمائيًّا متنوعًا، إذ لم يكتفِ بالوقوف أمام الكاميرا، بل خاض تجارب في كتابة الأفلام وإخراجها، وشارك في صناعة عدد من الأعمال التي حملت بصمته الفنية.
ومن أبرز أفلامه “وماذا بعد” (Ya Sonra)، و”بيتي أنت” (Evim Sensin)، و”الماء والنار” (Su ve Ateş)، وهي تجارب عكست اهتمامه بالسينما إلى جانب حضوره التلفزيوني، ورسخت صورته كفنان لا يقتصر نشاطه على التمثيل وحده.
ويواصل دينيز هذا المسار من خلال “الوجبة الأخيرة”، الفيلم الذي كتب قصته وأخرجه، ويشارك في بطولته مع أويكو كاراييل، إلى جانب تيلبي ساران ونجات إيشلر.
وتدور أحداث العمل حول حكاية عاطفية تمتد لسنوات، تبدأ عندما تتقاطع حياة “بكير” مع عازفة البيانو الشابة “صباحات” خلال مهمة سرية، لتتشابك علاقتهما مع تطورات القصة.
وكشف دينيز خلال العرض الأول أنه لم يكن يفكر في البداية في أداء الدور الرئيسي، وأنه أمضى قرابة عام في البحث عن ممثل آخر لتجسيد شخصية “بكير”، قبل أن يقرر تولي المهمة بنفسه.
ومن المقرر أن يصل الفيلم إلى منصة “Prime Video” في 19 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، ليكون أحدث مشروعات أوزجان دينيز السينمائية، في وقت يترك فيه الباب مفتوحًا أمام مرحلة جديدة من مسيرته، بعيدًا عن المسلسلات التلفزيونية.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









