توصلت دراسة علمية جديدة إلى أن زراعة الرئة قد تمنح بعض مرضى سرطان الرئة في المرحلة الرابعة فرصة أفضل للبقاء على قيد الحياة، في نتائج قد تدفع إلى إعادة النظر في التوصيات الطبية التي كانت تستبعد هذا الخيار العلاجي لهذه الفئة من المرضى.
واستندت الدراسة، المنشورة في دورية “جاما”، إلى متابعة 98 مريضاً بسرطان رئة متقدم بقي محصوراً داخل الرئتين، رغم وصوله إلى مرحلة الفشل التنفسي.
وخضع 17 مريضاً لزراعة الرئة، فيما تلقى 81 آخرون العلاج الطبي التقليدي، وأظهرت المقارنة أن جميع المرضى الذين خضعوا للزراعة بقوا على قيد الحياة بعد عام، مقابل أقل من نصف المرضى الذين اعتمدوا على العلاج الدوائي فقط.
وأوضح الباحثون أن أهمية هذه النتائج تكمن في أن المرضى المشمولين بالدراسة لم يكن السرطان لديهم قد انتشر إلى أعضاء أخرى، وهو ما يميزهم عن معظم حالات سرطان الرئة في المرحلة الرابعة.
وبيّن الفريق البحثي أن السبب الرئيسي للوفاة في هذه الحالات لا يكون انتشار الورم، وإنما الفشل الكامل للرئتين، الأمر الذي يجعل زراعة الرئة خياراً منطقياً في بعض الحالات المختارة.
وقال الدكتور أنكيت بهارات إن الدراسة تغير المفهوم السائد حول علاج هذه الفئة من المرضى، مضيفاً أن الزراعة قد توفر مساراً علاجياً جديداً عندما تكون جميع العلاجات الأخرى قد فشلت، ويكون المرض محصوراً في الرئتين.
كما سجلت الدراسة معدل بقاء لمدة عام بلغ 100 في المائة لدى مرضى السرطان الذين خضعوا للزراعة، مقارنة بنسبة 88 في المائة لدى المرضى الذين أجروا زراعة الرئة لأسباب تقليدية، وهو ما يشير إلى إمكانية تحقيق نتائج ممتازة عند اختيار المرضى المناسبين.
ورغم هذه النتائج المشجعة، شدد الباحثون على أن زراعة الرئة ليست مناسبة لجميع مرضى سرطان الرئة المتقدم، وإنما لفئة محدودة تخضع لمعايير دقيقة، داعين إلى إجراء المزيد من الدراسات لتأكيد فعالية هذا النهج وإمكانية إدراجه ضمن الخيارات العلاجية مستقبلاً.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









