تحولت لحظة عفوية جمعت الفنانة اللبنانية ميريام فارس بإحدى معجباتها العراقيات على مسرح مهرجان مالمو في السويد إلى حديث واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعدما تعرضت الشابة لحملة من التنمر والتعليقات المسيئة، على خلفية نبرة صوتها وملامحها، وسط تكهنات وشائعات طالت هويتها الشخصية.
رقص مع ميريام فارس يتحول إلى موجة من الجدل
بدأت القصة مع انتشار مقطع فيديو ظهرت خلاله الشابة العراقية وهي تصعد إلى المسرح لمشاركة ميريام فارس الرقص وسط أجواء حماسية وتفاعل واضح مع الجمهور. وخلال اللقاء العفوي، سألت ميريام المعجبة عن جنسيتها، لتجيب بأنها عراقية، إلا أن المقطع سرعان ما اتخذ مساراً مختلفاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما ركز عدد من المتابعين على نبرة صوت الشابة التي بدت عميقة، إضافة إلى ملامحها، لتظهر تعليقات وتكهنات تشكك في هويتها وتزعم خضوعها لعملية تحول جنسي، من دون الاستناد إلى أي دليل.
الشابة العراقية ترد على الشائعة
ومع اتساع دائرة الجدل، خرجت الشابة عن صمتها عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، وردت بغضب على التعليقات التي تناولت هويتها الشخصية، مؤكدة أنها أنثى، ورافضة ما وصفته بحملة التنمر التي تعرضت لها.وأعربت عن استيائها من وصول التعليقات إلى هذا الحد، موضحة أن طبيعة صوتها أو اختلاف بعض ملامحها لا يبرران التشكيك في هويتها أو إطلاق الشائعات بحقها، كما انتقدت من بنوا أحكامهم عليها اعتماداً على ثوانٍ معدودة من مقطع فيديو.
منصة التواصل تتحول إلى ساحة للتنمر
وأعاد الجدل المتعلق بالمعجبة العراقية تسليط الضوء على ظاهرة إطلاق الأحكام الشخصية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إذ تحولت مشاركة عفوية على المسرح إلى مادة للتكهن والتعليقات المسيئة، بعدما تعامل بعض المتابعين مع مظهر الشابة وصوتها باعتبارهما دليلاً على أمور شخصية لا يمكن إثباتها من خلال مقطع مصور.وبذلك، خرجت الواقعة من إطار اللحظة الفنية التي جمعت ميريام فارس بإحدى معجباتها، لتصبح مثالاً جديداً على سرعة انتشار الشائعات على منصات التواصل الاجتماعي، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالمظهر أو الهوية الشخصية، فيما أكدت الشابة رفضها لما تعرضت له من تنمر، مطالبة بوضع حد للتكهنات التي طالتها.وتبقى اللحظة التي جمعتها بميريام فارس في مهرجان مالمو مجرد مشاركة عفوية على المسرح، إلا أن تداولها على نطاق واسع حوّلها إلى قضية أثارت جدلاً أكبر من مضمونها الأصلي.

يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









