شهدت أزمة إيرادات السينما المصرية، وحجبها منذ شهر تقريباً، مستجدات جديدة وذلك بعد أيامٍ من تصاعد تلك القضية، وخروج مزاعم بشأن تزوير إيرادات بعض الأفلام لصالح المُنتجين، فضلاً عن انتقادات حادّة من قِبل الصُنّاع والنقاد لعدم وجود جهة رسمية تتبنى مسألة إعلان إيرادات الأفلام.
في هذا السياق، أكد الموزع السينمائي محمود الدفراوي، أن الفترة المقبلة ستشهد وضع آلية جديدة لضبط إيرادات أفلام السينما المصرية، بحيث تكون البيانات صادرة عن جهة موثوقة وبشكلٍ رسمي، بعيداً عن الأرقام غير الدقيقة أو المتداولة من دون مستندات.
وأشار إلى عقد اجتماعٍ مهم في غرفة صناعة السينما قبل أيامٍ قليلة، بشأن الاتفاق على تولي الغرفة مسؤولية جمع بيانات الإيرادات من دور العرض المختلفة في مصر، من خلال شخص يكون مسؤولاً عن استقبال البيانات من جميع دور العرض، تمهيداً لإخراج أرقام موثقة يمكن للجميع الاستفادة منها.
كما أوضح في بيانٍ صحفي، أن الهدف من هذه الخطوة هو التأكد من أن إيرادات الأفلام المتداولة في السوق تعكس الأرقام الحقيقية، مؤكداً أن الفترة الأخيرة شهدت حالة من اللغط بسبب تداول أرقام مختلفة من جانب بعض الجهات والمواقع، وهو ما دفع عدداً من شركات الإنتاج إلى التوقف عن إعلان الإيرادات لحين وجود مصدر رسمي وموثوق.
وشدد على أن فكرة إعلان الإيرادات يجب ألا تعتمد على التوقعات أو الأرقام التي يتم تداولها من دون مستندات، مُشيراً إلى أنه كان يتولى خلال السنوات الماضية متابعة الإيرادات وإرسال البيانات إلى غرفة صناعة السينما، في ظل وجود توافق بين صُنّاع السينما على الأرقام التي كانت تصل من دور العرض، إلا أن المشهد تغير خلال الفترة الأخيرة مع ظهور جهات وشركات ومواقع تقوم بإعلان أرقام مختلفة.
وأشار إلى أن من بين المشكلات التي ظهرت مؤخراً قيام بعض الجهات وخاصة شركات الإنتاج بإعلان الإيرادات مقابل دفع أموال لإظهار إيرادات أعمالهم على غير الحقيقة، معتبراً أن ذلك يفتح الباب أمام تضارب المصالح، خاصة أن الإيرادات يجب أن تكون صادرة عن جهة محايدة، وليس من شركة إنتاج أو جهة لها مصلحة مباشرة في تحقيق فيلم معين لنتائج وأرقام محددة.
نشير الى أنّ الساحة السينمائية في مصر شهدت خلال الفترة الأخيرة حالة من الجدل، عقب أيام من توقف إعلان إيرادات الأفلام الموجودة في دور العرض ضمن منافسات موسم صيف 2026، مما أدى إلى غياب الشفافية التي يعتمد عليها المنتجون والنقاد والجمهور لمعرفة حجم الإقبال على الأعمال المنافسة في شباك التذاكر.
وجاءت هذه الأزمة، بعد أيام من سجال شهدته الأوساط الفنية بين الممثلين المصريين محمد إمام وأحمد العوضي، إثر ادعاء كل منهما تصدر فيلمه لشباك التذاكر، وتشكيك كليهما في أرقام الآخر، إلى أنّ تدخل الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، بشكلٍ حاسم، حيث وجه تحذيراً شديد اللهجة، مؤكداً أن هذا التراشق العلني يعد سلوكاً غير مقبول، واستجاب له الثنائي، وتوقفا عن تبادل التصريحات تماماً.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









