خرجت الممثلة هند صبري عن صمتها للرد على الجدل الذي أثير أخيراً بشأن انتمائها لمصر، مؤكدة تمسكها بعلاقتها العميقة بالشعب المصري ورفضها الكامل لأي تشكيك في مواقفها الوطنية، وذلك خلال ظهورها في برنامج «معكم منى الشاذلي»، حيث تحدثت بصراحة عن الأزمة الأخيرة، إلى جانب كشفها تفاصيل جديدة تتعلق بتجربتها الفنية في مسلسل «مناعة»، الذي عُرض خلال الموسم الرمضاني الماضي.
وأكدت هند صبري أن ارتباطها بمصر يتجاوز حدود العمل والإقامة، مشيرة إلى أنها تعيش في القاهرة منذ ما يقارب 26 عاماً، وأن حياتها الشخصية والعائلية أصبحت مرتبطة بشكل كامل بالمجتمع المصري، خاصة أن زوجها مصري، فيما تحمل ابنتاها الجنسيتين المصرية والتونسية.
وقالت هند صبري خلال اللقاء إنها ترفض تماماً أي محاولة للتشكيك في حبها لمصر أو الإساءة إلى علاقتها بالشعب المصري، موضحة أن مواقفها كانت دائماً واضحة وصريحة تجاه الدولة المصرية ومؤسساتها، وأضافت: «لا يمكن التشكيك في حبي لمصر، ولا يمكن أن يصدر مني أي موقف يمس السيادة المصرية أو الشعب المصري الذي أعتز به كثيراً».
وأوضحت أن الجدل الأخير بدأ بعد إعادة نشرها دعوة مرتبطة بمسيرة تضامنية مع قطاع غزة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أنها لم تكن على علم بالتفسيرات السياسية التي أُلحقت بالمنشور لاحقاً، وهو ما دفعها إلى حذفه فوراً بمجرد إدراكها لطبيعة التأويلات التي أثيرت حوله.
وشددت هند صبري على رفضها لاستخدام التصريحات المجتزأة أو المنشورات خارج سياقها بهدف إثارة الجدل، معتبرة أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت أحياناً ساحة لنشر التأويلات السريعة من دون التحقق من الوقائع الكاملة أو فهم خلفيات المواقف بشكل دقيق.كما أعربت عن استيائها من محاولات خلق حالة من الانقسام بين الجمهورين المصري والتونسي عبر الإنترنت، مؤكدة أن انتماءها لتونس لا يتعارض إطلاقاً مع حبها الكبير لمصر، التي وصفتها بأنها جزء أساسي من حياتها الشخصية والفنية.
وفي سياق حديثها، استعادت هند صبري عدداً من الأعمال الوطنية التي شاركت فيها خلال مسيرتها الفنية داخل مصر، مشيرة إلى أن مشاركتها في أعمال مثل هجمة مرتدة والممر تعكس ارتباطها الحقيقي بالقضايا الوطنية المصرية، واعتزازها بتقديم شخصيات تعبر عن المرأة المصرية ودورها في دعم المجتمع والدولة.وعلى صعيد آخر، تحدثت هند صبري عن تجربتها في مسلسل مناعة، مؤكدة أن شخصية «مناعة» كانت من أكثر الشخصيات المركبة التي جذبتها على المستوى الفني، لما تحمله من تناقضات إنسانية واجتماعية معقدة.
وأوضحت أنها أحبت الشخصية رغم طبيعتها الصعبة، لأنها تعكس واقعاً مليئاً بالتفاصيل النفسية والاجتماعية، مضيفة أن العمل اعتمد على تقديم شخصيات قريبة من الواقع بعيداً عن النمطية المعتادة.كما أشادت بالجهد الكبير الذي بذله فريق العمل لإعادة أجواء الثمانينيات داخل المسلسل، مؤكدة أن التحضيرات الخاصة بالديكور استغرقت أكثر من ثلاثة أشهر للوصول إلى صورة بصرية واقعية تتناسب مع طبيعة الأحداث والزمن الذي تدور فيه القصة.
وتطرقت هند صبري أيضاً إلى كواليس التحضير لإطلالتها في العمل، موضحة أن الشكل النهائي للشخصية جاء بعد سلسلة من النقاشات مع المخرج حسين المنباوي وفريق التجميل والشعر، بهدف الوصول إلى مظهر يتلاءم مع الخلفية الاجتماعية للشخصية والمرحلة الزمنية التي تنتمي إليها.وأكدت أنها فضّلت اعتماد الشعر الكيرلي ضمن تفاصيل الشخصية، خاصة أنها تحب هذا اللوك منذ سنوات وسبق أن ظهرت به في أعمال سابقة لاقت تفاعلاً من الجمهور.
وفي واحدة من أبرز تصريحاتها خلال اللقاء، كشفت هند صبري أنها استعانت بتقنيات الذكاء الاصطناعي أثناء التحضير لشخصية «مناعة»، موضحة أنها استخدمت أدوات تعتمد على الـAI للحصول على اقتراحات تتعلق بتفاصيل الشخصية وطريقة تقديمها بصرياً ونفسياً.وقالت إن التكنولوجيا أصبحت جزءاً من الحياة اليومية للفنان، وإن استخدام الذكاء الاصطناعي يمكن أن يشكل أداة مساعدة خلال مراحل التحضير، شرط الحفاظ على الحس الإبداعي الإنساني في الأداء والتمثيل.
كما أثنت هند صبري على عدد من الأعمال التي عُرضت خلال الموسم الرمضاني الأخير، معربة عن إعجابها بأداء الممثلة ريهام عبد الغفور في مسلسل «حكاية نرجس»، مؤكدة أنها من أكثر الفنانات إخلاصاً لفنها، كما أشادت بعدد من النجوم المشاركين في الموسم، من بينهم عصام عمر وباسم سمرة، معتبرة أن الموسم شهد تنوعاً لافتاً على مستوى الموضوعات والأداء التمثيلي.
وفي ختام حديثها، بدت هند صبري حريصة على توجيه رسالة واضحة تدعو فيها إلى التهدئة وعدم الانسياق وراء الشائعات أو حملات التأويل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن علاقتها بمصر بُنيت على سنوات طويلة من العمل والحياة والتجارب المشتركة، ولا يمكن اختصارها في منشور أو جدل عابر. وبين دفاعها عن انتمائها، وحديثها عن الفن والتكنولوجيا وتجاربها الدرامية الأخيرة، عكست هند صبري صورة ممثلة تحاول الموازنة بين حضورها الإنساني والمهني، في وقت أصبحت فيه الكلمات والمواقف عرضة للتفسير السريع والجدل المتصاعد عبر المنصات الرقمية.

يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.










