في أمسية فنية استثنائية احتضنتها البحرين، أطلت قيثارة العرب نوال على جمهورها لتستعيد ديو “أحاول” الذي جمعها بالفنان فضل شاكر قبل سنوات، وقدّمته هذه المرة بمشاركة النجم آدم، ليشكّل لحظة فنية نادرة ضمن فعاليات الحفل الذي شهد حضوراً جماهيرياً كبيراً. منذ الإعلان عن مشاركة نوال وآدم في هذه الأمسية، ارتفعت التوقعات حول المفاجأة التي سيقدمانها معاً، وجاءت أغنية “أحاول” لتكون محور اللقاء الفني، إذ امتزج صوت نوال الدافئ والعاطفي مع صوت آدم القوي والمميز، في لوحة موسيقية عكست قدرة الفن العربي على التجدد والتنوع. الأجواء داخل القاعة كانت مشحونة بالحماس، حيث تفاعل الجمهور بشكل لافت مع الأداء المشترك، فارتفعت أصوات التصفيق والهتاف، فيما حرص كثيرون على توثيق اللحظة عبر هواتفهم، لتتحول الأغنية إلى حدث حيّ يتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي. نوال الكويتية، التي اعتادت أن تكون أيقونة للحضور المسرحي، أظهرت انسجاماً كبيراً مع آدم، الذي بدوره أضفى على الأغنية طابعاً جميلاً بفضل قوة صوته وأدائه العاطفي. هذا التلاقي الفني لم يكن مجرد أداء عابر، بل بدا وكأنه رسالة رمزية عن وحدة الأصوات العربية، وعن قدرة الفن على جمع الناس حول لحظة وجدانية واحدة. إلى جانب “أحاول”، قدّم كل من نوال وآدم مجموعة من أبرز أعمالهما الخاصة، حيث غنّت نوال باقة من أغنياتها التي رسخت اسمها في الساحة العربية والخليجية، فيما قدّم آدم أعماله التي عُرف بها في الساحة الشبابية، ليكتمل المشهد الفني بتنوع الألوان الغنائية. الحفل في البحرين لم يكن مجرد مناسبة فنية، بل تحوّل إلى مساحة للاحتفال بالتعاون بين الفنانين العرب، حيث شكّل استعادة “أحاول” نقطة التقاء بين الماضي والحاضر، وبين تجربة نوال مع فضل شاكر التي بقيت محفورة في الذاكرة، وبين تقديمها اليوم بروح جديدة مع آدم. ومع ختام الأمسية، بدا واضحاً أن الجمهور خرج بانطباع خاص عن هذه اللحظة، التي ستظل محفورة في ذاكرة موسم الحفلات في البحرين، لتؤكد أن الفن المشترك قادر على صناعة حدث يتجاوز حدود الأغنية، ويترك أثراً عاطفياً عميقاً لدى الحاضرين.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









