بعيداً عن صخب المهرجانات المفتوحة وضجيج العروض التجارية، اختارت مجموعة هدى قطان أن تحتفل بإحدى أمسياتها الخاصة في دبي بأسلوب مختلف، يجمع بين الفن الاستعراضي والموسيقى الحية، من خلال استضافة فرقة «مياس» العالمية والنجم «سانت لافنت»، في حدث حمل طابعاً فنياً متميزاً واستقطب اهتمام الحضور من شخصيات الفن والإعلام وصنّاع المحتوى في المنطقة.
الحفلة، التي أقيمت في أحد أبرز مواقع الفعاليات في دبي، جاءت بتنظيم دقيق يعكس الهوية التي بنتها هدى قطان لمجموعتها، حيث يلتقي الأداء الحركي بالموسيقى الحية، والتجربة البصرية بالمضمون الفني. اختيار فرقة «مياس» لم يكن تفصيلاً عابراً، فالفرقة اللبنانية، التي باتت اسماً عالمياً بعد مشاركاتها الدولية الكبرى، تمثل اليوم نموذجاً للفن المعاصر القادر على مخاطبة الجمهور العالمي بلغة الجسد والإيقاع والدقة البصرية.قدّمت «مياس» خلال الحفل عرضاً خاصاً صُمم خصيصاً لهذه المناسبة، معتمدة على لوحات راقصة متتابعة جسّدت فكرة التوازن بين القوة والأنوثة، وبين الحركة الجماعية والتناغم الفردي، في انعكاس واضح للفلسفة الجمالية التي تقوم عليها أعمال الفرقة. الإضاءة، الأزياء، وتوزيع الراقصات على المسرح عملت جميعها معاً لتشكّل تجربة بصرية متكاملة، لاقت تفاعلاً واسعاً من الحضور.
إلى جانب العرض الاستعراضي، أضفى النجم «سانت لافنت» بعداً موسيقياً خاصاً، حيث قدّم مجموعة من أعماله المميزة خلال الحفلة، متفاعلاً مع لوحات الرقص التي قدمتها «مياس» لتتحوّل اللحظات إلى تجربة متكاملة تجمع بين الحركة والصوت والإحساس الفني. الحضور تفاعل بشكل واضح مع الأداء، حيث أسهم المزج بين الموسيقى الحية والرقص المعاصر في تعزيز الطابع الفريد للحدث.
هدى قطان، التي نجحت خلال السنوات الماضية في بناء علامة عالمية تنطلق من المنطقة وتخاطب الجمهور الدولي، حرصت على أن يعكس هذا الحدث رؤيتها القائمة على دعم الإبداع بمختلف أشكاله. اختيار فرقة «مياس» و«سانت لافنت» معاً يعكس توجهاً نحو خلق تجربة فنية متكاملة، تتجاوز مجرد العرض التقليدي لتصبح مناسبة ثقافية وفنية متميزة.الحضور، الذي ضم شخصيات بارزة من عالم الفن والإعلام وصنّاع المحتوى، تابع الأمسية بانتباه، وشاركها عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما ساهم في توسيع دائرة الاهتمام خارج نطاق المدعوين.
تأتي هذه الحفلة ضمن سلسلة فعاليات خاصة تنظمها مجموعة هدى قطان في دبي ومدن أخرى، بهدف تعزيز حضور علامتها ودعم الفنون والابتكار، وإبراز موقع دبي كمنصة رائدة للأحداث الفنية العالمية. في المحصلة، لم يكن لقاء فرقة «مياس» و«سانت لافنت» مجرد عرض فني عابر، بل محطة جديدة تؤكد قدرة الفنون على الجمع بين الرقص والموسيقى في تجربة واحدة متكاملة، تحمل قيمة فنية وثقافية عالية.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









