حلّت الممثلة السورية سوزان نجم الدين ضيفة على برنامج “واحد من الناس” الذي يقدمه الإعلامي المصري عمرو الليثي حيث كشفت خلال اللقاء عن تفاصيل تتعلق بحياتها الشخصية كاشفة عن سبب تفكيرها بالإنتحار كما تطرّقت إلى أزمات الوسط الفني اضافة إلى الأزمة السورية.
في التفاصيل، تحدثت سوزان نجم الدين عن الأجواء التي نشأت فيها داخل أسرتها، موضحة أن والدها ووالدتها كانا حريصين على قراءة القصائد، كما كانا يتحدثان أحيانا باللغة العربية داخل المنزل.
وأوضحت أن اللغة العربية بالنسبة لها لم تكن مجرد لغة تدرسها، وإنما كانت جزءا من الحياة اليومية داخل البيت، مؤكدة أنها كانت لغة تتعايش معها الأسرة بشكل طبيعي، وهو ما ساهم في ارتباطها بها منذ الصغر.
في سياق اللقاء، تحدثت سوزان نجم الدين عن موقفها من الزواج مرة أخرى، مشيرةً الى أنها لا ترفض خوض تجربة الزواج من جديد إذا وجدت شريك الحياة المناسب، وقالت سوزان نجم الدين: “الحياة أكيد تسير، ولو وجدت شخص أختصر فيه الرجال بكل المعاني فسأتزوج”.
وتحدثت سوزان عن زوجها الراحل، مؤكدةً أنها كانت تتمنى أن تقول له قبل وفاته إنها تحبّه، مشيرةً الى أنه كان إنساناً نبيلاً ولن يتكرر، وأن رحيله ترك فراغاً كبيراً في حياتها.
أضافت: “كنت أتمنى إن أقول لزوجي قبل وفاته إنني كنت أحبه. هو إنسان نبيل، موجود معنا بروحه وبذكرياته، إنسان لا يتكرر ويصبر على الألم. فقدت بعد وفاته السند والحب”.
كما تحدثت سوزان نجم الدين عن مفهومها للصداقة والنجاح، مؤكدةً أن الابتعاد عن بعض الأشخاص قد يكون في حد ذاته مكسباً، خاصة عندما يكتشف الإنسان حقيقة علاقاته، وقالت: “خسارة بعض الناس الذين يرتدون ثوب الصداقة هي قمة النجاح”.
خلال اللقاء، دخلت سوزان نجم الدين في نوبة بكاء أثناء حديثها عن أصعب الجروح في حياتها، مؤكدةً أن جرح الوطن والابتعاد عن أبنائها كانا من أقسى التجارب التي أثّرت فيها. إذ قالت: “أهم جرح في حياتي هو جرح الوطن، تأثرت بشدة وعائلتي تشردت بسبب هذا الأمر، وجرحي أيضاً بسبب البعد عن أبنائي”.
وتابعت: “القوة قرار وليست اختياراً، والمرأة القوية مسؤولة أكثر، منذ عشر سنوات كنت منهارة بسبب الحرب وضياع أبنائي وإخوتي”.
وكشفت نجم الدين أن الوحدة كانت من أصعب المشاعر التي انتابتها خلال تلك الفترة، موضحةً أن الإنسان قد يعيش الألم بمفرده حتى بوجود أشخاص من حوله. إذ قالت: “الوحدة أن تعاني من الألم ولا تجد مَن تحكي معه، تألمت وبكيت من الوحدة”.
كمة أكدت سوزان نجم الدين أن السنوات الصعبة التي مرت بها تركت أثراً عميقاً في شخصيتها وغيّرت نظرتها الى الحياة، خاصة ما يتعلق بعائلتها وأبنائها ووطنها، مشيرةً الى أن التجارب القاسية دفعتها الى اتخاذ القوة قراراً والاستمرار رغم الألم.
وكشفت سوزان نجم الدين عن اعتزازها بالشخصية التي قدمتها في مسلسل «الحشاشين»، مؤكدة أنها كانت سعيدة بخوض هذه التجربة، رغم صعوبة بعض المشاهد التي تطلبت منها مجهودا كبيرا.
وأشارت إلى أن من أصعب المشاهد التي قدمتها كان مشهد القتل، موضحة أنه خلال البروفا الأولى للمشهد تعرضت لكسر في يدها، لكنها لم ترغب في إخبار المخرج بيتر ميمي بإصابتها.
وأضافت أنها استكملت باقي البروفات وصورت المشهد دون أن يشعر أحد بإصابتها، حرصا منها على استكمال العمل وعدم تعطيل التصوير.
اكملت سوزان نجم الدين حديثها حيث تطرقت إلى أكثر الشخصيات التي أثرت فيها على المستوى النفسي، وهي شخصية «روز» في مسلسل «شوق»، التي قدمت من خلالها شخصية سيدة تعرضت للأسر على يد تنظيم داعش.
وأوضحت أن الشخصية كانت حقيقية وليست من وحي الخيال، وأن الظروف النفسية القاسية التي عاشتها الشخصية تركت أثرا كبيرا عليها، خاصة أن الحرب كانت لا تزال قائمة وقت تصوير العمل.
وأشارت سوزان نجم الدين إلى أن الضغوط النفسية الشديدة التي عاشتها أثناء تجسيد شخصية «روز» دفعتها إلى التفكير في الانتحار، موضحة أنها كانت تشعر بإمكانية أن تواجه المصير نفسه في الواقع، وهو ما جعل التجربة من أصعب التجارب التي مرت بها على المستوى النفسي والإنساني.
وتحدثت نجم الدين عن رؤيتها لمستقبل الدراما السورية، مؤكدةً أن الشعب السوري لا يزال متمسكاً بالحياة والعمل والنجاح، وأن الدراما السورية قادرة على استعادة حضورها خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع عودة الأمل في استئناف صناعة الأعمال الفنية.
تابعت سوزان نجم الدين حديثها حيث تناولت الدراما السورية وقالت سوزان نجم الدين: “الشعب السوري مُصرّ على الحياة، والدراما السورية لها موقف وتعبّر، نُصرّ على العمل والنجاح، ومن الممكن أن تكون هناك أعمال سورية قريبة”.
وأضافت: “لم أزر سوريا مؤخراً وأتمنى زيارتها، وأنتظر عودة الدراما السورية مرة أخرى مثلما حدث سابقاً، وآمل أن تكون هناك صناعة دراما بشكل عام”.
وأشارت الى أن عودة الإنتاج الدرامي السوري تمثل خطوة مهمة لاستعادة حضور الدراما السورية، التي سبق أن حققت انتشاراً عربياً، مؤكدةً تمسك الفنانين والجمهور باستمرار العمل رغم الظروف التي مرت بها البلاد خلال السنوات الماضية.
أيضًا، تطرقت سوزان نجم الدين الى الخلافات التي شهدها الوسط الفني السوري خلال فترات سابقة، موضحةً أن الاختلاف في وجهات النظر بين الفنانين ارتبط في بعض الأحيان بمواقف وطنية ورؤى مختلفة. إذ قالت: “هناك مواقف وطنية، وكل فنان سوري له رأي ويحب بلده بطريقة معينة، ولكن دخل الشيطان والغرباء وحدث اختلاف وفرقة بين الفنانين السوريين، ولكن بعد ذلك حدثت مصالحة بين الجميع في حب الوطن”.
وأكدت أن المصالحة والتمسك بالوطن كانا في النهاية عاملين أساسيين في تجاوز حالة الانقسام التي شهدها الوسط الفني.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









