عاد برنامج The Voice Kids إلى الواجهة مع انطلاق موسمه الرابع، مؤكداً مكانته كأحد أبرز برامج اكتشاف المواهب الغنائية للأطفال في العالم العربي، في انطلاقة حملت معها تنوعاً لافتاً في الأصوات المشاركة، ومنافسة مبكرة بين أعضاء لجنة التحكيم، ضمن أجواء جمعت بين الحماس والبعد الإنساني الذي لطالما ميّز هذا النوع من البرامج.الحلقة الأولى، التي عُرضت عبر شاشة MBC1، افتُتحت بأداء جماعي لأعضاء لجنة التحكيم، في لحظة فنية عكست انسجاماً واضحاً بينهم، ومهّدت لانطلاقة موسم يُتوقع أن يكون غنياً بالمفاجآت.
ويضم الموسم الحالي لجنة تحكيم مؤلفة من الفنان رامي صبري، النجم الشامي، والنجمة السعودية داليا مبارك، حيث بدا منذ البداية أن لكل منهم أسلوبه الخاص في التعامل مع المواهب واستقطابها.وشهدت الحلقة الأولى منافسة واضحة بين أعضاء اللجنة، خاصة مع تميّز عدد من الأصوات التي دفعت أكثر من مدرب لمحاولة الفوز بها، ما أضفى على الأجواء طابعاً تنافسياً مدروساً، يعتمد على الإقناع والخبرة الفنية، إلى جانب القدرة على التواصل مع الأطفال بطريقة إنسانية ومؤثرة.في هذا الإطار، برز الشامي بحضوره العفوي وتفاعله السريع مع المواهب، حيث أظهر حساسية عالية في التعامل مع الأطفال، خصوصاً في اللحظات المؤثرة التي رافقت بعض المشاركات، ما انعكس في تواصله المباشر معهم على المسرح، وسعيه لخلق أجواء مريحة تساعدهم على تقديم أفضل ما لديهم.أما رامي صبري، فاعتمد على خبرته في المجال الفني، مقدّماً ملاحظات تقنية دقيقة للمشتركين، مع تركيز واضح على الأداء الصوتي والثبات على المسرح، وهو ما أضفى توازناً مهماً داخل لجنة التحكيم بين الجانب الفني البحت والجانب الإنساني في التعامل مع المواهب.
وفي مقابل ذلك، خطفت داليا مبارك الأنظار بحضورها المختلف، حيث استطاعت أن تقدّم نموذجاً مميزاً في التعاطي مع الأطفال، يجمع بين العفوية والدعم النفسي، إلى جانب رؤيتها الفنية. وبدت داليا قريبة من المشاركين، تحرص على احتوائهم والتخفيف من رهبة المسرح، مستفيدة من تجربتها الشخصية ومن جانبها العائلي، وهو ما انعكس بشكل واضح في تفاعلها الصادق معهم.كما نجحت داليا في استقطاب عدد من المواهب إلى فريقها خلال الحلقة الأولى، في ظل منافسة قوية مع زميليها، حيث اعتمدت أسلوباً هادئاً ومقنعاً في الحديث مع المشتركين، مركّزة على بناء ثقتهم بأنفسهم وتطوير شخصيتهم الفنية، وليس فقط على تحقيق الفوز، ما منحها حضوراً مميزاً داخل الحلقة.
ولم تخلُ الحلقة من اللحظات المؤثرة، التي شكّلت جزءاً أساسياً من هوية البرنامج، سواء من خلال قصص الأطفال المشاركين أو تفاعل لجنة التحكيم معهم، وهو ما يعكس البعد الإنساني الذي يحرص “ذا فويس كيدز” على تقديمه، إلى جانب اكتشاف الأصوات الجميلة.وعلى صعيد الإطلالة، ظهرت داليا مبارك بأسلوب أنيق يعكس شخصيتها الفنية العصرية، حيث اختارت تصميماً من دار الأزياء العالمية إليزابيتا فرانكي، في إطلالة لاقت تفاعلاً واسعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أشاد الجمهور بذوقها واختياراتها.
ومع المستوى الذي كشفت عنه الحلقة الأولى، يُتوقع أن يشهد الموسم الرابع منافسة قوية في المراحل المقبلة، خاصة مع تنوّع الخلفيات الموسيقية للمشاركين، وقدرتهم على تقديم أنماط غنائية مختلفة، ما سيضع لجنة التحكيم أمام تحديات حقيقية في اختيار الأفضل.في المحصلة، يؤكد “ذا فويس كيدز” في موسمه الجديد أنه لا يزال منصة أساسية لاكتشاف المواهب العربية الشابة، فيما تبرز داليا مبارك كأحد أبرز عناصر هذا الموسم، بحضورها الإنساني وأسلوبها المختلف، في تجربة قد تشكل محطة مفصلية في مسيرتها الفنية والتلفزيونية.


يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









