لم يعد استخدام الذكاء الاصطناعي مقتصراً على كتابة سؤال وانتظار إجابة. فقد تحولت المحادثة الصوتية إلى إحدى أبرز ساحات المنافسة بين شركات التكنولوجيا، مع تطوير ChatGPT Voice من OpenAI وGemini Live من Google، اللذين يقدمان حواراً صوتياً فورياً يمكن أن يتطور إلى تجربة متعددة الوسائط.
تقوم الفكرة الأساسية على السماح للمستخدم بالتحدث بصورة طبيعية، فيما يستمع النظام إلى الكلام ويرد بصوت في الوقت الفعلي. وتوفر OpenAI حالياً أكثر من تجربة ضمن Voice، بينها Live للمحادثة الطبيعية، وAdvanced الذي يحتفظ بميزات مثل الفيديو ومشاركة الشاشة للمستخدمين المؤهلين على تطبيقات iOS وAndroid.
ويظهر الاختلاف بين الخدمتين بشكل واضح في طبيعة المنظومة المحيطة بالمساعد. فـChatGPT يعتمد على نماذج OpenAI وخدماتها، بينما يستفيد Gemini من ارتباطه الواسع بخدمات Google. ويمكن للمستخدمين المؤهلين تفعيل Personal Intelligence وربط Gemini بخدمات مثل Gmail وCalendar وDrive وPhotos وYouTube وMaps، ليتمكن المساعد من العثور على معلومات مرتبطة بالمستخدم وتقديم إجابات أكثر تخصيصاً.
وتحصل المحادثة على بُعد إضافي عند تشغيل الكاميرا. ففي Gemini Live يستطيع المستخدم عرض ما أمامه عبر الكاميرا وطلب تفسيره أو الحصول على إرشادات حوله، كما يمكن مشاركة شاشة الهاتف بالكامل مع المساعد.
وتوفر ChatGPT أيضاً إمكانات مرتبطة بالصوت والصورة، لكن توزيعها يختلف بحسب وضع Voice والخطة والجهاز. وتوضح OpenAI أن Advanced Voice يدعم مشاركة الفيديو والشاشة على الأجهزة المحمولة للمشتركين المؤهلين، في حين أن Live الحالي لا يدعم هذه المزايا.
وتختلف أيضاً الخطط المدفوعة. فقد طرحت OpenAI خطة ChatGPT Go عالمياً، وتبلغ في الولايات المتحدة 8 دولارات شهرياً، بينما يبلغ سعر ChatGPT Plus 20 دولاراً شهرياً. وتمنح الخطط المدفوعة حدود استخدام أعلى ومزايا إضافية مقارنة بالمستوى المجاني.
في المقابل، تعتمد قيمة Gemini Live بدرجة كبيرة على مدى استخدام الشخص لمنظومة Google، بينما قد يجد مستخدمو ChatGPT قيمة أكبر في أدوات المحادثة والبحث والذاكرة ضمن منظومة OpenAI.
وبالتالي، أصبحت المقارنة بين المساعدين تتجاوز سؤال «من يتحدث بصورة أفضل؟» إلى أسئلة أوسع تتعلق بـVoice AI وWeb Search وPersonal Intelligence وCamera Input وScreen Sharing، وهي تقنيات تعيد رسم طريقة تفاعل المستخدم مع المساعدات الذكية.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









