أعلن معهد جين غودال الأربعاء وفاة عالمة الرئيسيات البريطانية الشهيرة جين غودال عن عمر ناهز 91 عاماً، بعد حياة كرّستها للبحث العلمي والدفاع عن البيئة والحياة البرية.
وجاء في بيان للمعهد نُشر على حسابه في إنستغرام أن غودال “توفيت بسلام أثناء نومها في لوس أنجلوس” خلال جولة عمل بالولايات المتحدة.
تُعد غودال واحدة من أبرز العلماء في القرن العشرين، إذ غيّرت فهم البشرية لعالم الشمبانزي من خلال أبحاثها الطويلة في منتزه غومبي الوطني بتنزانيا.
فقد أمضت سنوات وهي تراقب هذه الكائنات في بيئتها الطبيعية، كاشفةً عن سلوكيات معقدة مثل استخدام الأدوات، والعلاقات الاجتماعية القوية، والقدرة على التعبير العاطفي، مما جعلها تُعيد تعريف العلاقة بين الإنسان وأقرب أقربائه في المملكة الحيوانية.
في فيديو قصير نُشر قبل وفاتها بوقت وجيز، أطلت غودال بزيها الأخضر المميز، لتوجه تحية بطريقتها الخاصة قائلة: “يمكن للبعض أن يقول Bonjour، ولآخرين Guten Morgen، لكنني أستطيع أن أقول هو-هو-هو-هو-هو! هذا هو صباح الخير بلغة الشمبانزي.” وقد جسّد هذا المقطع روحها المرحة ورسالتها الدائمة في مد الجسور بين البشر والطبيعة.
رحيلها أثار موجة واسعة من الحزن والتقدير على مستوى العالم. إذ كتب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش: “أنا حزين للغاية لمعرفة وفاة جين غودال، رسول السلام العزيز لدينا. لقد تركت إرثاً استثنائياً للبشرية وكوكبنا.”
كما نعَت رئيسة تنزانيا سامية سولوهو حسن العالمة الراحلة، مؤكدة أن عملها الرائد في غومبي “وضع تنزانيا في قلب الجهود العالمية لحماية الشمبانزي والطبيعة”.
أما الممثلة والناشطة البيئية جين فوندا فقد عبّرت عن حبها الكبير لغودال قائلة: “أعتقد أن أفضل طريقة لنكرم حياتها هي أن نتعامل مع الأرض وكل كائناتها مثل عائلتنا، بالمحبة والاحترام. أنا أحببتها كثيراً.”
طوال مسيرتها، لم تقتصر مساهمات غودال على البحث العلمي، بل امتدت إلى تأسيس معهدها الخاص وبرامج تعليمية وبيئية مثل مبادرة “Roots & Shoots” التي ألهمت ملايين الشباب حول العالم للعمل من أجل الطبيعة.
برحيل جين غودال، يفقد العالم صوتاً استثنائياً جمع بين العلم والشغف والإنسانية، لكنها تترك وراءها إرثاً يلهم الأجيال المقبلة لمواصلة النضال من أجل كوكب أكثر احتراماً وحماية لجميع أشكاله الحية.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









