عاد الجدل حول حياة الأميرة البريطانية ديانا قبل وفاتها إلى الواجهة، بعد كشف العالمة أنغيلا غالوب، المتخصصة في الطب الشرعي، تفاصيل الفحوصات التي أُجريت لحسم الأنباء المتداولة بشأن احتمال حملها عند وفاتها عام 1997. واستندت التحقيقات إلى عينات بيولوجية جُمعت بعد حادث السير، بهدف التحقق علميًا من صحة هذه المعلومات ونفيها أو تأكيدها بعيدًا عن التكهنات.
في التفاصيل، أوضحت غالوب، في كتابها “عندما لا تنبح الكلاب.. بحث عالمة طب شرعي عن الحقيقة”، الآليات التي اعتمدها فريق الطب الشرعي للتحقق من احتمال وجود حمل لدى الأميرة ديانا وقت وفاتها.
وأشارت أنغيلا غالوب، في حديث لصحيفة “صنداي تايمز” البريطانية، إلى وجود طريقتين يمكن من خلالهما الوصول إلى نتيجة واضحة بشأن هذه المسألة؛ الأولى تقوم على تحليل عينات الدم الخاصة بالأميرة، والثانية على البحث عن مؤشرات تثبت استخدام أدوية أو أقراص لمنع الحمل قبل وقوع الحادث.
كما بيّنت غالوب أن الفحص الأول ركّز على البحث عن هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمائية، المعروف اختصارًا بهرمون الحمل، والذي تنتجه الخلايا الجنينية خلال فترة الحمل. وكان من شأن وجود هذا الهرمون في العينات أن يشكل مؤشرًا يمكن الاستناد إليه في التحقيق.
لكن مهمة فريق الطب الشرعي لم تكن سهلة، نظرًا إلى طبيعة العينات المتاحة بعد الحادث. وأوضحت غالوب أن الفريق اضطر إلى الاعتماد على عينات الدم التي عُثر عليها على سجادة السيارة التي كانت تقل الأميرة ديانا قبل وقوع الحادث.
وبحسب غالوب، طوّر الفريق اختبار حمل مخصصًا للتعامل مع عينات الدم المجفف، بهدف استخراج المعلومات المطلوبة منها والتحقق من وجود مؤشرات مرتبطة بالحمل.
لم يقتصر التحقيق على تحليل الدم، إذ لجأ فريق الطب الشرعي إلى خطوة أخرى للتحقق من احتمال استخدام الأميرة ديانا حبوب منع الحمل قبل وفاتها.
وفي هذا الإطار، كشفت غالوب أنها حصلت على عينة من معدة الأميرة ديانا، بهدف البحث عن أي مواد أو آثار يمكن أن تشير إلى تناولها أقراصًا لمنع الحمل قبل وقوع الحادث.
في النتيجة، أظهرت نتائج الفحوصات التي أُجريت على العينة عدم وجود مواد تدل على استخدام الأميرة ديانا لأقراص منع الحمل، فيما جاءت النتائج المتعلقة بالبحث عن مؤشرات الحمل من العينات المتاحة منسجمة مع عدم وجود جنين وقت الوفاة.
بذلك، قدّمت الفحوصات الجنائية التي أجراها الفريق أساسًا علميًا لنفي فرضية حمل الأميرة ديانا عند وفاتها، واضعةً حدًا للتكهنات التي استمرت في التداول حول هذه المسألة منذ حادث وفاتها عام 1997.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









