سيطر الحزن على الوسط الفني التركي بعد الإعلان عن وفاة الممثل التركي القدير قادر إنانير بعد تدهور حالته الصحية عن عمر ناهز 77 عاماً بعد مسيرة فنية طويلة.
في التفاصيل، أُعلن عن وفاة الممثل التركي قادر إنانير بعد أيام من نقله إلى المستشفى إثر وعكة صحية مفاجئة استدعت إدخاله إلى وحدة العناية المركزة.
وكشفت التقارير الطبية أن الراحل كان يعاني من التهاب رئوي “ذات الرئة”، إلى جانب مشكلات صحية أخرى كان يتابع علاجها منذ فترة، قبل أن تتفاقم حالته نتيجة صعوبات حادة في التنفس.
مع تدهور حالته، قرر الفريق الطبي إخضاعه لعملية التنبيب ووضعه على جهاز دعم التنفس، في محاولة للسيطرة على وضعه الصحي وإتاحة الفرصة للعلاج، إلا أن جميع التدخلات الطبية لم تنجح في إنقاذ حياته.
من جهتها، كانت الفنانة جوليدة قورال، رفيقة درب قادر إنانير، قد كشفت في وقت سابق أن الأطباء اكتشفوا ورمًا خفيًا في رئته، كان مختبئًا خلف الالتهاب الرئوي.
وقالت إن قرار التنبيب جاء كإجراء طبي ضروري لتخفيف معاناته وتمكين الأطباء من إدارة العلاج، مؤكدة أن حالته كانت بالغة الخطورة، معربة عن أملها في تحسن وضعه، قبل أن يعلن لاحقًا نبأ وفاته.
بدوره، أوضح الطبيب المشرف على علاجه، البروفيسور رضا باران، أن إدخال الفنان إلى العناية المركزة كان ضرورة طبية، لضمان مراقبة حالته من كثب والسيطرة على تطوراتها، في ظل تعقيد وضعه الصحي.
نشير إلى أنّ خبر وفاة قادر إنانير موجة واسعة من الحزن في الأوساط الفنية التركية، حيث حرص عدد من الفنانين على نعيه واستذكار مسيرته الطويلة.
وكان الفنان والموسيقي أورهان غنجباي من أوائل المعزين، معبرًا عن حزنه العميق لرحيل رفيق مسيرته، وقال: “لا يكاد الإنسان يصدق، هذا ما كتب له من نصيب، وكل امرئ في هذه الدنيا يؤدي مهمته، وهو أيضًا أدى مهمته”.
ولد قادر إنانير في 15 نيسان / أبريل 1949، وهو ممثل ومخرج تركي يعد من أبرز نجوم السينما التركية، حيث شارك في بطولة أكثر من 182 فيلماً سينمائياً و12 مسلسلاً تلفزيونياً على مدار مسيرته الفنية، ولعل أشهر أعماله: فيلم فتاة الوشاح الأحمر (Selvi Boylum Al Yazmalım) عام 1977، فيلم تاتار رمضان (Tatar Ramazan) عام 1990، فيلم لوزان (Lozan) ومسلسل عاصفة الحب (Bütün Çocuklarım).
لم تقتصر مسيرة قادر إنانير على التمثيل فقد خاض تجربة الإخراج السينمائي لمرة واحدة من خلال فيلمه الشهير “Yılanların Öcü” (انتقام الأفاعي) عام 1985.
برحيله، تفقد الساحة الفنية التركية أحد أبرز رموزها، فيما يبقى إرثه الفني شاهدًا على مسيرة حافلة بالعطاء، ستظل حاضرة في ذاكرة عشاق السينما التركية لسنوات طويلة
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









