ابتكار لقاح يقي من السرطان قبل 20 عامًا من ظهوره!

14:33
31-01-2025
ابتكار لقاح يقي من السرطان قبل 20 عامًا من ظهوره!

حقق علماء بريطانيون تقدمًا كبيرًا في مجال الوقاية من السرطان، حيث يسعى العلماء إلى منع الإصابة بالمرض قبل أن تتشكل الخلايا السرطانية في الجسم. هذا الإنجاز تم بفضل مشروع مشترك بين علماء من "جامعة أوكسفورد" وشركة الأدوية "غلاكسو سميث كلاين" (GSK)، ويقوده البروفيسور سارة بلاغدن، التي كانت جزءًا من الفريق الذي عمل على تطوير لقاح فيروس كوفيد-19.

بحسب تقرير نشرته جريدة "ميرور" البريطانية، أفاد علماء "جامعة أوكسفورد" أنهم تمكنوا من تحقيق تقدم ملموس في تطوير لقاح يمنع الإصابة بالسرطان قبل 20 عامًا من تشكيل الخلايا السرطانية في الجسم. وتهدف هذه الأبحاث إلى الوقاية من السرطان في مراحله المبكرة، قبل أن يتطور إلى مراحل أكثر خطورة.

وبينما يتلقى هذا البحث دعمًا ماليًا بقيمة 50 مليون جنيه إسترليني من شركة GSK "غلاكسو سميث كلاين"، تعتمد فكرة اللقاح على استهداف البروتينات الخاصة بالأورام، ما يسمح بتدميرها قبل أن تتطور وتصبح سرطانية. وتُركز الأبحاث حاليًا على تطعيم الأشخاص قبل أن يصابوا بالسرطان، وهو ما يُعتبر تطورًا كبيرًا في الطب الوقائي. وقالت البروفيسور إيرين تريسي، نائبة رئيس "جامعة أوكسفورد"، إن هذه الشراكة مع "غلاكسو سميث كلاين" تمثل خطوة هامة نحو تحسين فعالية اللقاحات وتقديم الأمل للمرضى حول العالم.

والجدير ذكره أنّ الفريق يستخدم التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي لتحليل الصور الدقيقة للخلايا ودراسة التغييرات المبكرة التي قد تؤدي إلى السرطان. كما يعتمدون على التسلسل الجيني للكشف عن الأنماط التي قد تشير إلى خطر الإصابة بالمرض مستقبلاً. وقالت بلاغدن إن الفريق تمكّن من تحديد السمات التي تظهر في الخلايا قبل أن تصبح سرطانية، مما يتيح تصميم لقاح يستهدف هذه التغيرات المبكرة.

ويعد هذا البحث خطوة هامة نحو تحقيق تقدم كبير في الوقاية من السرطان، مما يفتح آفاقًا جديدة في الطب الوقائي. من خلال تقنيات متقدمة واستخدام الذكاء الاصطناعي، يُمكن للعلماء أن يقدموا للعالم فرصة للوقاية من السرطان قبل أن يتطور، مما يعزز الأمل في مواجهة هذا المرض الذي يؤثر على الملايين. إذا تحقق نجاح هذا اللقاح، فإنه سيكون له تأثير عميق في تحسين صحة البشر وتغيير الطريقة التي نواجه بها السرطان في المستقبل. ولا شكّ أن هذا الإنجاز العلمي يظهر أهمية التعاون الدولي بين الجامعات والشركات الكبرى في مواجهة التحديات الصحية العالمية. إن الشراكات بين المؤسسات الأكاديمية الرائدة مثل "جامعة أوكسفورد" وشركات الأدوية العالمية مثل "غلاكسو سميث كلاين" تساهم في تسريع عملية البحث والتطوير، مما يعزز من قدرة المجتمع العلمي على إيجاد حلول مبتكرة للأمراض المستعصية. هذا التعاون يعكس كيف يمكن للقطاعين الأكاديمي والصناعي العمل سوياً لتحقيق تقدم سريع وفعّال في مجال الرعاية الصحية، وتحقيق أهداف الوقاية والعلاج في وقت أقصر وبكفاءة أكبر.