يُعدّ اليقطين واحداً من أبرز مكوّنات موسم الخريف والشتاء، لكنه يتجاوز كونه طعاماً موسمياً ليشكّل غذاءً غنيّاً بالفوائد الصحية التي تستمر طوال العام، وفقاً لخبراء التغذية.
وتوضح روبين ديشيكو، وهي أخصائية تغذية شمولية في نيويورك، أن اليقطين من أفضل الأطعمة الداعمة لصحة القلب نظراً لاحتوائه على كميات كبيرة من البوتاسيوم والألياف، وهما عنصران يساعدان الجسم على موازنة تأثير الصوديوم وتقليل ضغط الدم.
وتشير ديشيكو في حديث لــ”فوكس نيوز” إلى أن البحث عن مصادر طبيعية للألياف يُعد محورياً لدعم صحة القلب والجهاز الهضمي.
فالكوب الواحد من هريس اليقطين العضوي يوفّر أكثر من 10% من الاحتياج اليومي للبوتاسيوم ونحو 4 غرامات من الألياف، ما يجعله خياراً مثالياً لمن يريد تعزيز نظامه الغذائي بمركّبات مفيدة وسعرات منخفضة.
وتُظهر الدراسات أن اليقطين، كالجزر وباقي القرعيات، غنيّ بالكاروتينات، وهي مضادات أكسدة قوية تعمل على حماية الخلايا من التلف وتخفيف الالتهابات.
وتلفت ديشيكو إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بمضادات الأكسدة ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض الالتهابية المزمنة، مشجعةً على استخدام هريس اليقطين في مجموعة واسعة من الأطعمة مثل العصائر ودقيق الشوفان والزبادي لإضفاء قوام كريمي مشبع بفضل محتواه العالي من الألياف.
كما تحذّر من الخلط بين “هريس اليقطين” النقي وبين خلطات Pumpkin Pie Mix التي تحتوي عادةً على سكريات مضافة، وتوصي باختيار المنتجات العضوية التي تعتمد على مكوّن واحد فقط وهو Organic Pumpkin.
ولمن يفضلون نكهةً حلوة، تنصح باستخدام القرفة وجوزة الطيب والزنجبيل، إلى جانب كمية محدودة من السكر منخفض المؤشر الغلايسيمي مثل سكر جوز الهند.
أما بذور اليقطين، فتصفها ديشيكو بأنها “وجبة خفيفة مثالية”، إذ يحتوي ربع كوب منها على نحو 10 غرامات من البروتين و3 غرامات من الألياف، وتزداد فائدتها عند تناولها بقشرها.
وتتميّز هذه البذور بتركيز مرتفع من الزنك المعروف بدعم المناعة وتحسين صحة البروستاتا وفق دراسات عدة، كما أنها غنية بالحديد والمغنيسيوم والبوتاسيوم.
وتوضح ديشيكو أن مزيج البروتين والألياف في بذور اليقطين يساعد على تثبيت مستويات السكر في الدم وتقليل الشعور بالجوع، مما يجعلها خياراً مناسباً للحفاظ على الطاقة وتقليل الرغبة الشديدة في تناول الطعام.
وتختتم بالتأكيد على أن إدماج اليقطين ومنتجاته في النظام الغذائي – سواء عبر الشوربات أو المخبوزات أو الأطباق الجانبية – يمكن أن يقدّم فوائد كبيرة، خاصة لأولئك الراغبين في تحسين صحة القلب والهضم وتقليل الالتهابات.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









