حلّق مسبار "هيرا- Hera" المتّجه إلى الكويكب ديمورفوس، بالقرب من المريخ، ملتقطاً صوراً نادرة لقمره "ديموس"، على ما أعلنت وكالة الفضاء الأوروبية الخميس.
في التفاصيل، أُطلق "هيرا-Hera" في تشرين الأول/أكتوبر، ولن يصل إلى هدفه النهائي الواقع على بعد 11 مليون كيلومتر من الأرض في حزام الكويكبات بين المريخ والمشتري، إلا في نهاية عام 2026.
وقد اقترب المسبار من الكوكب الأحمر الأربعاء للاستفادة الجاذبية.
وقامت مركبة "هيرا" الفضائية بتشغيل مجموعة من الأدوات لالتقاط صور للمريخ وديموس، وهو قمر صغير وغير منتظم يبلغ عرضه نحو 13 كم، ويدور حول المريخ إلى جانب القمر الآخر، فوبوس، الذي يبلغ عرضه 23 كم.
من جهته، أوضح محلل المهمة (دراسة ومتابعة المهمة وتقييمها) بابلو مونوز خلال مؤتمر صحافي، أنه باستخدام جاذبية الكوكب، "قمنا بتسريع المسبار وبالتالي تعديل مساره مع توفير كميات كبيرة من الوقود".
واقترب المسبار لمسافة تصل إلى 5600 كيلومتر من سطح المريخ بسرعة مذهلة بلغت 33480 كيلومترا في الساعة لمدة ساعة تقريبا.
من جهة ثانية، أتاحت العملية للمسبار اختبار أدواته. وقد التقط "هيرا" نحو 600 صورة، بينها لقطات نادرة للجانب المقابل للمريخ لأحد قمريه "ديموس".
ويظهر القمر الصغير غير منتظم الشكل الذي يبلغ قطره قرابة 12,5 كيلومترا، داكنا، متناقضا بشكل حاد مع شكل كوكبه.
ولا تزال نشأة قمري المريخ، "ديموس" و"فوبوس"، موضع نقاش.
والجدير بالذكر، قبل إطلاق مهمات محددة لدراسته، ستتيح الصور التي التقطها "هيرا-Hera"، "إضافة قطعة جديدة إلى البازل"، بحسب مارسيل بوبيسكو من جامعة كرايوفا في رومانيا.
وتتسم الصور بأهمية كبرى. وقد التُقطت باستخدام جهاز تصوير بالأشعة تحت الحمراء "تيري" و"هايبرسكاوت- Hyperscout H" الذي يشكل جهاز مطياف للأشعة تحت الحمراء القريبة - وهو ما يفسّر سبب ظهور المريخ باللون الأزرق. وستتيح الصور تعزيز المعلومات عن الخصائص الفيزيائية الحرارية لـ"ديموس" وتركيبته... قبل كشف الغموض المحيط بـ"ديمورفوس".
في هذا السياق، تتمثل مهمة "هيرا-Hera" النهائية في دراسة هذا الكويكب الصغير الذي اصطدمت مركبة لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا) به عمدا في العام 2022 لحرف مساره.
وسيرصد المسبار عواقب الاصطدام الذي أدى إلى تقليص مدار هذا الجسم الذي يبلغ قطره 160 مترا، والذي يشكّل نظاما ثنائيا مع كويكب أكبر حجما يسمى "ديديموس".
وبالتالي، إن الهدف من ذلك هو تقييم ما إذا كانت مثل هذه التقنية فعالة في المستقبل لإبعاد كويكب يهدد بالاصطدام بالأرض.
المصدر: info3
https://info3.com/Space/215128/text/highlight/مسبار-Hera-يلتقط-صورا-نادرة-لأحد-قمري-المريخ
انخفضت احتمالات اصطدام كويكب قادر على محو مدينة بكوكب الأرض في غضون ثماني سنوات إلى النصف، لتصبح بحدود 1,5 في المئة، وفق حسابات جديدة من وكالة الفضاء الأميركية (ناسا - NASA).
في التفاصيل، كان المجتمع الفلكي العالمي يتوقع على نطاق واسع هذا الانخفاض، وسط توقعات بأن يتراجع تدريجاً احتمال اصطدام الكويكب بالأرض في 22 كانون الأول/ديسمبر 2032 إلى الصفر.
لأكثر من 24 ساعة، كان لدى الكويكب احتمال 3,1 في المئة بأن يضرب الأرض في التاريخ المذكور، وهي أعلى نسبة على الإطلاق في تاريخ التوقعات الحديثة لهذه الأجسام الفلكية.
غير أن حسابات محدّثة نشرتها وكالة "ناسا - NASA" في وقت متأخر الأربعاء بيّنت أن احتمالات الاصطدام المباشر انخفضت إلى 1,5 في المئة.
كذلك خفضت وكالة الفضاء الأوروبية في حسابات منفصلة هذا الاحتمال إلى 1,38 في المئة.
من جهته، قال رئيس مكتب الدفاع الكوكبي في وكالة الفضاء الأوروبية ريتشارد مويسل لوكالة فرانس برس إن هذا الأمر كان متوقعا بفعل "الضبابية" في التوقعات.
وأشار إلى أن النسبة المئوية ستظل "تتأرجح قليلا للأعلى أو للأسفل"، لكن من المتوقع الآن أن تنخفض إلى ما دون واحد في المئة.
ليس من الواضح ما إذا كان ذلك سيحدث قبل أن يوجه التلسكوب جيمس ويب الفضائي عدساته القوية إلى الكويكب الشهر المقبل.
لا يزال هناك احتمال بنسبة 0,8 في المئة أن يصطدم الكويكب بالقمر، وفق وكالة ناسا.
في هذا السياق، رُصد الكويكب المعروف باسم 2024 YR4، لأول مرة في كانون الأول/ديسمبر.
بالإضافة إلى ذلك، تشير التقديرات إلى أن عرضه يتراوح بين 40 و90 مترا، وهو ما لن يتسبب في كارثة عالمية في حال الاصطدام، لكنه لا يزال قادراً على إلحاق دمار كبير قد يطال مدينة بأكملها.
كانت آخر مرة شكّل فيها كويكب يزيد حجمه عن 30 متراً مثل هذا الخطر الكبير هو أبوفيس في عام 2004، عندما كان لديه احتمال بنسبة 2,7 في المئة لضرب الأرض في عام 2029، وهو احتمال جرى استبعاده لاحقاً من خلال ملاحظات إضافية.
المصدر: Info3
https://info3.com/Space/212009/text/highlight/تراجع-احتمالات-اصطدام-كويكب-بالأرض-في-عام-2032-إلى-النصف