عادت النجمة العالمية سيلين ديون إلى مسارح العاصمة الفرنسية باريس بعد غياب استمر نحو ست سنوات بسبب معركتها مع المرض.
في هذا السياق، قدّمت ديون في 12 أيلول (سبتمبر) أول عروض إقامتها الفرنسية، على خشبة Plenitude Arena في نانتير، وسط حضور جماهيري ضخم وتغطية إعلامية أوروبية واسعة، لتثبت الأرقام والانطباعات الأولى أن اسمها لا يزال قادراً على صناعة الحدث.
جاءت عودة النجمة الكندية إلى المسرح بعد فترة صعبة مهنياً وصحياً، إذ كانت قد أعلنت عام 2022 إصابتها بـ”متلازمة الشخص المتيبس”، وهي حالة عصبية نادرة أثرت مباشرةً في قدرتها على الأداء وأجبرتها على إلغاء عدد من حفلاتها والابتعاد عن المسرح.
لكن اختيار باريس لم يكن عشوائياً، فالمدينة ترتبط بتاريخ طويل مع سيلين وجمهورها الفرنسي، كما أن ظهورها في حفل افتتاح أولمبياد باريس 2024 أعاد التذكير بقوة حضورها، عندما قدمت أداءً مميزاً من أعلى برج إيفل. وبعد عامين، عادت إلى فرنسا هذه المرة في مواجهة اختبار أصعب: حفلات كاملة أمام عشرات الآلاف من المشاهدين في كل ليلة، وقد حصل ذلك وأثبتت مكانتها الفنية.
جاء الحفل سيلين ديون عاطفياً منذ لحظاته الأولى. حيث افتتحت العرض بأغنية “On ne change pas”، ولم تتمكن من حبس دموعها أمام استقبال الجمهور المميز، فبكت بتأثر من تصفيق الجمهور وحماسته معها، قبل أن تنتقل إلى مجموعة من أشهر أعمالها الفرنسية والإنكليزية.
وقدّمت خلال نحو ساعتين و15 دقيقة 25 أغنية، تنوعت بين الفرنسية والإنكليزية وأداء لأغنية أوبرالية، لتؤكد أنها لم تعُد إلى المسرح باكتفاء بالحنين إلى الماضي، بل اختارت برنامجاً يتطلب جهداً كبيراً في الصوت والحركة على المسرح.
نشير إلى أنّ إقامة سيلين ديون في باريس تتضمن 26 حفلاً، منها 16 عرضاً بين أيلول/سبتمبر الجاري وتشرين الأول/أكتوبر) المقبل، تليها 10 حفلات أخرى في أيار/مايو 2027. وتستوعب القاعة أكثر من 30 ألف متفرج في الحفل الواحد.
وقد سجلت عملية بيع التذاكر أكثر من 9 ملايين طلب تسجيل مقابل نحو 330 ألف تذكرة للمرحلة الأولى. كما بيعت الحفلات الـ16 الأولى بالكامل، في مؤشر واضح إلى أن العودة لم تكن مجرد حدث إعلامي، بل حملت شوقاً كبيراً من جمهورها الأوروبي والعربي والأميركي.
لم يقتصر الاهتمام على الجمهور الفرنسي؛ فقد أشارت تقارير أوروبية إلى أن نحو 30% من الجمهور يأتي من خارج فرنسا، ما يعزز مكانة الحفلات كحدث سياحي وفني دولي.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









