فقدت الساحة الفنية المصرية والعربية، صباح اليوم الإثنين، أحد أبرز رموزها الموسيقية، بوفاة الموسيقار الكبير هاني شنودة عن عمر ناهز 83 عامًا، إثر أزمة صحية طارئة، بعد مسيرة فنية امتدت لنحو ستة عقود، ترك خلالها بصمة استثنائية في الموسيقى العربية، وأسهم في تطوير الأغنية المصرية واكتشاف عدد من أبرز نجومها.وأعلن سامح عبد الحميد، مدير أعمال الموسيقار الراحل، نبأ الوفاة، موضحًا أن شنودة فارق الحياة داخل أحد المستشفيات بعد تعرضه لأزمة صحية مفاجئة، فيما لم تُعلن حتى الآن تفاصيل مراسم تشييع الجثمان أو موعد تلقي العزاء.وفي بيان رسمي، نعت نقابة المهن الموسيقية المصرية، نقيبًا وأعضاءً، الموسيقار الراحل، مؤكدة أنه كان أحد رواد الموسيقى الحديثة وصاحب بصمة لا تُنسى في التلحين والتوزيع الموسيقي، إلى جانب دوره الكبير في اكتشاف ورعاية العديد من المواهب التي أثرت الحياة الفنية في مصر والعالم العربي. وأشادت النقابة بإرثه الفني، معتبرة أن أعماله ستظل حاضرة في وجدان الأجيال المقبلة.وُلد هاني شنودة في مدينة طنطا بمحافظة الغربية، وتخرج في كلية التربية الموسيقية عام 1966، قبل أن يواصل دراسته في معهد الكونسرفتوار. ومنذ بداياته، اختار أن يقدم رؤية موسيقية مختلفة، تمزج بين الأصالة والتجديد، ليصبح أحد أبرز المجددين في تاريخ الأغنية العربية.وفي عام 1977، أسس فرقة “المصريين” التي أحدثت تحولًا مهمًا في شكل الأغنية الشبابية، وقدمت مجموعة من الأعمال التي ما زالت تحظى بشعبية واسعة حتى اليوم، كما تعاون خلال مشواره مع نخبة من كبار نجوم الغناء، ووضع الموسيقى التصويرية لعشرات الأفلام والمسلسلات.ويُنسب إلى الراحل أيضًا اكتشاف عدد من الأصوات التي أصبحت لاحقًا من أبرز نجوم الساحة الفنية، وفي مقدمتهم الهضبة عمرو دياب، إلى جانب حرصه الدائم على مواكبة التطورات الموسيقية مع الحفاظ على الهوية الفنية المصرية.وكان آخر أعمال هاني شنودة إعادة توزيع أغنية “بحلم معاك”، التي لحنها في الأصل للفنانة نجاة الصغيرة، حيث أعاد تقديمها برؤية موسيقية معاصرة بمشاركة زياد ظاظا وتينا، في مشروع هدف إلى إعادة إحياء الأغنيات الكلاسيكية وتقديمها للأجيال الجديدة بروح حديثة.برحيل هاني شنودة، تفقد الموسيقى العربية أحد أبرز صناعها، فيما يبقى إرثه الفني شاهدًا على مسيرة حافلة بالإبداع والتجديد، ستظل حاضرة في ذاكرة الفن العربي لسنوات طويلة.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









