أنهى القضاء المصري الجدل الدائر حول قضية النجمة المصرية شيرين عبد الوهاب التي إتهمت فيها مسؤول صفحاتها على منصات التواصل الاجتماعي السابق بالسيطرة على حساباتها والاستيلاء على أرباحها.
في هذا الإطار، قضت محكمة جنح مستأنف الاقتصادية،
ببراءة محمود سرور، المعروف إعلامياً بـ”يوسف سرور”، مسؤول السوشيال ميديا السابق لشيرين عبد الوهاب، من اتهامه بالسيطرة على حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي والاستيلاء على أرباحها، كما رفضت الدعوى المدنية المقامة ضده، استناداً الى التقارير الفنية التي نفت صحة الاتهامات.
تعود تفاصيل القضية الى بلاغ تقدّم به محامي الفنانة شيرين عبد الوهاب، اتهم فيه محمود سرور بالاستيلاء على إدارة حساباتها الإلكترونية ورفض تسليم كلمات المرور الخاصة بها، إضافة الى الاستحواذ على الإيرادات الناتجة من تلك الحسابات، وهو ما اعتبرته الفنانة تعدّياً على حقوقها الرقمية والمالية.
وجاء البلاغ مدعوماً بتقرير أعدّه فاروق يحيى، مسؤول السوشيال ميديا الحالي لشيرين، أكد فيه أن المتهم حصل على نحو 86 ألف دولار من أرباح قناة الفنانة على موقع “يوتيوب”، مطالباً باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضده.
عقب فتح التحقيقات، كلّفت النيابة العامة الإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات بإعداد تقرير فني لفحص الحسابات الإلكترونية محل النزاع، وانتهى التقرير الى نتائج مغايرة تماماً لما ورد في البلاغ، إذ أكد أن محمود سرور لم يستولِ على أي مبالغ مالية تخص الفنانة، موضحاً أن قناة شيرين على “يوتيوب” لم تحقق خلال فترة إدارته سوى 147 دولاراً فقط، قام بسداد 47 دولاراً منها لتجديد اسم النطاق (الدومين) الخاص بالقناة حتى لا يتم إغلاقها، بينما بقي مبلغ 100 دولار داخل الحساب ولم يعمد الى صرفه أو الاستيلاء عليه.
كما أكد التقرير أن المسوّغ الذي استندت إليه الشاكية بشأن تحقيق القناة أرباحاً بلغت 86 ألف دولار لا يعكس الواقع ولا يتوافق مع البيانات الفنية الخاصة بالحساب.
وخلال تحقيقات النيابة، أدلى الضابط المختص بالإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات، ورئيس قسم الاختراق الإلكتروني، بشهادته، مؤكداً أن حسابات الفنانة على منصتَي “تيك توك” و”إكس” لا تحتوي على أي أرباح مالية أو إشعارات تفيد بتحقيق عائد مادي.
أضاف أن التقرير المقدَّم من مسؤول السوشيال ميديا الحالي للفنانة غير صحيح من الناحية الفنية، موضحاً أن محمود سرور هو من أنشأ الحسابات الإلكترونية محل النزاع منذ البداية، وليس شيرين نفسها.
ورغم ما انتهى إليه التقرير الفني، قررت النيابة العامة إحالة محمود سرور الى المحاكمة الجنائية، وطلبت معاقبته وفقاً للمادة 15 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الرقم 175 لسنة 2018.
وفي 28 آذار (مارس) 2026، أصدرت محكمة أول درجة حكماً بتغريم المتهم 50 ألف جنيه، مع إلزامه بسداد تعويض مدني لصالح الفنانة شيرين عبد الوهاب، الأمر الذي دفعه الى الطعن بالحكم أمام محكمة الجنح المستأنفة الاقتصادية.
وخلال جلسات الاستئناف، قدّم المستشار شريف حافظ، دفاع محمود سرور، دفوعاً شكلية عدة، أبرزها بطلان الاتهام، مؤكداً أن أمر الإحالة خلا من الجريمة المنصوص عليها في المادة 27 الخاصة بإدارة الحسابات الإلكترونية، متسائلاً عن كيفية معاقبة موكّله بنص قانوني لم تُسند إليه النيابة مخالفته.
كما قدّم الدفاع مستندات رسمية تثبت أن موكّله حرر محضراً بتاريخ 26 أيار (مايو) 2025، أعلن فيه استعداده لتسليم كل كلمات المرور الخاصة بالحسابات الى الفنانة شخصياً أو الى مَن ينوب عنها بتوكيل رسمي، حفاظاً على سرية البيانات ومنع تسليمها لأي شخص غير ذي صفة، خاصة في ظل الخلافات التي كانت قائمة آنذاك بين الفنانة ومحاميها.
كما أوضح الدفاع أن شيرين عبد الوهاب لم تتخذ أي خطوة لاستلام بيانات الدخول، رغم إعلان المتهم استعداده الكامل لتسليمها.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









