فقدت الساحة الفنية العربية أحد أبرز رموزها الموسيقية برحيل عازف التشيللو المصري مجدي فؤاد بولس، الذي وافته المنية في أستراليا، تاركًا خلفه مسيرة فنية وأكاديمية حافلة امتدت لعقود، وأسهم خلالها في إثراء الموسيقى العربية بعزفه المميز وحضوره في أهم المحطات الفنية.وأعلن الموسيقار عاطف إمام، العميد السابق للمعهد العالي للموسيقى العربية، خبر الوفاة عبر حسابه على “فيسبوك”، ناعيًا الراحل بكلمات مؤثرة، ومشيدًا بما قدمه من إسهامات كبيرة في المجالين الفني والتعليمي، مؤكدًا أن رحيله يمثل خسارة للمشهد الموسيقي العربي.ويُعد مجدي فؤاد بولس من أبرز عازفي آلة التشيللو في العالم العربي، إذ ارتبط اسمه بكوكب الشرق الراحلة أم كلثوم، بعدما شارك ضمن فرقتها الموسيقية في عدد من حفلاتها التاريخية، كما كان أحد أبرز أعضاء الفرقة الماسية التي ضمت نخبة من كبار الموسيقيين في مصر والعالم العربي، وأسهمت في تقديم أعمال ما زالت حاضرة في وجدان الجمهور حتى اليوم.ولم يقتصر عطاء الراحل على المسرح، بل امتد إلى المجال الأكاديمي، حيث عمل أستاذًا في المعهد العالي للموسيقى العربية، وأسهم في إعداد وتخريج أجيال من الموسيقيين والعازفين، ناقلًا خبرته الطويلة إلى طلابه، ومؤكدًا أهمية الجمع بين الدراسة الأكاديمية والخبرة العملية.وبرحيل مجدي فؤاد بولس، تفقد الموسيقى العربية قامة فنية تركت بصمة راسخة في تاريخ العزف على آلة التشيللو، فيما يبقى إرثه الموسيقي والإنساني حاضرًا في ذاكرة محبيه وزملائه وتلاميذه، الذين سيواصلون حمل رسالته الفنية للأجيال المقبلة.

يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









