غيّب الموت يوم الأربعاء 24 حزيران /يونيو الجاري النجمة العالمية آن بليث( Ann blyth ) ليودّع العصر الذهبي في هوليوود آخر لآلئه بعد مسيرة فنية إستثنائية إمتدت لعقود.
في التفاصيل، رحلت آن بليث يوم الأربعاء عن عمر يناهز 98 عاماً لأسباب طبيعية، وفقاً لما أكدته التقارير الإعلامية ونقله الصحفي جورج بيناشيو من شبكة “كي إيه بي سي” (KABC).
وُلدت آن بليث عام 1928 في نيويورك، وبدأت مسيرتها السينمائية في عام 1944، والتي امتدت حتى 1957، لتخلد اسمها في تاريخ السينما وهي تبلغ من العمر 16 عاماً فقط، بعد أن قدمت أداءً أشاد به كافة النقاد في فيلم “ميلدريد بيرس” (Mildred Pierce).
وعلى مدار مسيرتها الفنية، قدمت الراحلة آن بليث أكثر من 30 فيلماً، تنوعت أدوارها فيها ما بين الابنة المحبة للمال والانتهازية، التي وصلت بها القسوة إلى حد منافسة والدتها على حب الرجل نفسه، والأدوار الكوميدية الخفيفة، وأبهرت الجمهور بقدرتها على التنوع، حيث يُعد فيلم Mildred Pierce الأكثر نجاحاً لها لدى الجمهور والنقاد، إذ رُشح لجائزة الأوسكار كأفضل فيلم، وفازت بطلته جوان كروفورد بجائزة الأوسكار لأفضل ممثلة، لتكون تلك الوحيدة في مسيرتها.
كما رُشحت آن بليث لجائزة أفضل ممثلة مساعدة، ورغم عدم فوزها، فإن الصحف أشادت بأدائها، وكان من بينها صحيفة التايمز التي كتب فيها المؤرخ السينمائي آلان ورد قائلاً: “لقد أبهرت الجميع حقاً. صحيح أن الفيلم هو فيلم جوان كروفورد بالدرجة الأولى، لكن بليث كانت هي العمود الفقري والعماد الحقيقي للعمل. لقد كانت التجسيد المثالي لـ”ابنة الجحيم” في أفلام النوار (السينما السوداوية). إنه ببساطة أداء مذهل يتحدى الزمن”.
وقد أُعيد تقديم الفيلم من جديد عام 2011 من خلال مسلسل قصير أنتجته شبكة HBO، ومن إخراج تود هاينز، حيث لعبت النجمة كيت وينسلت دور الأم، بينما جسدت إيفان راشيل وود دور الابنة العاقة، فيدا.
في عام 1945، تعرّضت آن بليث لحادث تزلج مأساوي أدى إلى كسر ظهرها خلال إجازة قصيرة من تصوير فيلم “إشارة الخطر” (Danger Signal)، وهو ما عرقل مسيرتها الفنية، إذ أمضت عامًا ونصفًا بعيدًا عن الشاشة، مجبرة على ارتداء دعامة طبية للظهر.
لكنّ آن بليث لم تيأس من العودة من جديد، حيث عادت بقوة إرادتها إلى العمل من جديد، وشاركت في الدراما المميزة “القوة الغاشمة” (Brute Force) عام 1947 أمام بيرت لانكستر، وصورته وهي لا تزال على الكرسي المتحرك.
بعد أن تماثلت آن للشفاء، حصلت على أول دور بطولة مطلقة في فيلم “سويل غاي” (Swell Guy)، لتنطلق بعدها وتشارك النجم ميكي روني بطولة فيلم “القاتل مكوي” (Killer McCoy) في العام نفسه.
بعيداً عن الشاشة عاشت آن بليث حياة أسرية مستقرة بعيداً عن الأضواء وصخب هوليوود، حيث تزوجت من الطبيب جيمس مكنالتي عام 1953 واستمر زواجهما أكثر من نصف قرن حتى رحل عن عالمنا عام 2007
أسفر هذا الارتباط عن خمسة أبناء، ثم اتسعت الأسرة لاحقاً لتضم عشرة أحفاد وخمسة من أبناء الأحفاد. وبرحيل آن بليث، بقيت سيرتها الإنسانية الطيبة وإرثها الفني في هوليوود حاضرين في الذاكرة، ليستمر تأثيرها مصدر إلهام لمحبي السينما الكلاسيكية في مختلف أنحاء العالم.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









