ودّعت الكويت الفنان الكويتي أحمد القطامي الأربعاء 5آب /أغسطس الجاري بعد مسيرة فنية دامت قرابة أربعة عقود عن عمر ناهز 78 عاماً.
في التفاصيل، غيّب الموت الفنان الكويتي أحمد القطامي، أحد أبرز رموز الفن الشعبي والنقد الغنائي في الكويت، بعد مسيرة فنية امتدت قرابة أربعة عقود، أسهم خلالها في تطوير فن المونولوج وتحويله من مساحة للترفيه إلى أداة تحمل رسائل اجتماعية وتوعوية تعكس قضايا المجتمع.
وُلد القطامي عام 1948 في منطقة فريج غنيم بالقبلة، ونشأ وسط أجواء موسيقية أثْرَت موهبته مبكرًا، إذ ارتبط منذ طفولته بأصوات الإذاعة وأسطوانات الغراموفون، قبل أن يلفت انتباهه عالم الموسيقى في المدرسة الأحمدية عبر آلة الأكورديون.
بدأ رحلته الفنية خلال سنوات الدراسة، حيث قدّم عام 1963 أول مونولوج له بعنوان “الرياضة فن وذوق”، قبل أن يعتمد رسميًّا في الإذاعة الكويتية عام 1966 بعد اجتيازه لجنة إجازة الأصوات، ليبدأ مرحلة جديدة في مسيرته الفنية.
واختلفت رؤية القطامي للمونولوج عن الشكل التقليدي، فلم يقدمه بهدف الإضحاك فقط، بل استخدمه لطرح قضايا اجتماعية وانتقاد بعض السلوكيات بأسلوب ساخر وهادف. وقدم أعمالًا بارزة بالتعاون مع عدد من كبار الشعراء، من بينها “التلفون” و”العباءة” و”يا ماشي بدرب الزلق”، التي تناولت تحولات المجتمع وسلوكيات أفراده
ولم يعتمد القطامي على الموهبة فقط، إذ دعم مسيرته بالدراسة، فحصل على دبلوم معهد المعلمين عام 1969، وكان ضمن أول دفعة خريجين من المعهد العالي للفنون الموسيقية في الكويت عام 1980. كما تدرّج في وزارة التربية حتى أصبح موجّهًا عامًا للتربية الموسيقية، مسهمًا في تطوير التعليم الفني.
وفي عام 1979، سجّل القطامي محطة بارزة في تاريخ الموسيقى الكويتية، عندما قدّم برفقة الفنانة عالية حسين مقطعًا من أوبرا “الناي السحري” للموسيقار موتسارت خلال زيارة الملكة إليزابيث الثانية والأمير فيليب للكويت، ليكون ذلك أول أداء أوبرالي رسمي يقدمه فنانون كويتيون.
وفي العام نفسه، تولى قيادة فرقة تلفزيون الكويت للفنون الشعبية، وعمل على تطويرها لتصبح واجهة ثقافية تمثل الهوية الكويتية في المحافل الدولية.
وبرحيل أحمد القطامي، تفقد الكويت فنانًا جمع بين خفة المونولوج وعمق الرسالة، وترك إرثًا فنيًّا راسخًا في ذاكرة الفن الشعبي الخليجي.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









