أسدل مسلسل “ممكن” الستار على أحداثه مع عرض الحلقة الحادية والعشرين والأخيرة، التي حملت العديد من التطورات الحاسمة وأنهت مسار الشخصيات بعد رحلة طويلة من الصراعات النفسية والإنسانية. وبين النهايات التي طالت الأبطال، برز ظهور الإعلامي مالك مكتبي كضيف شرف في الحلقة الختامية، في مشاركة جاءت منسجمة مع الرسالة الإنسانية التي حملها العمل، لتضيف بعداً واقعياً إلى أحد أكثر المشاهد تأثيراً في نهاية المسلسل.
الحلقة الأخيرة تحسم مصير الشخصيات
شهدت الحلقة الأخيرة بداية المواجهات الحاسمة، حيث حاول رفيق”جورج شلهوب” إقناع نجيب”بيار داغر” بأن وفاة ابنته رفيف جاءت نتيجة استخدام أدوية فاسدة، مؤكداً أن التحقيقات لا تزال مستمرة لكشف الشركة المتورطة، إلا أن نجيب”ظافر العابدين” بقي متمسكاً بقناعته بأن زياد هو المسؤول عن وفاة ابنته، رافضاً تصديق أي رواية أخرى.وفي تطور مفاجئ، قررت نسرين” زينة مكي” تغيير موقفها والانضمام إلى نور”نادين نسيب نجيم” بعد أن كانت من أبرز خصومها طوال الأحداث، وساعدتها في الوصول إلى المعلومات التي كان يحتفظ بها مازن “ألان سعادة” لاستغلال الفتيات وابتزازهن، بعدما وضعت له منوماً في الطعام، لتبدأ بذلك مرحلة كشف الحقائق وسقوط المتورطين.كما حملت الحلقة صدمة كبيرة مع إعلان وفاة سلمى”أنجو ريحان” منتحرة، بعدما انهارت نفسياً إثر انكشاف أسرارها أمام ابنها جود، وما تبع ذلك من تدهور في علاقتهما، لتنتهي حياتها بقرار مأساوي عكس حجم الضغوط التي عاشتها.
مالك مكتبي في مواجهة نور
وسط هذه التطورات، جاء ظهور مالك مكتبي كضيف شرف في الحلقة الأخيرة، حيث قررت نور كسر حاجز الصمت والجلوس أمامه للحديث للمرة الأولى عن تفاصيل معاناتها، كاشفةً ما عاشته داخل عالم الاستغلال، كما تطرقت إلى قصص عدد من الفتيات اللواتي تعرضن للظلم والانتهاكات.ولم يكن هذا المشهد مجرد مقابلة درامية، بل جاء ليمنح العمل بعداً إنسانياً، إذ تحولت المواجهة إلى مساحة للاعتراف بالحقيقة، وتسليط الضوء على قضايا اجتماعية وإنسانية شكّلت المحور الأساسي لأحداث المسلسل منذ انطلاقته.
سقوط المتورطين ونهاية رحلة الصراع
وتواصلت الأحداث بوتيرة متسارعة، بعدما حاولت ملك الهروب برفقة كريم وابنها روني، إلا أن زياد تمكن من اللحاق بهما واستعادة ابنه بعد مواجهة مباشرة مع كريم.كما شهدت الحلقة سقوط معظم الشخصيات المتورطة، حيث أُغلق الملهى الليلي “برستيج”، وأُضرمت النيران في منزل مازن، فيما ألقت القوى الأمنية القبض على كريم وخالد راشد، بينما لقي صقر مصرعه داخل مكتبه، لتنتهي بذلك شبكة الاستغلال التي شكّلت محور الصراع طوال أحداث العمل.وفي المقابل، ظهر جود وسعاد معاً أمام قبر سلمى، بينما وجد مروان نفسه وحيداً بعد تخلي ابنته دانية عنه، في حين قررت ملك فتح صفحة جديدة من حياتها، قبل أن تختتم الأحداث بطلب زياد الزواج من نور، في مشهد حمل بداية جديدة بعد رحلة طويلة من الألم والمواجهات.
ماذا قال مالك مكتبي بعد عرض الحلقة؟
وبعد عرض الحلقة الأخيرة، نشر مالك مكتبي رسالة عبر حسابه الرسمي على “إنستغرام”، عبّر فيها عن الأثر الذي تركته هذه التجربة بالنسبة إليه، مؤكداً أن العمل تناول قضايا إنسانية عميقة تتمحور حول “المرأة، والخوف، والانكسار، والبحث عن فرصة ثانية.”وأضاف أن البوصلة التي رافقته منذ بداية مسيرته الإعلامية لم تتغير، قائلاً: “لا تحكم على الناس.. بل افهمهم.”، مشيراً إلى أن مشاركته في “ممكن” وضعته أمام مواجهة مختلفة، ليست داخل استوديو أو في إطار حوار تلفزيوني، وإنما داخل عمل درامي يحمل الكثير من الوجع الإنساني.
كما أوضح أن الحوار مع شخصية “نور” لم يكن مجرد نص مكتوب، بل بدا أقرب إلى اعتراف صادق يجسد ما يعيشه كثيرون خلف الأبواب المغلقة، مشيداً بأداء النجمة اللبنانية نادين نسيب نجيم التي رأى أنها حولت شخصية “نور” إلى صوت لكل إنسان يحمل ماضياً ثقيلاً وما يزال يبحث عن بداية جديدة.ولم يغفل الإشادة بالمخرج أمين درة، معتبراً أنه نجح في تحويل مشهد المقابلة إلى مرآة نفسية تعكس الصراع بين الحقيقة والوهم، قبل أن يختتم رسالته بالتساؤل: “بين ماضٍ نهرب منه ومستقبل نتمنّاه.. يبقى السؤال معلقاً: هل نستحق فعلاً فرصة ثانية؟”، موجهاً الشكر إلى فريق العمل على الثقة التي منحوه إياها.وبين نهاية حملت العدالة لبعض الشخصيات، وبداية جديدة لأخرى، نجح مسلسل “ممكن” في اختتام أحداثه برسائل إنسانية تركت أثرها لدى الجمهور.
وجاء ظهور مالك مكتبي كضيف شرف في الحلقة الأخيرة ليعزز هذه الرسائل، مضيفاً إلى المشهد الختامي بعداً واقعياً ينسجم مع القضايا التي تناولها العمل، ويؤكد أن الاعتراف بالحقيقة قد يكون الخطوة الأولى نحو فرصة جديدة وحياة مختلفة.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









