أثار فيلم “السلم والثعبان2” بطولة الممثل المصري عمرو يوسف والممثلة المصرية أسماء جلال الجدل على منصات التواصل الاجتماعي بعد طرحه رقميًّا على منصة «يانجو بلاي» بالتزامن مع احتفالات عيد الفطر، حيث انقسمت آراء المتابعين بين مؤيد ومعارض لفحوى الفيلم.
في هذا الإطار، واجه فيلم “السلم والثعبان2” إنتقاداتٍ واسعة على الرغم من أنه يحمل طابعًا رومنسيًّا حيث اعتبر بعض المتابعين أنّ الفيلم يتضمن مشاهد وصفوها بالجريئة أو التي تتضمن إيحاءاتٍ رأوا أنها غير مبرّرة دراميًا، مؤكدين أن بعض هذه التفاصيل لم تضف من وجهة نظرهم قيمةً حقيقيةً لمسار الأحداث.
في السياق نفسه، تساءل بعض المتابعين عن التصنيف العمري للفيلم (12+) إذ أعرب عدد من أولياء الأمور عن استغرابهم من هذا التصنيف، معتبرين أن بعض الألفاظ والمشاهد لا تتناسب مع هذه الفئة العمرية.
كما انتقد بعض المتابعين طبيعة الحوار في عددٍ من المشاهد، معتبرين أنه يتضمن تعبيراتٍ لا تتماشى مع الذوق العام، مطالبين بضرورة مراجعة معايير الرقابة الخاصة بالأعمال المعروضة عبر المنصات الرقمية، والتدقيق فى التصنيفات العمرية بما يتناسب مع محتوى العمل.
لم ينتهِ الأمر عند هذا الحد، إذ طالت الإنتقادات بعض المشاهد التي قدمتها أسماء جلال خلال الأحداث، حيث رأى البعض أنها اتّسمت بقدر من الجرأة، فيما اعتبر آخرون أن مثل هذه المشاهد أصبحت جزءًا من المعالجات الدرامية الحديثة، وهو ما يعكس الجدل المستمر حول حدود الجرأة في الأعمال الفنية.
كما طالت الانتقادات الممثل عمرو يوسف، حيث رأى بعض المتابعين أن نمط الحياة المعروض في الفيلم لا يعكس الواقع الاجتماعي بشكل دقيق، معتبرين أن بعض التفاصيل بدت بعيدةً عن البيئة المصرية التقليدية.
من جهة أخرى، أشار بعض المتابعين إلى وجود تشابهات بين أجواء فيلم “السلم والثعبان2” وبعض الأعمال الأجنبية خاصة فيلم «50 Shades of Grey» من حيث أسلوب التناول البصري وطبيعة العلاقات المطروحة، معتبرين أنّ العمل حاول تقديم قالب مختلف، لكنّه لم ينجح بشكل كامل فى تحقيق التوازن بين الطابع المحلي والتأثيرات العالمية.
كما طرح الجمهور تساؤلات حول مدى ارتباط الجزء الثاني بالجزء الأول من فيلم «السلم والثعبان» الذي عُرض عام 2001، خاصة على مستوى الفكرة أو الروح الدرامية، حيث رأى البعض أن العلاقة بين العملين لم تكن واضحة بالشكل الكافي.
وجاءت ردود أفعال عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي حادة، حيث عبّر بعض المشاهدين عن عدم رضاهم عن الفيلم، إذ كتب أحدهم أنه لم يتمكن من استكمال مشاهدته بعد مرور نحو 35 دقيقة فقط، بسبب عدم اقتناعه بمحتواه.
كما تساءل آخرون عن الرسالة التي يسعى الفيلم لتقديمها، معتبرين أن العمل يبتعد عن الهدف التقليدي للفن فى طرح قضايا ذات مضمون واضح، بينما انتقدت إحدى المتابعات طبيعة الحوار وبعض المفردات المستخدمة، متسائلةً عن القيمة الفنية التى يضيفها هذا النوع من الطرح.
هذا وقد وصلت أصداء الجدل الذي أثاره فيلم “السلم والثعبان2” إلى قطاع الطيران حيث واجه انتقادات وهجومًا من عدد من الطيارين المدنيين، بسبب أحد المشاهد التي ظهر خلالها عمرو يوسف بملابس طيار مدني، فيما ظهرت أسماء جلال بملابس مضيفة جوية، بينما هوجم المشهد لاحتواءه على إيحاءات غير لائقة.
وعبّر عدد من الطيارين عن استيائهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إذ انتقد أحدهم طريقة تقديم المهنة داخل العمل، مؤكدًا رفضه لما وصفه بتناول غير دقيق لطبيعة عمل الطيارين وأطقم الضيافة، خاصة مع استخدام زي رسمي يُشبه زي شركة وطنية فى سياق اعتبره غير لائق.
وسط الجدل الحاصل، خرجت شركة “مصر للطيران” عن صمتها إذ أصدرت بيانًا اليوم أعربت خلاله عن استيائها من استخدام الزي الرسمي الخاص بأطقم الضيافة فى مشهد وصفته بغير اللائق، معتبرة أن ذلك يمس الصورة الذهنية للشركة ومكانتها.
وأكدت شركة «مصر للطيران» في بيانها رفضها لأي إساءة إلى قيمتها أو إلى العاملين بها، في الأعمال الفنية ، مشددة على احتفاظها بحقها في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بسبب استخدام الزي الرسمي والعلامة التجارية دون الحصول على موافقة مسبقة في فيلم “السلم والثعبان2”.
كما شددت «مصر للطيران» على حرصها الدائم على حماية الحقوق المعنوية للعاملين، والحفاظ على صورتهم المهنية، مشيرة إلى تاريخها الطويل كمؤسسة وطنية تمثل مصر فى مجال الطيران.
من جانبه، أكد الطيار أحمد عادل، رئيس الشركة القابضة لمصر للطيران، أن أطقم الطيران يمثلون صورة مشرفة لمصر، ويتمتعون بمستوى عالٍ من الاحترافية، لافتًا إلى اعتزاز الشركة بكوادرها.
في الوقت نفسه، أوضحت الشركة تقديرها لحرية الإبداع الفني، مشيرة إلى تعاونها السابق مع صناع الدراما فى عدد من الأعمال، لكنها شددت على ضرورة الرجوع إلى الجهات المختصة قبل استخدام اسمها أو زيها الرسمي.
اختتمت الشركة بيانها بالتأكيد على أهمية مراعاة الدقة فى تناول المهن داخل الأعمال الفنية، خاصة تلك المرتبطة بسلامة الركاب، لما لها من مكانة خاصة لدى الجمهور.
تدور أحداث فيلم “السلم والثعبان2” ، حول علاقة عاطفية تجمع بين أحمد، الذى يجسد شخصيته عمرو يوسف، وملك، التى تؤدي دورها أسماء جلال، حيث تبدأ القصة بإعجاب متبادل يتطور إلى علاقة حب، يحاول خلالها الطرفان الحفاظ على مشاعرهما فى ظل ضغوط الحياة اليومية والتغيرات التى قد تطرأ على العلاقات بمرور الوقت.
يشارك فى الفيلم إلى جانب عمرو يوسف وأسماء جلال اللذين يقدمان دور البطولة، عدد من النجوم من بينهم ظافر العابدين، ماجد المصري، سوسن بدر، حاتم صلاح، وفدوى عابد، وهو من إخراج طارق العريان، وكان قد عرض في دور العرض السينمائي في تشرين الثاني /نوفمبر الماضي قبل أن ينتقل إلى المنصات الرقمية.
يبقى فيلم “السلم والثعبان2” محط اهتمام الجمهور في ظل الجدل الكبير الذي أثاره إلى حين صدور قرار من الجهات الرقابية المختصة التي ستحدد مصيره بين استكمال عرضه أو إيقافه.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









