كشفت الممثلة المصرية سوسن بدر عن مجموعة من الآراء والتجارب الشخصية خلال استضافتها في برنامج حبر سري مع الإعلامية أسما إبراهيم الذي يُعرض على شاشة قناة القاهرة والناس، حيث تحدثت بصراحة عن مسيرتها الفنية الطويلة ورؤيتها لاختيار الأدوار، إضافة إلى مقارنات بين بعض النجوم وتجاربها الحياتية التي شكلت شخصيتها المهنية والإنسانية.وخلال اللقاء، تطرقت سوسن بدر إلى فلسفتها في اختيار الأعمال الفنية، مؤكدة أن الفنان قد يمر في مراحل مختلفة يفضل خلالها نوعًا محددًا من الأدوار. وأوضحت أنها قد تميل في الوقت الحالي إلى تقديم الأدوار الكوميدية بدلًا من الشخصيات الدرامية الثقيلة أو الأدوار ذات الطابع الشرير، معتبرة أن تنوع التجارب يثري المسيرة الفنية ويمنح الممثل مساحة أوسع لاكتشاف قدراته.
مقارنة بين مي عمر ودينا الشربيني
وفي سياق الحديث عن بعض نجمات الجيل الحالي، طُرح على سوسن بدر سؤال حول المقارنة بين الممثلتين مي عمر ودينا الشربيني من حيث اختياراتهما الفنية. وأوضحت أن الممثلة المصرية مي عمر تبدو أكثر تريثًا وحرصًا في اتخاذ قراراتها المهنية، إذ تمنح نفسها وقتًا كافيًا للتفكير قبل قبول أي دور جديد، مشيرة إلى أنها لاحظت ذلك خلال أول تعاون جمعهما، وهو ما ترك لديها انطباعًا إيجابيًا عن أسلوبها في العمل.في المقابل، رأت سوسن بدر أن شخصية دينا الشربيني المرحة وحيويتها قد تدفعها أحيانًا إلى اتخاذ قرارات سريعة في اختيار بعض الأعمال، مؤكدة أن ذلك أمر طبيعي قد يحدث مع أي فنان في مراحل مختلفة من مسيرته.كما علّقت سوسن بدر على المقارنة بين الممثلين أحمد فهمي وهشام ماجد في مجال الكوميديا، مشيرة إلى أن لكل منهما أسلوبه الخاص في تقديم الضحك. وأوضحت أن هشام ماجد يعتمد على الأداء الهادئ الذي يخلق المفارقة الكوميدية، بينما يتميز الممثل المصري أحمد فهمي بالطاقة والحيوية على الشاشة، مؤكدة أن الاثنين ينجحان في إضحاك الجمهور، لكنها تميل إلى العمل مع المدرسة الكوميدية الهادئة التي يمثلها هشام ماجد.
الجدل حول «عايزة أتجوز» و«البحث عن علا»
وتطرقت سوسن بدر أيضًا إلى الجدل الذي أثير حول المقارنة بين مسلسلي عايزة أتجوز والبحث عن علا، مؤكدة أن هذه المقارنة ليست دقيقة نظرًا لاختلاف الزمن والسياق الاجتماعي لكل عمل. وأوضحت أن مسلسل «عايزة أتجوز» قُدم قبل نحو خمسة عشر عامًا، وكان يعكس طبيعة المجتمع في تلك المرحلة، بينما يناقش «البحث عن علا» مرحلة مختلفة من حياة الشخصية بعد أن أصبحت أمًا لأبناء في سن المراهقة وتواجه تحديات أسرية جديدة.وأشارت سوسن بدر إلى أن شخصية الأم التي قدمتها في «عايزة أتجوز» استوحتها من نماذج واقعية من الأمهات المصريات، موضحة أنها مزجت في ملامح الشخصية بين صفات والدتها الراحلة وإحدى قريباتها، ما منح الدور صدقية أكبر لدى الجمهور.كما نفت ما تردد حول وجود أجندات فكرية مفروضة على مسلسل «البحث عن علا»، مؤكدة أن فريق العمل حرص على الحفاظ على طبيعة الشخصيات كما ظهرت في العمل الأصلي، ومن بينها استمرار ظهور شخصية الأم بالحجاب كما اعتاد عليها المشاهدون.
موقفها من الزواج والحياة الشخصية
وعلى الصعيد الشخصي، تحدثت سوسن بدر عن نظرتها إلى الزواج، موضحة أن هذه الفكرة لم تكن يومًا من أولوياتها الأساسية، لكنها في الوقت نفسه لا ترفضها. وأكدت أن لكل مرحلة عمرية احتياجات مختلفة، وأن الإنسان قد يغير نظرته إلى الحياة مع مرور الوقت. وأضافت أنها قد تفكر في الارتباط إذا وجدت الشخص الذي يمنحها الشعور بالونس والسكينة والدعم، معتبرة أن هذه القيم تشكل أساس أي علاقة ناجحة.كما استذكرت شقيقها الراحل، مشيرة إلى أنها شعرت بفقدان كبير بعد وفاته، إذ كان يمثل لها السند والدعم بعد رحيل والديها.
اسمها الحقيقي وبداية شهرتها
وكشفت بدر خلال اللقاء أن اسمها الحقيقي هو «سوزان»، موضحة أن المقربين منها فقط ينادونها بهذا الاسم، بينما اعتاد الجمهور على اسمها الفني سوسن بدر. وأضافت أن هذا الاسم اختاره لها المخرج الراحل شادي عبد السلام عندما رشحها لتجسيد شخصية نفرتيتي في مشروع فيلم عن إخناتون كان يخطط لتنفيذه.وأوضحت أن المخرج رأى أن اسم «سوزان» يبدو أجنبيًا ولا يتناسب مع طبيعة العمل التاريخي، مشيرًا إلى أن الاسم في أصله اللاتيني يعني زهرة السوسن، ومن هنا اقترح عليها استخدام اسم «سوسن» فنيًا، وهو الاسم الذي اشتهرت به لاحقًا رغم أن المشروع السينمائي لم يُنفذ بعد وفاة المخرج.
مسيرة طويلة تتجاوز 400 عمل
وفي حديثها عن مسيرتها الفنية، أكدت سوسن بدر أنها شاركت في أكثر من 400 عمل فني، مشيرة إلى أن أي مشوار فني طويل لا يخلو من أعمال ناجحة وأخرى أقل توفيقًا. وأوضحت أنها قدمت في بداياتها بعض الأدوار التي لم تكن راضية عنها تمامًا، لكنها قبلتها في ذلك الوقت من أجل العمل وبناء اسمها داخل الوسط الفني.وشددت بدر على أن ما يهمها في النهاية هو أن تظل ممثلة قوية قادرة على تقديم أدوار متنوعة، مؤكدة أن الجمال وحده ليس معيار النجاح في التمثيل، بل إن الموهبة والإتقان هما العنصران الأهم في استمرار الفنان على الساحة.وأضافت أنها لا تشعر بالاكتفاء الفني حتى اليوم، معتبرة أن النضج الفني يرتبط بالنضج الإنساني، فكلما اكتسب الإنسان خبرات جديدة انعكس ذلك على أدائه في الأدوار التي يقدمها، مشيرة إلى أنها ما زالت تطمح إلى تقديم شخصيات مختلفة ومتنوعة خلال السنوات المقبلة.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









