تسجّل الممثلة اللبنانية نور غندور حضورًا لافتًا في مسلسل «المحافظة 15» من خلال شخصية «نغم»، في تجربة تؤكد انتقالها إلى مرحلة أكثر نضجًا على مستوى الاختيارات المهنية والتنوع في الأداء. العمل،الذي يحمل توقيع الكاتبة والبطلة كارين رزق الله، ويشاركها بطولته يورغو شلهوب هذا العمل يتناول حكايات متقاطعة ضمن سياق اجتماعي معاصر ما يمنح نور غندور فرصة لتقديم وجه مختلف، بعيدًا عن الأدوار النمطية، عبر شخصية تحمل أبعادًا إنسانية ومهنية واضحة.
تجسّد نور غندور في المسلسل دور «نغم»، الصحافية التي تتحرّك بدافع البحث عن الحقيقة، وتضع مهنتها في خدمة قضية إنسانية معقّدة. الشخصية ترتبط بخط درامي أساسي يتمحور حول «خالد»، الشاب الذي يصل من سوريا إلى لبنان بحثًا عن عائلته، والذي يؤدي دوره الممثل حسن خليل.
خالد يصل من سوريا إلى لبنان باحثًا عن عائلته، بعد تجربه اعتقال قاسية في سجن صيدنايا قبل سقوط النظام السوري السابق، وهي الخلفية التي تضفي على الشخصية بعداً إنسانياً واضحاً وتمنح خطّه السردي ثقلاً إضافياً. هذا التفصيل المتعلق باعتقال خالد في سجن صيدنايا يمنح مساره أهمية خاصة داخل العمل، هنا، تلعب نغم دورًا محوريًا في مساعدة خالد على تتبّع الخيوط الأولى لقضيته، مستفيدة من موقعها الصحافي وعلاقاتها المهنية.أداء نور يتّسم بالهدوء والتركيز، مع اعتماد واضح على تعابير الوجه ونبرة الصوت لنقل التحوّلات الداخلية للشخصية. هذا التوازن بين البعد المهني لنغم وحساسيتها الإنسانية أتاح للممثلة تقديم صورة مقنعة لصحافية شابة تؤمن بدورها المجتمعي، من دون مبالغة أو افتعال.
كما بدا واضحًا سعيها إلى بناء الشخصية تدريجيًا، بحيث تتكشف ملامحها مع تطوّر الأحداث.حضور نور غندور في «المحافظة 15» يعكس خطوة متقدمة في مسيرتها، خصوصًا مع إشادات أولية بأدائها وبتفاعلها مع بقية أبطال العمل. هذا التألق يضعها أمام مرحلة جديدة قد تفتح الباب أمام عروض إضافية في أعمال مقبلة، مستندة إلى ما قدّمته من أداء متماسك وشخصية تحمل قابلية للتطور ضمن سياق درامي اجتماعي متشعّب.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









