في عصرنا الحالي، ووسط التطور المتسارع في التكنولوجيا يسيطر الذكاء الاصطناعي على كافة المجالات حيث أصبح يُستخدم في أداء العديد من المهمات إلا أنّه سيف ذو حدّين، ففي حال تم استخدامه بشكل سلبي سيساهم في نشر الأخبار والمعلومات المزيّفة والصور غير الحقيقية وهذا ما يحصل في الآونة الأخيرة مع كبار نجوم الفن العربي.
عادل إمام آخر ضحايا الذكاء الإصطناعي
انتشرت على نطاق واسع صورًا مولّدة بالذكاء الإصطناعي لعدد من كبار نجوم الفن كان آخرهم الزعيم عادل إمام، إذ تم تداول صورة له على أنها أحدث ظهور له بدا فيها جالسًا داخل سيارة، معتمراً قبعة سوداء، وهو يشير الى جمهوره من خلف الزجاج.
وقد حرصت عائلته على توضيح الحقيقة حيث أكد مصدر من داخل أسرة “الزعيم” أن الصورة ليست للزعيم عادل إمام، بل هي مولّدة بالذكاء الاصطناعي، مشيراً الى أن عادل إمام لم يخرج من منزله بهذه الهئية مطلقاً وأن الأمر لا يتعدّى كونه AI.
سفيرتنا إلى النجوم فيروز ضحية جديدة
ولم يكن عادل إمام ضحية الذكاء الإصطناعي الوحيد، ففي أيلول /سبتمبر الماضي تداول رواد منصات التواصل الاجتماعي صورة لسفيرتنا إلى النجوم فيروز ظنوا أنها أحدث ظهور لها ولاقت اهتمامًا واسعًا من محبيها خصوصًا أنّ الصورة جاءت بعد غياب طويل لفيروز حيث كان آخر ظهور لها في وداع نجلها هلي الرحباني.
في هذا السياق، خرجت ابنتها المخرجة اللبنانية ريما الرحباني عن صمتها لتكشف أنّ الصورة مولدة باستخدام الذكاء الإصطناعي ولا تمت للحقيقة بصلة مشددة على ضرورة توخي الدقة في نقل المعلومات.
الخداع البصري يطال قيثارة الشرق نجاة الصغيرة
لم تسلم قيثارة الشرق نجاة الصغيرة من الذكاء الإصطناعي إذ انتشرت في آذار /مارس الماضي صورة لها حصدت استحسان الجمهور حيث اعتقد البعض انها أحدث ظهور قبل أن تكشف نجاة الصغيرة أنّ الصورة التي تم تداولها مزيّفة وليست حقيقية.
سرعة الإنتشار رغم التزييف
المشكلة الحقيقة تكمن في أنّ هذا النوع من الصور يحظى باهتمام واسع بين الجمهور لا سيما ان نجوم الزمن الجميل يتميزون بندرة الظهور الإعلامي ما يجعل أي محتوى يتعلّق بهم سريع الإنتشار والتداول.
وما يزيد الأمر سوءًا، إن الذكاء الإصطناعي في تطور مستمر حتى بات يتمتع بمهارات أشبه بالإنسان ما يجعل فكرة التمييز بين الحقيقة والوهم أمرًا في غاية الصعوبة وهنا تكمن الخطورة.
الذكاء الاصطناعي كأداة لأرشفة وحفظ إرث نجوم الزمن الجميل
أيضًا ، فإنّ الذكاء الإصطناعي أحيانًا قد يساهم في نقل إرث نجوم الزمن الجميل إلى الأجيال الجديدة من خلال “أرشفة” أعمالهم خصوصًا أنّ فيروز، عادل إمام، نجاة الصغيرة وغيرهم لهم تاريخ يدرّس في الفن للأجيال الصاعدة.
في نهاية المطاف، يبقى الذكاء الإصطناعي سيفًا ذو حدين رغم إيجابياته التي تدفع الناس إلى إسخدامه في العديد من المجالات بينها مجال الإعلام، علماً أنّ الذكاء الاصطناعي هو داعم للعنصر البشري ولا يلغي دوره في مجالاته المهنية، لذلك يلعب العنصر البشري دوراً أساسيًّا في تحديد طريقة استخدام الذكاء الإصطناعي الذي صنعه اما بطريقة إيجابية او سلبية؛ لكن الأهم هو ضرورة التمييز بين الصور الحقيقية والمولّدة او المعدلة رقميًّا ما يحفظ إرث القامات الفنية العريقة وتاريخها الحافل.



يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









