هل التعرّي يأتي في خدمة العمل المسرحي؟ جدليّة فرضها هذا الممثل بعدما خلَع ملابسه...!

9:40
13-12-2018
أميرة عباس
هل التعرّي يأتي في خدمة العمل المسرحي؟ جدليّة فرضها هذا الممثل بعدما خلَع ملابسه...!

منذ حوالي اليوميْن، ما زالت الأخبار تضج بذاك الممثل السوري-الألماني الذي ظهر عارياً على خشبة المسرح في تونس، لتُثار بعدها بلبلة واسعة تخدم الصراع بين المسموح والممنوع، والمُباح وغير المُباح من أجل خدمة الدور التمثيلي والعمل الدرامي.

 

هذه الجدليّة فرضت نفسها بين الجمهور الواقعي الذي حضر المسرحية المذكورة وجمهور "العالم الإفتراضي"(سوشيال ميديا) الذي يتجادل حول هذه الواقِعَة عبر صفحات مواقع التواصل الإجتماعي، وفي التفاصيل تمّ تقديم عرض مسرحي بعنوان "يا كبير" للمخرج رأفت الزاقوت على خشبة المسرح ضمن فعاليات مهرجان أيام قرطاج المسرحية في تونس، وخلال هذا العرض ومع تصاعد ذروة الأحداث خلَع الممثل السوري-الألماني حسين مرعي جميع ملابسه ليظهر عارياً تماماً.

هذا الأمر إستفز بعض الحضور، بحسب ما نشرته وسائل الإعلام التونسية المحلية، فغادر عدّة أفراد من الجمهور قاعة المسرح بيْد أنّ أشخاصاً آخرين مكثوا في أماكنهم لمُشاهدة العرض المسرحي حتى النهاية. وبعدما إنتهى العرض، سُجّلت إعتراضات جمّة أبرزها البيان الذي أصدره منظّمو المهرجان الذين أكّدوا أنّ هذه المسرحية كانت لا تتضمّن هذا المشهد حينما تمّ إختيارها بين الأعمال المُقرّر عرضها خلال المهرجان.

بدوره، صرّح مخرج العمل بأنّ هذا المشهد هو جزء لا يتجزّأ من سياق الأحداث ولم يأتِ لغايات إيحائية وأغراض حميميّة إنّما جلّ غايته تكمن في خدمة القصة المسرحية التي تتمحور حول إغتصاب المجتمعات –إن صحّ التعبير- بسبب الحروب إذ ترتكز قصة مسرحية "يا كبير" على الحرب السورية وإنعكاساتها على العلاقات الإجتماعية عامّة والأسريّة خاصة، كما تُسلّط الضوء على بعض المفاهيم السائدة في المجتمعات العربية وتحديداً السّلطة والتسلّط الذكوري.

 

في الختام يبقى السؤال: هل التعرّي يأتي في خدمة العمل المسرحي(الدرامي بشكل عام) أو أنّ التعرّي من الإنسانيّة في عصرنا الراهن هو أمراً مستفزاً أكثر بكثير من رؤية ممثّل يتعرّى على خشبة مسرح، أم أنّ "الشهوانيّة" في معظم العقول البشريّة العربيّة تجعلنا أسرى أفكارٍ نراها بسطحيّتها دون الغوص في أعماقها؟!