في خطوة حاسمة تحمل أبعادًا قانونية وإنسانية في آنٍ واحد، أعلنت النجمة المصرية ياسمين عبد العزيز اتخاذ إجراءات قانونية صارمة ضد الصفحات والحسابات التي تورطت في نشر صور مفبركة لها في “لباس البحر” ومحتوى مسيء استهدف سمعتها الشخصية ومكانتها الفنية، مؤكدة أن ما جرى تجاوز حدود النقد والتداول الإلكتروني، ودخل بشكل مباشر في نطاق التشهير وانتهاك الخصوصية.
التحرك القانوني الذي أعلنت عنه ياسمين عبد العزيز جاء بعد فترة من التزام الصمت، في ظل تصاعد حملات منظمة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، اعتمدت على فبركة الصور وبث محتوى مضلل، الأمر الذي دفعها إلى اللجوء إلى القضاء المصري دفاعًا عن كرامتها واسمها وتاريخها الفني، بوصفها نجمة لها جمهورها، وامرأة وأم ترى أن الصمت لم يعد خيارًا مقبولًا.وأوضحت ياسمين عبد العزيز، في بيان رسمي نشرته عبر صفحاتها، أن محاميها الأستاذ أشرف عبد العزيز، تقدم ببلاغ إلى السيد المستشار النائب العام، قُيّد برقم 9595 لسنة 2026 عرائض المكتب الفني، ضد الصفحات التي قامت بنشر صور مصطنعة لا تمت للحقيقة بصلة، معتبرة أن ما جرى يُعد جريمة مكتملة الأركان وفقًا للقانون المصري.وأكدت الفنانة أن هذه الصور المفبركة لا تمثل إساءة فنية فحسب، بل اعتداء مباشر على شرفها وسمعتها وكرامتها الإنسانية، مشددة على أن الاستهداف لم يكن عابرًا أو فرديًا، بل حمل ملامح حملة ممنهجة استغلت المنصات الرقمية للإساءة المتعمدة.
وفي تعليق لاحق، حرصت ياسمين عبد العزيز على توضيح موقفها بشكل أكثر تفصيلًا، مؤكدة أنها شرعت بالفعل في اتخاذ دعاوى قضائية وبلاغات رسمية ضد كل من شارك في نشر أو تداول أو إعادة ترويج أي محتوى مسيء، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، مشيرة إلى أن الإساءة لا تُقاس فقط بذكر الاسم صراحة، بل بما يترتب عليها من ضرر واضح في الوعي العام.وشددت الفنانة على أن القانون المصري لا يشترط ذكر الاسم بشكل مباشر لقيام جريمة التشهير، طالما توافرت الدلالة الواضحة وقصد الإساءة، وترتب على ذلك ضرر بسمعة الشخص أو مكانته الاجتماعية والمهنية، وهو ما ينطبق – بحسب بيانها – على ما تعرضت له خلال الفترة الأخيرة.
اللافت في موقف ياسمين عبد العزيز، أنه لم يأتِ بصيغة الدفاع الشخصي فقط، بل حمل رسالة أوسع للنساء بشكل عام، إذ أكدت أن قرارها لا يخصها وحدها، بل يمثل دعمًا وتشجيعًا لكل امرأة تتعرض للتشهير أو الابتزاز أو الفبركة الرقمية، داعية إلى عدم الاستسلام للخوف أو الصمت، واللجوء إلى القانون باعتباره الضامن الحقيقي للكرامة والحقوق.وأشارت ياسمين عبد العزيز إلى أن تجاهل هذه الممارسات لفترات طويلة شجّع البعض على التمادي، مؤكدة أن منصات التواصل الاجتماعي، رغم أهميتها، لا يجب أن تتحول إلى ساحة مفتوحة لانتهاك السمعة أو تصفية الحسابات أو تحقيق مكاسب مادية على حساب الآخرين.
كما شددت على أن الإجراءات القانونية التي بدأتها ليست الأخيرة، كاشفة عن تحركات قانونية أخرى يجري العمل عليها حاليًا ضد أطراف مختلفة تجاوزت بحقها بشكل صريح، سواء عبر منشورات، تعليقات، صور، أو مقاطع فيديو.وأكدت أن الرد على أي إساءة مستقبلية سيكون حصرًا عبر المسار القانوني، دون الدخول في سجالات إعلامية أو ردود انفعالية، انطلاقًا من ثقتها في القضاء المصري العادل، وفي قدرة الجهات المختصة على إنفاذ القانون ومحاسبة المتورطين.وتعكس هذه الخطوة تحوّلًا واضحًا في موقف ياسمين عبد العزيز ، التي عُرفت لسنوات بابتعادها عن الأزمات الإعلامية، واختيارها التركيز على عملها الفني، إلا أن ما وصفته بتجاوز “حدود الصمت” فرض ضرورة اتخاذ موقف واضح لا يقبل التأويل.ويرى متابعون أن تحرك ياسمين عبد العزيز يعيد تسليط الضوء على قضية التشهير الرقمي، التي باتت تمس شخصيات عامة وخاصة على حد سواء، في ظل الانتشار السريع للمحتوى المفبرك، وغياب الوعي أحيانًا بخطورة إعادة النشر والمشاركة.وفي الوقت الذي تتصاعد فيه الدعوات لتنظيم المحتوى الرقمي ومحاسبة المسيئين، يأتي موقف ياسمين عبد العزيز كرسالة واضحة بأن الشهرة لا تعني التنازل عن الحق، ولا تبرر السكوت عن الإساءة، وأن القانون يبقى الإطار الوحيد القادر على حماية الأفراد من فوضى المنصات المفتوحة.بهذا التحرك، تؤكد ياسمين عبد العزيز أن الدفاع عن الكرامة ليس خيارًا مؤجلًا، بل موقف لا بد منه، في معركة تتجاوز حدود الفن، لتصل إلى جوهر الإنسان وحقه في الاحترام، في زمن أصبحت فيه الكلمة والصورة سلاحًا قد يكون أشد قسوة من أي مواجهة مباشرة.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









