في الخامس والعشرين من ديسمبر/كانون الأول، شهدت هولندا ليلة موسيقية استثنائية حملت معها روح لبنان إلى قلب أوروبا، حيث قدّم ريس الأغنية اللبنانية ملحم زين حفلاً فنياً متكاملاً على مسرح Carte Blanche 99 في مدينة أولدنزال، بتنظيم شركة Pure Events وبرعاية إعلامية لـ”أغاني أغاني” . الأمسية لم تكن مجرد عرض موسيقي، بل حدثاً فنياً رائع جمع بين الأصالة والاحترافية، وأكد أن الأغنية اللبنانية قادرة على أن تعبر الحدود وتترك بصمتها في كل مكان.منذ اللحظة الأولى، بدا واضحاً أن الحفل يحمل طابعاً خاصاً، حيث امتلأ المكان بالجمهور اللبناني والعربي المقيم في أوروبا، إضافة إلى محبي الفن الجميل من مختلف الجنسيات.
التنظيم الدقيق الذي قدّمته Pure Events منح الأمسية صورة راقية، حيث تميّزت الأجواء بالاحترافية العالية، من إدارة المسرح إلى الإضاءة والصوت، لتكون كل التفاصيل جزءاً من تجربة موسيقية متكاملة.ريس الأغنية اللبنانية ملحم زين، بصوته الجبلي الذي يلامس الوجدان، قدّم مجموعة من أغانيه الجبلية والعاطفية التي شكّلت جزءاً من ذاكرة الجمهور، ولم يقتصر حضوره على اللون اللبناني فقط، بل قدّم أيضاً من أغاني باللهجة العراقية، فكان التفاعل معه أشبه بجوقة جماعية تردّد الكلمات بحماس وتصفّق بحرارة ليؤكد مرة جديدة قدرته على التنقل بين الألوان الغنائية المختلفة، جامعاً بين الأصالة والتجديد في آن واحد. حضوره على المسرح كان مزيجاً من القوة والهدوء، حيث استطاع أن يوازن بين الأداء المتين والروح القريبة من الناس، مؤكداً مرة جديدة مكانته كأحد أبرز الأصوات اللبنانية والعربية.
أما الفنان كريم نور، فقد أطلّ على جمهور هولندا بروح شبابية عصرية، مقدّماً “جمالك حطم أرقام” و”قلب قلبي”، إلى جانب أداء مميز لأغاني شعبية تركت أثراً خاصاً في الأمسية. فقد غنّى “لما بضمك عصديري” و” بعد عيوني يا علي”، كما قدّم أغنية “قلبي عشقها” “يا ميمة جنب الخيمة” التي حملت نكهة لبنانية خاصة. ولم يتوقف عند ذلك، بل أمتع الجمهور بأغنية “دكتور” وأغنية “شيلوها بعيونكم”، ليؤكد قدرته على التنقل بين الألوان الغنائية المختلفة، من العاطفي العصري إلى الشعبي التراثي.هذا التنوع في الأداء لكريم نور أعطى طابعاً فنياً جميلاً داخل الأمسية، حيث جمع بين الأغنية الحديثة التي تعكس هوية الجيل الجديد والأغاني الشعبية التي تلامس ذاكرة الجمهور في قالب معاصر. حضوره كان حيوياً، وتفاعله مع الجمهور أضاف طاقة خاصة إلى الحفل، ليكون أداؤه مكملًا لصوت ملحم زين ويمنح الأمسية بعداً موسيقياً متنوعاً. مقدّماً أداءً مختلفاً يمزج بين الأغنية العاطفية والإيقاعات الحديثة، ليضيف نكهة خاصة إلى الأمسية. حضوره كان مكملًا للصورة العامة للحفل، حيث منح الجمهور مساحة للتنوّع الموسيقي، وأثبت أنه قادر على أن يكون صوتاً واعداً يحمل هوية لبنانية بروح جديدة.في ختام الليلة، غادر الجمهور Carte Blanche 99 وهو يحمل ذكريات أمسية موسيقية لا تُنسى، حيث تلاقت الأصوات والأنغام لتصنع لحظة من الجمال والصفاء. هكذا أثبت الحفل أن الفن اللبناني، بصوته الأصيل وروحه المتجددة، قادر على أن يضيء ليالي الشتاء الأوروبية ويترك أثراً يتجاوز حدود المكان والزمان.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









