خرجت أزمة فيلم أسد للنجم المصري محمد رمضان من إطارها السينمائي التقليدي، بعدما تحوّلت خلال الساعات الماضية إلى واحدة من أكثر القضايا تداولاً على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب واقعة منع عدد من أبناء الصعيد من دخول إحدى صالات العرض بسبب ارتدائهم الجلّابية الصعيدي، الأمر الذي فتح باباً واسعاً للنقاش حول التمييز المرتبط بالمظهر والهوية الشعبية.القضية بدأت بعد انتشار مقطع مصوّر لثلاثة رجال من الصعيد عبّروا فيه عن استيائهم من منعهم من مشاهدة الفيلم، رغم شرائهم التذاكر، فقط لأنهم كانوا يرتدون الزي الصعيدي التقليدي.
الفيديو أثار موجة تعاطف واسعة، خاصة مع ظهور أحد الرجال المتقدّمين في السن، ما دفع كثيرين إلى اعتبار ما حدث إساءة مباشرة للتراث الشعبي المصري.وفي أول تعليق له، عبّر محمد رمضان عن غضبه الشديد من الواقعة، مؤكداً أن ما حصل لا يمكن التعامل معه كتصرف عابر، بل يعكس أزمة حقيقية في النظرة إلى أبناء الصعيد والزي التراثي. ووجّه رسالة حادة إلى المسؤولين عن الواقعة، متسائلاً عن المنطق وراء منع أشخاص من دخول السينما بسبب ملابسهم، معتبراً أن ما جرى “إهانة لا تليق بأهل الصعيد ولا بتاريخهم”.وبالتزامن مع تصاعد التفاعل، أعلن رمضان إطلاق “تحدي المليون جلّابية”، داعياً الجمهور إلى نشر صورهم بالجلّابية الصعيدي عبر مواقع التواصل، بهدف دعم الهوية الشعبية والتأكيد على أن هذا الزي يمثل جزءاً أصيلاً من الثقافة المصرية، وليس سبباً للإقصاء أو التمييز.
كما طرح فكرة اعتماد يوم خاص بالجلّابية الصعيدي سنوياً، في مبادرة قال إنها تحمل رسالة احترام للتقاليد الشعبية المصرية، وسط تفاعل واسع من متابعيه الذين انقسموا بين مؤيد لخطوته ورافض لأسلوب التصعيد الذي اعتمده.ولم يكتفِ محمد رمضان بالهجوم عبر السوشيال ميديا، بل طالب أيضاً الجهات الرسمية ووزارة الثقافة المصرية باتخاذ موقف واضح تجاه ما حدث، معتبراً أن حماية الهوية الثقافية مسؤولية جماعية، وأن الفن يجب أن يبقى مساحة مفتوحة لكل فئات المجتمع دون استثناء.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









