كشفت المخرجة والكاتبة اللبنانية ريما الرحباني، شقيقة الموسيقار الراحل زياد الرحباني، عن رفضها القاطع لمحاولات تكريمه من قِبل أي جهات أو مهرجانات، حيث وصفت ما يحدث في بعض الفعاليات الحالية بـ”التشويه” بأعماله الموسيقية والتصرف فيها بشكلٍ غير مقبول.
في هذا الإطار، شاركت ريما الرحباني منشورًا على حسابها الرسمي على “فيسبوك”، أوضحت فيه أن منع التكريم ليس رغبةً منها في الانفراد باسم شقيقها، بل لأن هذا هو التصرف الصحيح والأصيل الذي يتوافق مع الأصول، مستشهدة بكلمات والدها الراحل عاصي الرحباني، حين قال إن: “الطريق الصحيح يجب أن نسلكه بكل أمانة وإخلاص”، مؤكدة أن هذا المنع يمثل رغبة زياد نفسه الذي يجب أن يشبهه أي تكريم ويحترم تاريخه.
وأعربت ريما عن استيائها الشديد من المهرجانات الحالية، واصفة إياها بالتهافت على جمع الأموال تحت مسمى التكريم، موضحة الفارق الكبير بين تلك الفعاليات وتجارة الأضواء، وبين فكر زياد الرحباني الذي كان يشترط على أي منتج أسعار التذاكر وأماكن وقوف السيارات للجمهور، وكان يتنازل من أجره الشخصي في العمل لمجرد أن يستمر المنتج ويستطيع الجمهور الحضور، مؤكدة أن شقيقها الراحل لم يعتد على هذه الأرقام والمكاسب المادية المبالغ فيها.
أضافت ريما الرحباني أنّ الراحل كان دقيقًا جدًا وصارمًا في عمله، وكان مستعدًا لإتلاف أي أغنية أو مقطوعة موسيقية بإشرافه وتنفيذه الشخصي إذا لم ترضه، حتى لو كان العيب مخفيًا تحت سابع أرض وغير مرئي حتى بالمجهر للآخرين، متسائلة باستنكار عن رد فعله لو سمع ما تفعله هذه المهرجانات بأعماله اليوم من تلاعب وتغيير.
تابعت ريما الرحباني مشيرة إلى وجود أشخاص يدّعون القرب من زياد الرحباني ، ولم يلتقوا به أو يفهموا فكره، مشيرة إلى أنه ليس بحاجة لأحد يتحدث نيابة عنه لأن أرشيفه هو الذي يتحدث عنه، موضحة أن الأجيال الصاعدة والجمهور الحقيقي يفهمونه ويشعرون بأعماله بصدق وبشكلٍ سليم، والناس الصادقون لا ينتظرون الشكر بل يُشعر بمحبتهم.
واستطردت قائلة إن الحياة ليست فوضى، وليست مجرد جمع أموال، واستجداء لـ “اللايكات” وتكالب على الأضواء، موجهة حديثها لمن وصفتهم بالمدعين بأنهم لن يستطيعوا فهم أو الاقتراب من الصدق والنبل اللذين يمثلان أساس الحياة.
كما وجهت ريما الرحباني رسالة حاسمة لكل الجهات العالمية وحتى المحلية مطالبة إياهم بالتوقف تمامًا عن محاولات التكريم أو تعريفه للناس أو توجيه التحيات له، مؤكدة أن زياد دخل كل القلوب والبيوت.
إختتمت ريما الرحباني منشورها مشددة على أن التكريم الوحيد المقبول، يتلخص في بث أعمال زياد الرحباني الأصلية بصيغتها الرسمية التي نفذها بنفسه، وبصمت كلي من قِبل القائمين على العرض، أو أن يقتصر الاحتفاء به على لفتات طلاب المدارس والجامعات داخل مؤسساتهم التعليمية فقط لا غير.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









