في توقيت يحمل الكثير من الدلالات الإنسانية، اختارت النجمة لطيفة التونسية أن تعود إلى واحدة من أبرز محطاتها الغنائية، عبر إعادة نشر أغنيتها “أمنلي بيت”، وذلك تزامنًا مع إعلان وقف إطلاق النار في لبنان، في خطوة بدت أقرب إلى موقف وجداني يتجاوز حدود الفن إلى مساحة التضامن الإنساني.
لطيفة أرفقت إعادة نشر الأغنية برسالة مباشرة عبّرت فيها عن مشاعرها تجاه لبنان، قائلة: “ربنا يحمي لبنان ويحمي شعبه ويحمي كل أوطاننا العربية.. الحمدلله على وقف إطلاق النار ويا رب يديم علينا السلام”، وهي كلمات عكست بوضوح حالة الترقّب والأمل التي يعيشها الشارع العربي في هذه المرحلة الحساسة.اختيار “أمنلي بيت” لم يأتِ من فراغ، فالأغنية التي تحمل توقيع الموسيقار الراحل زياد الرحباني كلماتًا وألحانًا، تتميّز بحمولة وجدانية عالية، وتعبّر عن حاجة إنسانية بسيطة تختصرها فكرة الأمان والانتماء. وهي ثيمة بدت منسجمة تمامًا مع الظرف اللبناني الراهن، ما منح إعادة نشرها بُعدًا جديدًا يتجاوز سياقها الفني الأصلي.
هذا التلاقي بين صوت لطيفة وإرث الراحل زياد الرحباني أعاد تسليط الضوء على العمل، ليس فقط كأغنية من الأرشيف، بل كرسالة تعكس قلقًا جماعيًا وأمنية مشتركة بالاستقرار. كما شكّل تفاعل الجمهور مع الخطوة مؤشرًا على قوة الأغنية في استحضار الذاكرة وربطها باللحظة الراهنة.بهذا الموقف، تؤكد لطيفة مرة جديدة قدرتها على توظيف أرشيفها الفني في سياقات إنسانية مؤثرة، حيث يتحوّل الغناء إلى وسيلة تعبير عن التضامن، وتصبح الأغنية مساحة لقول ما قد تعجز عنه الكلمات المباشرة.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









