حلّت النجمة غادة عبد الرازق ضيفة على أولى حلقات الموسم السادس من برنامج حبر سري الذي تقدّمه الإعلامية أسما إبراهيم، في لقاء اتسم بوضوح الطرح وتعدد الملفات، بين ما هو شخصي وما هو مهني، في جلسة امتدت لتفكيك محطات حساسة من مسيرتها.
«تأذيت من ناس وثقت فيهم»
استهلّت غادة عبد الرازق حديثها بالإشارة إلى خيبات إنسانية مرت بها، مؤكدة أن الأذى الذي تعرّضت له جاء من أشخاص منحتهم ثقتها الكاملة. أوضحت أن التجارب الصعبة لم تكن حكرًا على محيطها الشخصي، بل امتدت إلى المجال المهني، حيث تحدثت عن محاولات عرقلة واجهتها بدافع المنافسة، معتبرة أن النجاح قد يضع صاحبه أحيانًا في دائرة الاستهداف.وشددت على أن إدخال العائلة في الخلافات المهنية يمثل خطًا أحمر، مؤكدة أن المنافسة ينبغي أن تبقى ضمن أطر مهنية واضحة، بعيدًا عن أي تصعيد شخصي.
صدمة قديمة وعلاج نفسي طويل
من أبرز محطات الحلقة، كشفها عن خضوعها للعلاج النفسي لما يقارب عشرين عامًا، بعد حادثة وصفتها بالمفصلية في حياتها، حين شهدت سقوط سيدة من أحد المباني. قالت إن المشهد ترك أثرًا عميقًا في داخلها، وتحوّل إلى مصدر دائم للقلق وفقدان الإحساس بالأمان.وأوضحت أن طبيعة بعض الأدوار الدرامية الثقيلة، إضافة إلى ضغوط العمل، ساهمت في تفاقم حالتها النفسية في فترات معينة، ما أدى إلى مرورها بحالات اكتئاب ووساوس، مؤكدة أن الاعتراف بالحاجة إلى الدعم النفسي ليس ضعفًا، بل خطوة ضرورية للحفاظ على التوازن.
بين الجدل الفني وحرية الاختيار
تطرقت غادة عبد الرازق إلى تجربتها في فيلم حين ميسرة، معتبرة أن العمل أثار نقاشًا واسعًا عند عرضه، لكنه لم يكن مسيئًا، بل عكس واقعًا اجتماعيًا قائمًا. وأكدت أنها لا تتردد في خوض أدوار جريئة طالما أنها تخدم السياق الدرامي، مشددة على أن الفن مساحة للتعبير ولا ينبغي تقييده بقوالب جامدة.كما نفت الاتهامات التي تتحدث عن تدخلها في اختيارات المخرجين أو فرض أسماء بعينها، مشيرة إلى أنها دعمت خلال مسيرتها عددًا من المخرجين والكتّاب الشباب، انطلاقًا من قناعتها بأهمية منح الفرص للأجيال الجديدة.
النجاح والمقارنات ورسائل واضحة
ردًا على الآراء التي ترى أن تأثير أعمالها لم يعد كما في السابق، قالت إن الجمهور هو الفيصل الحقيقي، مستشهدة بتجارب مثل حدوتة مرة ولحم غزال، معتبرة أن اختلاف ردود الفعل أمر طبيعي في ظل تنوع الأذواق.وفي فقرة المقارنات، علّقت على السؤال المتداول حول تفضيلها بين منى زكي وياسمين عبدالعزيز، فأكدت أنها تحبّهما معًا، مشيرة إلى أن منى زكي صديقة قديمة تجمعها بها معرفة ممتدة منذ سنوات، بينما وصفت ياسمين عبدالعزيز بأنها قريبة إلى قلبها، معتبرة أنها رسّخت حضورًا نسائيًا مؤثرًا في السينما المصرية وأسهمت في تكريس فكرة البطولة النسائية.كما وجّهت رسالة دعم إلى شيرين عبد الوهاب، مؤكدة أن الأزمات النفسية تتطلب احتواءً لا أحكامًا، ومتمنية لها استعادة توازنها والعودة إلى نشاطها الفني.
ردّ على الاتهامات وقضية «تلت تلاتة»
في سياق آخر، نفت صحة تصريحات منسوبة للمنتج عادل رضوان، تتعلق باتهامات مالية، مؤكدة أنها لم تسمع باسمه من قبل، ووصفت ما نُسب إليها بأنه غير دقيق.كما تطرقت إلى الجدل المرتبط بمسلسل «تلت تلاتة»، موضحة أن فكرة العمل مقتبسة من عمل أجنبي، وأن اختيار تجسيد ثلاث شخصيات جاء ضمن معالجة درامية متكاملة، مشيرة إلى أن الكاتبة الفعلية هي هبة الحسيني، ونافية وجود أي تعدٍّ على حقوق فكرية.وعن علاقتها بالمخرج محمد سامي، أكدت أن التعاون الفني يظل رهين الظروف المناسبة، معربة عن احترامها لموهبته.في ختام اللقاء، بدت غادة عبد الرازق حريصة على تأكيد صورة متوازنة عن نفسها: امرأة قوية في قراراتها، لكنها حساسة في الداخل، تتأثر بالكلمات والهجوم، وتتعامل مع تجاربها بوصفها دروسًا صقلت شخصيتها. حلقة حملت الكثير من المصارحة، وأعادت تسليط الضوء على مسيرة فنية ما زالت حاضرة في دائرة النقاش.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









