في مناسبة حملت طابعاً عاطفياً خاصاً، أحيا البوب ستار رامي عياش حفلاً غنائياً مساء السبت 14 شباط على مسرح Beirut Hall Venue في العاصمة بيروت، بتنظيم Hawks Production، وسط حضور جماهيري وإعلامي ملأ القاعة منذ الدقائق الأولى لفتح الأبواب. الأمسية جاءت ضمن برنامج السهرات الخاصة بعيد الحب، وشكّلت محطة بارزة في روزنامة الحفلات الفنية لهذا الموسم.منذ اللحظة الأولى لاعتلائه المسرح، بدا واضحاً أن الحفل يتجاوز كونه سهرة اعتيادية. استهل رامي عياش الأمسية بأغنية «خليني معاك»، في اختيار ينسجم مع رمزية المناسبة، فكان التفاعل فورياً من الجمهور الذي واكب الأداء بالغناء والتصفيق.
اعتمد إطلالة كلاسيكية بطقم أسود ذي تصميم أنيق للسترة، ما أضفى حضوراً متوازناً بين الرصانة والاحتفاء، في مشهد يعكس خبرته الطويلة في إدارة ظهوره المسرحي.تنقّل البوب ستار بين باقة من أبرز أعماله الرومانسية التي شكّلت على مدى سنوات جزءاً من ذاكرة جمهوره، مقدّماً أداءً حافظ على استقرار الإيقاع وتماسك الصوت. اللافت أن الحفل لم يقتصر على اللون العاطفي، بل ضمّ فقرات إيقاعية لبنانية رافقته فيها فرقة من راقصي الدبكة وحاملي الطبول، ما أضفى تنوّعاً بصرياً وموسيقياً على مجريات السهرة. هذا المزج بين الرومانسية والإيقاع الشعبي عكس حرصه على تقديم عرض متكامل يلبّي مختلف الأذواق داخل القاعة.ومن بين المحطات التي لاقت تفاعلاً واسعاً، أداؤه لأغنية «يلا نرقص»، حيث تحوّلت المساحة إلى حالة احتفالية جماعية، في توازن مدروس بين الغناء الحي والمشاركة الجماهيرية.
هذا التفاعل لم يكن عابراً، بل عكس علاقة متينة تربط رامي عياش بجمهوره، قائمة على الاستمرارية والتواصل المباشر.في سياق مختلف، خصّ الفنان الحضور بتحية فنية للموسيقار الراحل زياد الرحباني، مقدّماً «عايشة وحدا بلاك». هذه اللفتة حملت بُعداً فنياً واضحاً، إذ أعادت استحضار عمل ينتمي إلى ذاكرة موسيقية لبنانية راسخة، وقدّمه بصيغة تحترم روحية النص واللحن، ما انعكس تقديراً من الجمهور الذي تابع الفقرة بإصغاء وتصفيق مطوّل.وخلال الأمسية، وجّه عياش كلمة مباشرة إلى الحضور، شدّد فيها على مكانة بيروت في مسيرته، مؤكداً أن العاصمة تبقى المحطة الأقرب إلى وجدانه الفني، لما تمثّله من تاريخ شخصي ومهني. هذه الرسالة جاءت في سياق علاقة طويلة جمعته بالجمهور اللبناني، سواء من خلال الحفلات الجماهيرية أو المشاركات في مهرجانات محلية وعربية.
قبيل انطلاق الحفل، استقبل عياش ممثلي وسائل الإعلام في كواليس السهرة، ووزّع عليهم الورود الحمراء احتفالاً بعيد الحب، في مبادرة تعبّر عن تقديره للدور الإعلامي في مواكبة نشاطاته. الخطوة عكست صورة فنان يدرك أهمية العلاقة المهنية مع الصحافة، ضمن إطار من الاحترام المتبادل.أما مفاجأة السهرة فتمثّلت بانضمام الفنانة سابين إلى المسرح، حيث قدّمت معه ديو «بلغي كل مواعيدي».
اللقاء الفني أضاف بعداً خاصاً إلى البرنامج، إذ شكّل لحظة تفاعل لافتة بين الفنانين والجمهور، وأضفى تنوّعاً على مسار الحفل من حيث الأصوات والحضور المشترك على الخشبة.بهذه الأمسية، قدّم رامي عياش عرضاً متكاملاً من حيث التنظيم، والتوزيع الموسيقي، والتواصل مع الجمهور، في ليلة حملت رمزية عيد الحب وخصوصيته. الحفل لم يكن مجرّد مناسبة موسمية، بل محطة تؤكد ثبات حضوره في المشهد الغنائي اللبناني، وقدرته على الموازنة بين الطرب والرومانسية والإيقاع المحلي ضمن إطار احترافي يعكس خبرته وتراكم تجربته الفنية.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









