لم ينتظر الفنان اللبناني جورج خباز لقب «سفير الدبلوماسية الثقافية» ليحمل لبنان معه إلى المسارح والشاشات خارج الحدود. فعلى مدى سنوات، قدّم في أعماله صورة قريبة من اللبناني بتفاصيله اليومية، وعلاقاته العائلية، وهواجسه، وحنينه إلى وطن يتغيّر فيما يبقى حاضراً في الذاكرة.
«ليلة من العمر» في مونتريال
الخميس 17 أيلول، وقف جورج خباز على خشبة «سيمبوزيا» في «سنتر مون رويال» بمدينة مونتريال، حيث تسلّم «جائزة الإنجاز مدى الحياة» خلال افتتاح الدورة العاشرة من «أيام لبنان السينمائية» في كندا.وكان التكريم أكثر من محطة احتفالية في مسيرته، إذ تحوّل إلى لحظة استعاد فيها الجمهور أعمال فنان جعل من المسرح والسينما مساحة لقراءة المجتمع اللبناني بصدق، جامعاً بين الكوميديا والهمّ الإنساني. وعبر حسابه على «إنستغرام»، وصف خباز الأمسية قائلاً: «كانت ليلة من العمر، مليئة بالحب والفرح والدموع».
«إذا كنّا أشجاراً، فلا ننسى العصافير»
حملت كلمة جورج خباز خلال الحفل بعداً يتجاوز التكريم، خصوصاً حين قال: «إذا كنّا أشجاراً، فلا ننسى العصافير، وإذا كنّا عصافير، فلا ننسى الأشجار». عبارة لامست علاقة اللبناني بوطنه، سواء بقي في لبنان أو حمل ذكرياته معه إلى بلاد الاغتراب.من جهته، وجّه مؤسس «مجتمع بيروت السينمائي» ومدير المهرجان سام لحود تحية إلى جورج خباز، مستعيداً الشخصيات والفئات التي منحها مساحة في أعماله، وقال: «إذا سألنا أولادنا يوماً كيف كان شكل الفن اللبناني في زمنكم، فسنقول لهم: كان له وجه جورج خباز».
حضور سينمائي في المهرجان
ويشارك جورج خباز في برنامج المهرجان من خلال ثلاثة أفلام، هي «غدي» للمخرج أمين درة، الذي كتب جورج خباز نصه وأدى بطولته، و«يونان» للمخرج أمير فخر الدين، و«Mille Secrets Mille Dangers» للمخرج الكندي فيليب فالاردو. وفي مونتريال، بدا تكريم جورج خباز كأنه لقاء بين الفنان وجمهوره ووطن يحمله معه أينما ذهب؛ فحين تفصل المسافات اللبناني عن بلده، تستطيع السينما أن تختصر الطريق وتعيد إليه شيئاً من لبنان.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









