شهدت قضية الفنان المغربي سعد لمجرد المتعلقة باتهامه بالإغتصاب تطورات بارزة غيّرت مسار التحقيقات في القضية حيث دخلت الجلسات يومها الرابع في المحكمة القضائية بباريس، رغم أن اختتامها كان مقرراً في اليوم السابق.
في التفاصيل، كان من المقرر اختتام المرافعات، ولكن القاضي قرر تمديد الجلسات إلى يوم رابع، على خلفية ظهور وثائق جديدة تتعلق بالمتهمة الرئيسية، بعد الاشتباه في مطالبتها بمبلغ مالي ضخم مقابل التراجع عن أقوالها أو الامتناع عن الإدلاء بشهادتها، فتم إعادة استدعائها مجدداً للمثول أمام المحكمة.
بدورها، طالبت النيابة العامة في ختام اليوم الرابع، بسجن المتهمة بإبتزاز سعد لمجرد، لورا بريول لمدة سنة مع وقف التنفيذ، إضافة إلى تغريمها عشرين ألف يورو. كما تواجه والدتها حكماً بالسجن لثمانية عشر شهراً مع وقف التنفيذ وغرامة قدرها عشرة آلاف يورو.
أما محاميتها، فتواجه عقوبة أشد تصل إلى ثلاث سنوات حبس، منها سنتان مع وقف التنفيذ وسنة نافذة تُنفذ تحت المراقبة الإلكترونية، إلى جانب غرامة مالية قدرها خمسون ألف يورو، والمنع النهائي من مزاولة مهنة المحاماة أو أي وظيفة عامة.
في السياق نفسه، يواجه باقي المتورطين أحكاماً متفاوتة، إذ يواجه سيريل ف عقوبة السجن لمدة سنة مع وقف التنفيذ، فيما يواجه سيكو م حكماً بالحبس النافذ لمدة سنة وغرامة مالية تصل إلى عشرين ألف يورو، بينما قد تُحكم أوفيلي ف بالسجن لمدة ثمانية أشهر مع وقف التنفيذ.
ولا يزال لمجرد وفريق دفاعه بانتظار صدور الحكم النهائي خلال الأيام المقبلة، وسط ترقب واسع لمسار القضية.
هذا وكان اليوم الثالث من المحاكمة قد شهد توتراً ملحوظاً داخل قاعة المحكمة، مع وقوع فريق دفاع المتهمة في أخطاء عدة، بالتزامن مع تصاعد الاتهامات المتبادلة بين الأطراف. وقد تقدمت المتهمة بشكوى ضد محاميتها بتهمة إساءة الأمانة، في حين ردت الأخيرة باتهام أحد موكليها السابقين، سيكو م، المحتجز حالياً في قضية اغتصاب.
كما تشير المعطيات إلى أن الأخير يقف خلف ما وُصف بـ”المخطط”، بعدما زوّد المحامية ببيانات الاتصال الخاصة بكل من لورا بريول ولمجرد، قبل أن تُنقل هذه المعلومات إلى سيريل ف وشقيقته أوفيلي ف، بهدف الحصول على حصة من مبلغ الثلاثة ملايين يورو الذي طُلب من لمجرد.
في ضوء هذه التطورات، يبقى السؤال الأبرز هل وصلت قضية سعد لمجرد الشهيرة التي تعود وقائعها إلى العام 2016 إلى خواتيمها أخيراً؟
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









