بعد وفاة أمير الغناء العربي الراحل هاني شاكر أمس، تداول رواد منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو له بشكل واسع، لكنّ أبرز ما تم تداوله كان تصريحًا سابقًا له تحدّث فيه عن الموت.
في التفاصيل، عادت تصريحات سابقة لأمير الغناء العربي الراحل هاني شاكر لتتصدر المشهد بعد وفاته بشكل واسع، حيث تحدّث عن رؤيته للموت، خصوصاً بعد وفاة إبنته دينا في عام 2011، حيث رأى أن الموت ليس شبحًا مخيفًا بقدر ما هو جسرًا للتواصل مع الأحبة، وبالتالي فهو «يتمناه ولا يخشاه»، وفق تعبيره، مشيرًا إلى تأثره الشديد بفقدان والدته وشقيقه وابنته دينا.
في هذا الإطار، أشار أمير الغناء العربي الراحل هاني شاكر في تصريحه إلى أن تتابع هذه الصدمات جعله أكثر اقترابًا من فكرة الرحيل، وأكثر ارتباطًا بذكريات أحبائه الذين غابوا عنه، لكنها لم تغب عن وجدانه.
وأكد أمير الغناء العربي في تصريحاته تغير مفهوم القبر في نظره منذ لحظة دفن ابنته، قائلاً: «من ساعة وفاة بنتي في 2011، الموت والنزول للقبر حسيته قريب مني جدًا، لأن حته مني نزلت تحت ونفسي أقابلها في أسرع وقت وأخدها في حضني».
وبنبرة يملؤها الشجن، قال شاكر: «أتمنى الموت المفاجئ أنا لا أحب أن اتعذب ولا أعذب من حولي ، أحلى حاجة من عند ربنا أنه يبقى مرة واحدة وهي دي سنة الحياة»، مشيراً إلى أن فقدان ابنته تحديدًا كان الأكثر قسوة، إذ ترك داخله شعورًا بأن جزءًا منه قد دفن معها، وهو ما عمق إحساسه بقرب الموت، وجعل فكرة اللقاء بمن رحلوا عنه أمنية تتكرر في وجدانه باستمرار.
إختتم هاني شاكر تصريحه مؤكّدًا أنه يتمنى أن يظل محتفظاً بكامل قوته ونشاطه حتى اللحظة الأخيرة، حيث قال : “أحب لآخر وقتي أكون ماشي وبتحرك”.
الجدير بالذكر أن أمير الغناء العربي الراحل هاني شاكر كان توفي أمس بعد تعرضه لانتكاسة صحية مفاجئة خلال الأيام الماضية، عقب فترة من التحسن النسبي، ما استدعى نقله مجددًا إلى غرفة العناية المركزة في مستشفى “فوش” في الحي السادس عشر في باريس، قبل أن تتدهور حالته الصحية بشكل سريع ويفارق الحياة عن عمر 73 عامًا تاركًا إرثًا للأجيال لا يُمحى من ثنايا الذاكرة.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









