عادت الفنانة اللبنانية دارين حدشيتي إلى جمهورها بعد غياب امتد 12 عامًا، من خلال حفل غنائي مميز احتضنه بيروت هول، في أمسية أُقيمت بتنظيم M production و Eventify production وبتغطية إعلامية لـ “أغاني أغاني”، وسط حضور جماهيري لافت وتفاعل كبير أعاد اسمها بقوة إلى الواجهة.ولم يكن ابتعاد دارين عن الساحة الفنية خيارًا فنيًا، بل فرضته ظروف قاسية، كان أبرزها رحيل مدير أعمالها الراحل جورج أنستازيادس، الذي شكّل خسارة كبيرة في حياتها الشخصية والمهنية.
كما اصطدمت خلال السنوات الماضية بواقع إنتاجي لم تجد فيه البيئة التي تشبه قناعاتها، فاختارت الابتعاد على تقديم أعمال لا تعبّر عن هويتها الفنية.ورغم هذا الغياب الطويل، بقيت دارين حدشيتي حاضرة في ذاكرة جمهورها، لا سيما بعد تسريب ألبومها “مش ناطرة” قبل موعد طرحه الرسمي، الأمر الذي أثّر على خطة إصداره، إلا أن أغنياته حققت انتشارًا واسعًا ووصلت إلى الجمهور، رغم غياب الدعم الإنتاجي والإعلامي الذي كان يستحقه العمل.
وحمل حفل العودة رسالة مختلفة عن الحفلات الغنائية المعتادة، إذ خلا من أي مظاهر ترفيهية مرافقة، فلم تكن هناك موائد طعام أو مشروبات أو فقرات إضافية، بل كان الرهان بالكامل على صوت دارين حدشيتي وحضورها. وفي ظل الظروف الاقتصادية التي يمر بها لبنان، امتلأت القاعة بجمهور حضر خصيصًا للاستماع إليها، في مشهد عكس مكانتها لدى محبيها، وأكد أن الفن الحقيقي وحده قادر على جمع الناس.
وخلال االأمسية قدّمت دارين حدشيتي باقة من أبرز أعمالها التي تفاعل معها الجمهور، من بينها “قدّام الكل”، “ارتحلك قلبي”، “عم تتحلّى”، “كل القصة” و”مش ناطرة”، إلى جانب أغنيات من ألبومها الأخير، أبرزها “بعدو إلي”،
وقبيل الحفل، تحدثت دارين خلال مؤتمر صحافي عن سنوات الغياب، مستذكرة أصعب المراحل التي مرت بها، وموجهة الشكر لكل من بقي إلى جانبها وآمن بعودتها، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل بداية مرحلة جديدة ستُبنى على محبة الجمهور والثقة التي منحها لها طوال السنوات الماضية.
ومع إسدال الستار على الأمسية، تصدّر اسم دارين حدشيتي منصات التواصل الاجتماعي، وتداول الجمهور صورًا ومقاطع فيديو من الحفل على نطاق واسع، في تأكيد على أن هذه العودة لم تكن مجرد حفل غنائي، بل حدثًا فنيًا انتظره كثيرون، ورسالة واضحة بأن الفنان الحقيقي لا يحتاج إلا إلى صوته ليملأ المسرح، وإلى جمهوره ليكتب معه بداية جديدة.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









