: قضايا اجتماعية وإنسانية تدور أحداثها في حقبة السبعينات من القرن العشرين ضمن مسلسل “الغمّيضة” من تأليف هبة مشاري حماده وبطولة هدى حسين، على MBC1 و”MBC شاهد” في رمضان
يتناول العمل قصصاً تحمل ملامح المجتمع في حقبة السبعينات بما فيها من أحداث وصراعات ومشاعر وأحلام.
المسلسل من بطولة هدى حسين، إبراهيم الحربي، فاطمة الصفي، محمود بوشهري، لولوة الملا، ليلى عبد الله، عبد الرحمن عقل، زهرة الخرجي، أمير محمد، شوق الهادي، الغالية وآخرون. تأليف هبة مشاري حماده، وإخراج علي العلي.
الكاتبة هبة مشاري حماده
تتوقف الكاتبة هبة مشاري حماده عند أبرز أسباب اختيارها لحقبة السبعينات من القرن الماضي كبنية زمنية للمسلسل، فتقول: “اخترت السبعينات كحاضن للعمل نظراً لما تتميز به تلك الحقبة من بصريات جميلة على كافة الأصعدة من المباني والأزياء، والألوان والديكورات وغيرها.. حتى إيقاع الحب نفسه كان مختلفاً وجميلاً! وكذلك نمط الحياة الذي حمل طابعاً جمالياً خاصاً، وعلى سبيل المثال لا الحصر أذكر كتابة الرسائل على الورق! وما لذلك من خصوصية وحميمية تنقل المشاعر بصدق كرعشة الخط.. كل ذلك غاب عن حياتنا اليوم إذ بات كل شيء آنيّاً وابن لحظته وفي متناول الإنسان بكبسة زر. هذه السرعة بكبسة الزر قتلت المسافة التي يجب أن تكون موجودة ومحسوبة بيننا وبين مشاعرنا.” وتضيف هبة: “حقبة السبعينات جعلت من قصص الحب في العمل تحمل إيقاعاً خاصاً، وكذلك العلاقات بحد ذاتها، في موازاة الجانب البصري الذي ذكرته من المَلابس والشوارع إلى الإعلانات على الطرقات ودور السينما.. كل تلك التفاصيل كانت بمثابة تجربة حقيقية غنية بالدهشة عند الأشخاص الذين عاشوها. فلقد كان الناس يُدهَشون لفيلم أو لسماع أغنية! أما اليوم، ونتيجةً لكثرة المُمكنات والموجودات فقدنا جزئية الدهشة وبتنا نتساءل فيما إذا كان أي شيء نراه أو نسمعه حقيقياً أم لا!” وحول شخصيات “الغميضة” والطرح الذي يحمله العمل، تقول هبة: “عندما أبني شخصياتي فأنا أستعيرها عادةً من الحياة وأستعير معها قاموسها اللفظي. القوالب التي استخدمتهُا في بناء شخصيات العمل خلَقَت حالة من التماهي بين الممثلين والشخصيات لدرجة يغيب معها تون الممثل ويبرز تون الشخصية بحيث تطغى الشخصية التي تُقدّم على الممثل، فمثلاً النجمة هدى حسين تتبنى حالة العمل، والمخرج علي العلي يحمل مدى بعيد للرؤية البصرية، فيما تقدم فاطمة الصفي شخصية ذات وجهين يناقض أحدهما الآخر. أما لولوة الملا فتقدم دوراً لشخصية “حنّون” التي أعتبرها من أجمل الأدوار التي كتبتها على الإطلاق، والأمر ينطبق على باقي الشخصيات في العمل.” وتختم هبه: “تمثل شخصية وداد حاجتنا إلى بطل في هذا العالم، فهي تحلُم وتُحقّق ما تحلم به، وهي امرأة ذات مبادرة وقوة. وقد حاولت في كتابتي للدور إلغاء فكرة الإعاقة كدلالة على الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة. فقد اخترتُ لـ وداد، هذه الشخصية العمياء، عملاً هو الخياطة التي تحتاج إلى شخص بصري في الدرجة الأولى. ولكن وداد خياطة بدون دلالات بصرية!” وتختم هبة: “يمكن القول أن “الغميضة” هو بمثابة العودة إلى الأعمال الحميمية البعيدة عن المواجهات والجدليات، تلك الأعمال التي تحكمها القصة وتأخذها التفاصيل بعيداً، في وجود حاضنة درامية تَخلق حالة حميمية تسمح للمُشاهد أن يحلّ ضيفاً على بيتٍ لعائلة في حقبة السبعينات. هذه هي باختصار فكرة العمل.”
محمود بوشهري
يقدم محمود بوشهري شخصية طارق التي يصفها قائلاً: “تجمع طارق بأهله علاقة جميلة، فهو محب لأمه وإخوانه، إلى جانب كونه شخصاً رومانسياً. وهو إنسان غني من الداخل رغم أن حالته المادية ضعيفة، ويحمل عزة كبيرة بالنفس. ويضيف بوشهري: “يعيش طارق قصة حب مع شاديا التي لا تهتم لوضعه المادي على الإطلاق، فهي سعيدة برجولته وشخصيته وتقدّر وجودها في حياته، ولكن طارق لا يقبل على نفسه أن يكون في موقفٍ ضعيفٍ أمامها. هذا النقص يجعله مفرطاً في حساسيته وردود أفعاله.” ويختم بوشهري: “أنا في غاية السعادة لأنني جزء من هذا العمل برفقة الثلاثي المميز الكاتبة هبة مشاري حماده والمخرج علي العالي والكبيرة هدى حسين.”
ليلى عبد الله
تقدم ليلى عبد الله شخصية أسمهان، وتصفها: “هي الأخت الوسطى في العائلة، وتعيش حالة من الضياع، فهي لا تستطيع أن تختار أو تقرّر أي أمر يخصها، لذا تسأل الجميع النصح والرأي.” وتضيف ليلى: “تمرّ أسمهان بتقلبات كبيرة وصعبة في حياتها تؤثر على شخصيتها وقراراتها في الحياة، كل ذلك يؤدي إلى تحوّل ونقلة كبيرة في الشخصية. في بداية العمل، نراها تعيش حب من طرف واحد مع أستاذها في الجامعة، ولكن مشاعرها تنقلب في لحظة واحدة!” وتختم ليلى: “يطرح المسلسل قضايا عاطفية وعائلية تهم الإنسان ولا سيما على صعيد العلاقات داخل الأسرة الواحدة. كل ذلك يخلق جواً من الحنين إلى الماضي وإلى جذور العائلة وجوهرها، وهو أمر بدأنا نفتقده في حياتنا الحالية.”
إبراهيم الحربي
أقدم شخصية منصور وهو شخص فقير وبسيط جداً، تجمعه الظروف بامرأة غنية تحبه (وداد) التي تلعب دورها هدى حسين، فيتزوجان ليبدأ بإدارة أعمالها. ولكن تصرفاتها وطيشها وغيرتها وطبيعة حياتها تدفعه لاتخاذ قرار قد يندم عليه لاحقاً. ويضيف الحربي: “تدور أحداث المسلسل في حقبة السبعينات بتلقائيتها وعفويتها وجمالها. يتخلل العمل العديد من الصراعات أبرزها الصراع بين منصور ومبادئه ورجولته وتمسكه بالأعراف، فهل سيتنازل عن ذلك كله؟” ويختم الحربي: “عملت مع المخرج علي العلي في مسلسل جمعنا قبل حوالي 5 سنوات، وعلاقتي بـ MBC طويلة جداً ومليئة بالتجارب الناجحة.”
فاطمة الصفي
تلعب فاطمة الصفي دور شاديا، التي تصفها قائلةً: “شاديا هي الابنة الكبرى لذا تعتبر نفسها أماً لإخوتها. تجمعها علاقة مميزة بأفراد عائلتها، وهي امرأة محبة، وتحب الحب نفسه – إن جاز التعبير – وهذا أكثر ما لفتني بشخصية شاديا حين قرأت الدور على الورق.” وتستطرد الصفي: “الحب في السبعينات كان أقوى وله طعم آخر، فالرجل كان إذا عشق امرأةً يستميت للزواج بها، والمرأة كذلك كانت مشاعرها أقوى، وعلاقة الحب نفسها كانت أكثر صعوبةً، فالرسالة تستلزم وقتاً لتصل إلى المرسل إليه، والكاسيت يلزمه وقت ليتم تسجيله، والتواصل ليس بالأمر السهل وكذلك اللقاء، غير أن شاديا تتمتع بشخصية قوية مما يجعلها بمثابة الأم لشقيقاتها أسمهان (ليلى عبد الله) وليلى (الغالية). وتختم الصفي: “يتميز العمل بانه يجمع كل عناصر الدراما، فهو يضم الحب، والمثابرة، وقصة الكفاح، وأخذ الحقوق، والعلاقة مع الأسرة بما تتضمنه من محبة واحترام وخوف.”
أميرة محمد
ألعب شخصية الزوجة الثانية، موضي عبد الجليل، وهي إعلامية متميزة تصاب بصدمه من علاقتها بمنصور. وتضيف أميرة محمد: “تحاول موضي أن تعوّض ابنتها فتحية عن الظلم في المعاملة التي واجتها من والدها منصور، إلى أن تقرر فتحية الوقوف في وجه والدها لاحقاً، وهذا ما نتركه مفاجأة للمشاهدين.” وتختم أميرة: “يستحضر العمل ذكريات حقبة السبعينات التي يتذكرها الكثير من المشاهدين مما سيعيد إلى أذهانهم أيام جميلة تحرك المشاعر والأحاسيس، اذا أتوقع أن يحصل العمل على صدى إيجابي واسع.”
الغالية
تقدم الغالية شخصية ليلى، وتصفها قائلةً: “ليلى هي الأخت الصغرى والمغرورة، وتحاول استنساخ أطباع أمها وتقلدها. ولأن ليلى تعتبر نفسها تعيش في بيئة ذات مستوى عالٍ، فهي غير قادرة على رؤية من هم في مستواها، لذا فهي تنزل إلى مستوى أدنى منها، إن جاز الوصف، إن كان ذلك في العادات والتقاليد، أو في بعض الممارسات اليومية حتى، وذلك من منظور مَن يعيشون في بيئة ليلى وعائلتها”.
شوق الهادي
تلعب شوق الهادي دور فتحية، وهي الفتاة المسكينة والابنة المظلومة لمنصور. فوالدها لا يتعرف بها أمام جميع الناس، وشقيقاتها من والدها لا يعرفن بوجودها. وتسترسل شوق في وصف علاقة فتحية بوالدتها موضي: “تشعر فتحية بالخجل أمام الناس من والدتها التي تعمل في المجال الإعلامي فهي مذيعة مشهورة، وذلك لأن المجتمع في تلك الحقبة لم يكن يتقبل المرأة المشهورة على نحوٍ كبير. حتى شقيقاتها لا يستطعن تقبّلها في حياتهن حين يعرفن بوجودها لاحقاً. لذا تشعر فتحية بنفسها منبوذةً مِن كل مَن هم حولها. تحاول فتحية أن تلفت انتباه كل من يحيط بها فهي تعاني من عقدة نقص. ولكن الشخص الوحيد الذي يمنحها كل ما تحتاجه من حب واهتمام هو ابن عمتها ناصر”.













يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









