شهدت قضية الفنان اللبناني فضل شاكر مستجدات جديدة بعدما كان من المقرر أن يمثل أمام رئيس المحكمة العسكرية العميد وسيم فياض في القضية المرتبطة بأحداث عبرا التي تعود إلى عام 2013.
في التفاصيل، قررت المحكمة العسكرية إرجاء محاكمة الفنان فضل شاكر إلى الخامس من آب/أغسطس المقبل، بعدما حالت وعكة صحية تعرّض لها صباح اليوم دون متابعة الجلسة كما كان مقرراً.
وكانت المحكمة تستعد للاستماع إلى إفادات تسعة شهود ضمن القضية، إلا أن الحالة الصحية لفضل شاكر استدعت تأجيل الجلسة إلى موعد لاحق، على أن تُستكمل الإجراءات القضائية أمام المحكمة العسكرية في التاريخ المحدد.
يأتي قرار التأجيل في وقت يشهد فيه الملف اهتمامًا إعلاميًا واسعًا، خاصة في ظل التدهور المستمر للحالة الصحية لفضل شاكر وسط حالة من القلق بين محبيه.
في هذا الإطار، كانت مصادر إعلامية أفادت في وقت سابق بوجود تدهور ملحوظ في الحالة الصحية لفضل شاكر، مع الإشارة إلى معاناته من مشكلات صحية خطيرة، بينها مضاعفات ارتفاع ضغط الدم واحتمالية تأثر النظر، ما أثار مخاوف متزايدة بشأن وضعه الصحي داخل التوقيف.
من جهته، وجّه محمد فضل شاكر رسالة شكر إلى الفنانين والإعلاميين والجمهور، وكل من سأل عن صحة والده فضل شاكر واهتم بمتابعة أوضاعه خلال الفترة الماضية، مثمّناً حجم الدعم الذي تلقّته العائلة.
وكشف أن الحالة الصحية لوالده ليست على ما يرام، مشيراً إلى أنه أمضى سنوات بعيداً عن حياته الطبيعية، إضافة إلى الأشهر التسعة الأخيرة التي يمر خلالها بظروف صعبة.
تابع محمد فضل شاكر حديثه مشيراً إلى أن والده مظلوم، وأنه لا يزال يدفع ثمن هذا الظلم حتى اليوم، مشدداً على إيمانه ببراءته، ومعتبراً أن الوقت قد حان لإنصافه واستعادة حريته، وعلق: لا بد من مناصرة المظلوم.
أضاف أن الجميع مطالب اليوم بأن يكون يداً واحدة دعماً لوالده خاصة أن القضية وصلت إلى خواتيمها، الذي وصفه بالشخص الطيب والبريء، آملاً أن يعود قريباً إلى جمهوره وإلى المسرح.
واختتم محمد فضل شاكر رسالته بتوجيه التحية إلى محبيه، معبّراً عن أمله في أن تتحقق العدالة وأن يلتقي الجمهور بوالده قريباً على المسارح.
نشير إلى أنّ العميد وسيم فياض كان قد إستمع في الجلسة التي انعقدت في السادس والعشرين من أيار /مايو الفائت إلى الشهود من بينهم العميد ممدوح صعب، رئيس مكتب مخابرات الجيش اللبناني في صيدا، والعميد محمد الحسيني، مدير مكتب قائد الجيش جون قهوجي، والعميد علي شحرور مدير فرع مخابرات الجنوب اللبناني، فضلاً عن شخص مدني يدعى محمد الأسدي الذي يعمل في الحراسة الشخصية لفضل شاكر.
وأجمع العمداء الثلاثة المتقاعدون في إفاداتهم، على أن فضل شاكر لم يشارك في أحداث “معركة عبرا” التي وقعت في شهر يونيو/ حزيران 2013. وبحسب ما ورد في الإفادات، فقد أكد الشهود أن شاكر كانت لديه “حسن نية” لمغادرة المربع الأمني في عبرا والسفر، إلا أنّ تطورات الأحداث الميدانية حالت دون ذلك في حينه، كما أشار الشهود إلى أن المجموعة التي كانت تواكب فضل شاكر كانت مخصصة لحمايته الشخصية، وليست ذات طابع قتالي أو هجومي.
في السياق ذاته، شدد الشهود على أنه لا توجد لديهم أي أدلة ملموسة تثبت أن فضل شاكر قام بتمويل مجموعة الشيخ أحمد الأسير أو دعمها مادياً أو لوجستياً، بحسب ما ورد في إفاداتهم أمام المحكمة.
من جهته، أفاد العميد محمد الحسيني، أنه اجتمع مع فضل شاكر في المطعم الذي كان يملكه في مدينة صيدا (مطعم ألحان)، بهدف تسوية أوضاعه بعد أن قام بتسيلم الذخائر اليت بحوزته قبل اندلاع “معركة عبرا” بنحو 15 يوماً، فضلاً عن تأيكد العميد الحسيني، بأن قيادة الجيش اللبناني كانت تدرك أن الفيديو الشهير لشاكر (فيديو الفطيستين) تم تسجله نكايه ببعض الأشخاص، وأنه كان قبل عدة أيام من وقوع أحداث “معركة عبرا”، ولا علاقة للفيديو بأحداث المعركة.
وخلال المحكمة، أكد فضل شاكر أنه كان قد أخبر قادة الجيش، بأنه ينوي تسوية أوضاعه وأوضاع فريق حمايته الشخصي، خاصة بعد أن تمت سرقة أموال ومجوهرات من منزله، فضلاً عن وصول تهديات بتصفيته هو وعائلته من قبل مجهولين، وملاحظة أشخاص يراقبون تحركاته وعائلته، مما يجعل آمنه مهدداً.
بناء على ما تقدّم، يبقى الترقب سيّد الموقف إلى أن تكتب جلسة الخامس من آب /أغسطس المقبل نهاية لهذه القضية أو أن يُفتح فصل انتظار جديد.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









