بعد غياب 17 عامًا، عادت ملكة الإحساس إليسا إلى المسرح الأثري في قرطاج، لتفتح صفحة جديدة مع المهرجان في حفل جماهيري لافت، جمع بين الحنين إلى أرشيفها الغنائي والتفاعل الكبير مع أعمالها الجديدة.
عودة طال انتظارها إلى قرطاج
عاشت إليسا ليلة استثنائية في تونس، بعدما أحيت حفلًا جماهيريًا ضمن فعاليات الدورة الـ60 من مهرجان قرطاج الدولي، في عودة طال انتظارها بعد غياب استمر 17 عامًا. وحظيت مشاركتها باهتمام واسع من الجمهور ووسائل الإعلام التونسية والعربية، خصوصًا أن عودتها جاءت بعد سنوات ارتبطت بخلافات وسجالات سابقة بينها وبين إدارة المهرجان ووزارة الثقافة التونسية.وقبل صعودها إلى المسرح، تحدثت إليسا خلال مؤتمر صحفي عن عودتها، مشيرة إلى أن المسؤولين والمناصب تتغير مع مرور الوقت، فيما يبقى أثر الفنان حاضرًا من خلال أعماله ومسيرته. وأكدت أن الموهبة والاستمرارية كانتا رهانها الأساسي طوال السنوات الماضية، معتبرة أن لقاءها مجددًا بالجمهور التونسي يمثل محطة مهمة في مسيرتها الفنية.
إليسا: فخورة بأنني ملكة قرطاج
حملت عودة إليسا بُعدًا رمزيًا خاصًا بالنسبة إليها، إذ تحدثت عن ارتباط اسمها بالملكة الفينيقية إليسار، المؤسسة التاريخية لمدينة قرطاج، معربة عن فخرها بالوقوف على المسرح الأثري الذي وصفته بالتجربة الاستثنائية التي لا تشبه أي مسرح آخر في العالم العربي.ولم يخفِ الجمهور حجم انتظاره لهذه العودة، إذ نفدت تذاكر الحفل خلال وقت قياسي، وسط إقبال كبير على الأمسية التي اعتبرها متابعون من أبرز ليالي المهرجان جماهيريًا.
من «كل يوم في عمري» إلى أغاني فيروز
افتتحت إليسا وصلتها الغنائية بأغنية «كل يوم في عمري»، قبل أن تنتقل بين مجموعة من أبرز أعمالها القديمة والجديدة، بينها «عايشالك»، «فاكر» و«لو تعرفوه»، إلى جانب «بدي دوب»، وسط تفاعل واسع من الحاضرين الذين رددوا كلمات الأغاني وشاركوها الغناء.كما قدمت إليسا تحية خاصة للسيدة فيروز، فغنت «سهر الليالي» و«نسم علينا الهوا»، في لحظة لاقت تفاعلًا كبيرًا من الجمهور.وبين الغناء والرقص والتفاعل المباشر مع الحاضرين، تبادلت إليسا الهدايا مع جمهورها، واستعادت أجواء الحفلات التي طال غيابها عنها في قرطاج، مؤكدة بعد انتهاء الحفلة أن علاقتها بالجمهور التونسي تقوم على محبة متبادلة.وهكذا، لم تكن عودة إليسا إلى قرطاج مجرد حفل غنائي، بل محطة فنية حملت معها ذكريات الماضي وحضور الحاضر، وأثبتت أن الفنان الحقيقي يستطيع أن يعود بعد سنوات ليجد جمهوره في انتظاره بالحب نفسه.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









