واجه فيلم “أسد” بطولة النجم المصري محمد رمضان إتهامات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي في الساعات الماضية بدعمه أفكار “الأفروسنتريك” التي تعتبر أنّ المصريين ليسوا سكان مصر الأصليين كما دعا رواد منصات التواصل الاجتماعي إلى مقاطعة الفيلم.
في هذا الإطار، أعرب المخرج محمد دياب، خلال مداخلة هاتفية في برنامج “الحكاية” الذي يقدمه الإعلامي عمرو أديب ، عن استيائه الشديد من ظاهرة الأحكام المسبقة، مشيرًا إلى أن 90% من المهاجمين لم يشاهدوا الفيلم من الأساس، وتسرعوا في إطلاق الاتهامات بمجرد رؤية شخصية سمراء البشرة أو وجود عبيد ضمن السياق الدرامي.
وأوضح دياب أن فكرة فيلم” أسد” وأحداثه تدمر تمامًا الرواية التي تروج لها الحركة، حيث يبدأ العمل بمشهد اختطاف قراصنة إنجليز لأفارقة وجلبهم إلى مصر كعبيد، فيما اضطر إلى “حرق” تفاصيل المشهد الختامي للفيلم، وذلك للدفاع عن العمل وتفنيد الاتهامات المثارة على منصات التواصل الاجتماعي.
أكمل محمد دياب حديثه حيث أوضح أنه لم يكن يرغب في حرق الأحداث حفاظًا على عنصر المفاجأة للجمهور، إلا أن حجم “الدوشة” والأحكام المسبقة دفعته للرد، لافتًا إلى أن الفيلم ينتهي بعودة الأفارقة من مصر إلى أفريقيا، إذ أن هذه النهاية تحديدًا تنسف تمامًا ادعاءات “الأفروسنتريك”، قائلًا: “لو الفيلم بيدعم الأفكار دي كان قال إن دول أصلهم هنا، لكن الفيلم بيثبت العكس، ويؤكد أن الأفارقة المتواجدين في الأحداث ليسوا من سكان مصر الأصليين”.
أضاف أنه واجه أفكار “الأفروسنتريك” بشكلٍ مباشر خلال فترة عمله في هوليوود على مدار السنوات الخمس الماضية، واصفًا ادعاءاتهم بأن المصريين الحاليين “غزاة” وأن الحضارة الفرعونية بناها أفارقة بـ”الكذب والكلام الفارغ الذي ليس له محلًا من الإعراب”.
وتابع: محمد دياب “أنا مصري وضميري المهني دفعني لصناعة فيلم فرعوني يفند هذه الأفكار لخطورتها، ومن المؤسف أن نتهم أنفسنا دون وعي”، منتقداً الأحكام المسبقة التي انطلقت بمجرد رؤية شخصيات سمراء البشرة في السياق الدرامي، مُشيرًا إلى أن صُنّاع الفيلم استغرقوا ثلاث سنوات من العمل الشاق ليخرج المشروع بمستوى تقني وفني يضاهي السينما العالمية، معربًا عن فخره بالإشادات الجماهيرية والنقدية حول جودة الفيلم، وبقدرة السينما المصرية على تقديم صناعة ناجحة وقوية، لافتًا إلى أن “الفيلم نجح في تحقيق طفرة ملحوظة، حيث سجل نحو 6 ملايين جنيه في يومه الأول، ليصبح صاحب أكبر افتتاحية في تاريخ السينما المصرية خارج مواسم الأعياد”.

تدور أحداث فيلم “أسد” في عام 1280 خلال حقبة المماليك، إذ يجسد محمد رمضان شخصية “علي بن محمد الفارسي”، الذي يُباع في سوق العبيد، قبل أن يتحول إلى قائد ثورة ضد الجيش العباسي، ويطرح الفيلم قضية التمييز العنصري والظلم الاجتماعي، من خلال معالجة درامية تمزج بين الأكشن والتشويق والرومانسية، في تجربة سينمائية جديدة تقدم طرحًا مختلفًا على الشاشة.
نشير إلى أنّ فيلم “أسد” يضم نخبة من نجوم الدراما إلى جانب محمد رمضان الذي يقدّم دور البطولة ، من بينهم رزان جمال، ماجد الكدواني، أحمد داش، كامل الباشا، إسلام مبارك، علي قاسم، وغيرهم .
يُذكر أنّ فيلم “أسد” من إخراج محمد دياب، وتأليف شيرين دياب، ومحمد دياب، وخالد دياب، بينما يتولى التصوير أحمد بشاري، والمونتاج أحمد حافظ، والديكور أحمد فايز، وتصميم الملابس ريم العدل، والموسيقى التصويرية لهشام نزيه.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.










