في محطة إنسانية وفنية تحمل الكثير من الدلالات الوجدانية، أحيت النجمة السورية أمل عرفة الذكرى التاسعة لرحيل والدها الموسيقار الراحل سهيل عرفة بطريقة فنية لافتة، من خلال عمل غنائي نشرته عبر حسابها الرسمي على “إنستغرام”، حيث قدّمت ميدلي يضم مجموعة من أبرز الألحان التي ارتبطت باسم والدها، وغنتها الشحرورة الراحلة صباح، في خطوة أعادت تسليط الضوء على إرثه الموسيقي الممتد في الذاكرة الفنية العربية.
العمل الذي شاركته أمل عرفة جاء في إطار استحضار خاص لذكرى والدها، حيث ظهرت في المقطع وهي تؤدي ثلاث أغنيات من أشهر ما لحّن سهيل عرفة للراحلة صباح، وهي “ من الشام لبيروت” التي تعود إلى عام 1967، و“عالرف ” من كلمات فوزي المغربي، إضافة إلى أغنية “ع البساطة ع البساطة” من كلمات ميشيل طعمة. هذا الميدلي شكّل مساحة فنية أعادت تقديم جزء من أرشيف الأغنية السورية والعربية في صيغة حديثة تحمل طابع الوفاء والحنين.وجاء تنفيذ العمل بإشراف فني متكامل، إذ تولى التوزيع الموسيقي فادي مارديني، فيما أشرف حازم جبور على التسجيل، وتم إنتاجه عبر شركة الأمل للإنتاج الفني. كما تم تصميم الفيديو باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما أضاف بعداً بصرياً معاصراً للعمل، وجعل منه تجربة تجمع بين الذاكرة التقليدية والتقنيات الحديثة في عرض المحتوى الفني.
وتفاعل الجمهور بشكل واسع مع هذا الظهور الفني، معتبر أن الخطوة تعكس ارتباط أمل عرفة العميق بإرث والدها، وحرصها على إبقاء أعماله حاضرة في المشهد الموسيقي العربي، خصوصاً تلك التي شكلت جزءاً من مرحلة ذهبية في التعاون بين سهيل عرفة وصباح، والتي تُعد من أبرز محطات الأغنية العربية الكلاسيكية.ويُعد الموسيقار سهيل عرفة واحداً من الأسماء البارزة في تاريخ التلحين السوري والعربي، إذ بدأ مسيرته الفنية كمطرب قبل أن يتجه إلى التلحين، ويقدّم مجموعة واسعة من الأعمال التي تعاون فيها مع نخبة من كبار الفنانين، من بينهم الشحرورة الراحلة صباح، وعملاق الطرب الراحل وديع الصافي، وملك القدود الحلبية صباح فخري، والفنان السوري الراحل فهد بلان. كما لعب دوراً مهماً في دعم المسيرة الفنية لابنته أمل عرفة، قبل رحيله عام 2017، تاركاً خلفه إرثاً موسيقياً ما زال حاضراً في الذاكرة الفنية حتى اليوم، ويستعاد في مناسبات متعددة بوصفه جزءاً من تاريخ الأغنية العربية.
يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









