حلّت الفنانة اللبنانية أمل حجازي ضيفة في برنامج «نيشان إكس» مع الإعلامي نيشان عبر شاشة الجديد في حلقة اتّسمت بالجرأة والصراحة، أعادت خلالها فتح ملفات شخصية وفنية أثارت جدلًا واسعًا، خصوصًا حول قرارها ارتداء الحجاب في فترة من حياتها ثم خلعها لاحقًا، وما رافق ذلك من تفسيرات مختلفة.
الحجاب والإيمان
تطرّقت أمل إلى قضية الحجاب بشكل كامل ومنظّم، موضحة أن قرار ارتدائها للحجاب لم يكن مرتبطًا بمرض السرطان كما تداول البعض، بل جاء بعد فترة من التعافي الروحي، وأنه “لم يكن بسبب مرض السرطان”. شدّدت على أن إيمانها بالله لا يتأثر بالمظهر الخارجي، وأكدت ذلك بصياغة قريبة من كلامها: “أنا شلت شقفة قماش، يمكن لغير ناس تعني لهم كثير، لكن بالنسبة إلي لم تغير شيئًا، ما أثر على إيماني بالله”. وأضافت أن تجربتها مع الحجاب كانت جزءًا من مسار روحاني وشخصي، لكنها اليوم لا تربط بين مظهر الحجاب وقيمة الإيمان أو العلاقة بربها.أمل لم تعتبر الحجاب معيارًا للجمال أو للثقة النفسية، بل ترى أن المرأة التي تشعر براحة نفسية فيه تستطيع أن تكون ناجحة فيه، وأن قرار كل امرأة مرتبط براحتها الداخلية. كما أعلنت أنها لم تعد تتبنّى رسائل وأفكار أغنيتها السابقة «حجابك تاج»، واتخذت قرارًا بشطبها من أرشيفها الفني، معتبرة أن لكل فتاة ما يمكن أن يشكّل تاجها الخاص سواء بالحجاب أو بقيمها وشخصيتها.
العائلة
شهدت أمل خلال الحلقة لحظة عائلية مميزة، عندما ظهرت ابنتها لارين لأول مرة على الهواء، لتشارك أجواء اللقاء. ولفتت لارين إلى طموحها لدراسة المحاماة، مؤكدة دعم والدتها الكامل لكل خطواتها التعليمية.
المرض وتجربة السرطان
توقفت أمل مطولًا عند تجربة مرض السرطان، مؤكدة أنها كانت أصعب مرحلة في حياتها وأعادت ترتيب أولوياتها بالكامل. ووصفت الحياة بأنها مدرسة قاسية لا ترحم، وأنها واجهت لحظات ضعف وانكسار حقيقية. كما تحدثت عن موقف مؤثر جمعها بابنها، حين قام بحلق شعره تضامنًا معها أثناء العلاج، في مشهد إنساني ترك أثرًا عميقًا في قلبها.
الحياة الزوجية
كما فتحت أمل ملف حياتها الزوجية، متحدثة بصراحة عن تفاصيل حساسة تتعلق بعقد الزواج، فقدان الثقة، واحتمالات الانفصال، دون ادعاء المثالية، بل بروح صادقة تعكس الألم والتحديات التي واجهتها.
الجانب الفني والبدايات
تحدثت أمل حجازي عن بداياتها الفنية، مؤكدة أنها في مرحلة البلاي باك كانت “ملكة البلاي باك”، حيث كانت تؤدي الأغاني على المسرح بواسطة شريط مسجّل، وأحيانًا كان يبطئ أو يسرع، والجمهور يضحك على المواقف الطريفة، لكنها كانت تحظى بإعجاب كبير بسبب صوتها وشكلها. وبحسب قولها: “أنا وملكة الإحساس اليسا كنا ملوك الـ playback… ومرقت فترة شعرت فيها بالقهر لأننا كنا على ذات المستوى قبل أن أنسى الفن بشكل كامل”. وأضافت، أن “الديفا هيفاء وهبي درّجت كثير من الفنانات الجدد اللواتي كان شكلن حلو وصوتهن خفيف، مما أثر على المنافسة في الوسط الفني”.وشاركت آرائها حول نانسي عجرم معتبرة أنها “النجمة العربية الوحيدة التي حافظت على نفس مستوى النجومية من دون تراجع”، وأن ثنائية نانسي وجيجي لامارا الأكثر نجاحًا.
وفي ختام اللقاء، بدا واضحًا أن أمل حجازي أكثر من فنانة؛ إنها امرأة صادقة مع نفسها، متصالحة مع تناقضاتها، وباحثة عن السلام الداخلي. أظهرت الحلقة كيف استطاعت الجمع بين الصدق الشخصي والفن، مؤكدة أن الإيمان والوعي لا يُقاسان بالمظاهر أو بقطعة قماش، بل بما يحمله الإنسان في داخله من يقين وقيم وروح صافية.

يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.








