أعلنت أسرة العندليب الأسمر الراحل عبد الحليم حافظ اتخاذ خطوات قانونية عاجلة بحق أحد صُنّاع المحتوى على تطبيق «تيك توك»، المعروف بلقب «العندليب الأبيض»، على خلفية ما وصفته بتجاوزات خطيرة تمسّ اسم وتاريخ العندليب الأسمر، أحد أهم رموز الغناء في مصر والعالم العربي.
وأوضحت الأسرة، في بيان رسمي نُشر عبر صفحتها على موقع «فيسبوك»، أن هذا الشخص يستخدم اسم وصورة عبد الحليم حافظ من دون أي موافقة أدبية أو قانونية، معتبرة أن ما يقوم به لا يمكن تصنيفه ضمن إطار التقليد الفني أو الإعجاب المشروع، بل يرقى إلى مستوى التشويه المتعمّد لإرث فني يُعد جزءًا من الذاكرة الثقافية العربية.
وأكدت الأسرة في بيانها أنها قررت التحرك الفوري على الصعيد القانوني، مشيرة إلى أنها كلّفت المستشار القانوني ياسر قنطوش باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة ضد هذا الشخص، لما يمثله من إساءة مباشرة لاسم عبد الحليم حافظ وتاريخه الفني الحافل.وجاء في نص البيان:«سوف تتخذ أسرة الفنان عبد الحليم حافظ كافة الإجراءات القانونية ضد هذا الشخص الذي يدّعي كونه العندليب الأبيض، لما في ذلك من تشويه لصورة واسم وتاريخ الفنان الراحل».
وشددت الأسرة على أن لقب «العندليب» ارتبط تاريخيًا باسم عبد الحليم حافظ، ولا يجوز استخدامه أو استغلاله إعلاميًا أو تجاريًا تحت أي مسمّى، مؤكدة أن الحفاظ على هذا الاسم مسؤولية أخلاقية وقانونية في آن واحد.وفي سياق متصل، وجّهت أسرة العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ تحذيرًا واضحًا لكل من يستخدم اسم أو صورة عبد الحليم حافظ من دون الرجوع إليها والحصول على موافقتها الأدبية المسبقة، مؤكدة أن أي استخدام غير مصرح به سيُقابل بإجراءات قانونية حاسمة، من دون استثناءات أو تساهل.
كما وجّهت الأسرة رسالة مباشرة إلى الصحفيين والإعلاميين، طالبتهم فيها بعدم استضافة هذا الشخص في أي برامج أو لقاءات، أو الربط بينه وبين الفنان الراحل، محذّرة من أن تجاهل هذا الطلب قد يعرّض الجهات الإعلامية للمساءلة القانونية.وأكدت الأسرة في بيانها احترامها الكامل لدور الصحافة والإعلام، وثقتها في حرص الصحفيين على حماية الرموز الفنية، وعلى الالتزام بالمسؤولية المهنية عند تناول أسماء وقامات بحجم عبد الحليم حافظ.
ويُعد العندليب الأسمر واحدًا من أبرز أعمدة الفن العربي في القرن العشرين، إذ استطاع بصوته وإحساسه أن يصنع مدرسة غنائية متفرّدة ما زالت حاضرة بقوة في وجدان الجمهور، رغم مرور ما يقارب خمسة عقود على رحيله.وخلال مسيرته الفنية، تعاون عبد الحليم حافظ مع نخبة من كبار الشعراء والملحنين، وقدم عشرات الأغاني الخالدة التي تحوّلت إلى علامات فارقة في تاريخ الموسيقى العربية، إلى جانب مشاركته في 16 فيلمًا سينمائيًا رسّخت مكانته كنجم استثنائي جمع بين الغناء والتمثيل.ورحل عبد الحليم حافظ في مارس/آذار عام 1977 بعد صراع طويل مع المرض، إلا أن صوته لا يزال حاضرًا في الذاكرة الجماعية، وتاريخه الفني لا يزال محل احترام وتقدير واسع في مصر والعالم العربي.ويأتي تحرك أسرته القانوني اليوم تأكيدًا على حرصها الدائم على حماية هذا الإرث، ومنع أي محاولات للنيل من قيمة اسم ظلّ محفورًا في وجدان أجيال متعاقبة، بوصفه أحد أهم رموز الفن العربي على الإطلاق.


يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Aghani Aghani (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق احكام قانون حماية الملكية الفكرية.









